10رسائل من السفير الإيراني لـ «السيسي» والسعودية
في جلسة مع عدد من الصحفيين، مساء الأربعاء، وجه القائم بأعمال السفير الإيراني بالقاهرة، محمد محمديان، عددا من الرسائل إلى الحكومة المصرية، والرئيس عبدالفتاح السيسي، وعددا آخر لدول الخليج، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية.
مصالح الإقليم:
قال محمديان، إن إيران تسعى إلى علاقات جيدة وقوية مع مصر، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبا بنسيان أي أخطاء من قبل الطرفين أدت إلى تراجع وتدهور العلاقات بين أكبر بلدين في المنطقة والعالم الإسلامي، مضيفا "اللي فات مات".
وأكد السفير الإيراني أن تعاون مصر وإيران يؤدي إلى استقرار الإقليم والمنطقة، مشيرا إلى أن هناك تقاربا كبيرا في وجهات النظر بين القاهرة وطهران في عدد من الملفات وفي مقدمتها الملف السوري، والذي تؤكد البلدان على وحدة واستقرار واستقلال الدولة السورية وأن القرار في إسقاط حكومة أو بقائها في يد الشعب السوري وحده.
تطور العلاقات:
وكشف محمديان، عن رغبة بلاده في تحسين علاقتها مع مصر، إلى مستوى أكبر وأفضل من المستوى الحالي، لافتا إلى أهمية تطور العلاقات بين الجانبين، وخاصة في المجال الاقتصادي.
وأوضح السفير الإيراني، أن طهران تبدي رغبة حقيقية في التعاون وتطوير العلاقات مع مصر، مؤكدا أن حضور أمير اللهيان، حفل تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي، هو تأكيد واعتراف بالنظام المصري والذي جاء عبر انتخاب الصناديق.
وأشار إلى أن اسم شارع خالد الإسلامبولي، هو أمر يمكن الحديث عنه في حالة تطوير وتحسين العلاقات.
الاقتصاد:
كما كشف السفير الإيراني، عن وجود رغبة لدى طهران لتوسيع وزيادة الاستثمارات الإيرانية في السوق المصرية وخاصة في مجالات الصناعة وعلى رأسها صناعة السيارات، مبديا عدم رضاه عن العلاقات الاقتصادية والتي لم تتخط كثيرا حاجز الـ100 مليون دولار، نصفها تقريبا في مجال صناعة السيارات.
وأبدى محمديان، أسفه لمنع إعطاء السلطات المصرية، تأشيرات لرجال أعمال إيرانيين وفنيين لمتابعة مصانع السيارات الإيرانية في مصر.
السياحة:
وأكد السفير الإيراني، خلال لقاء امتد لأكثر من ساعتين، أن آلاف الايرانيين يرغبون في زيارة لمصر من أجل السياحة.
المد الشيعي:
وأشار إلى أن المد الشيعي ونشر إيران للتشيع أكذوبة كبيرة، فإنها إذا أرادت أن تشيع أحدا لكان الشيعة أكثر من 10 ملايين في إيران، لافتا إلى أن تغيير المذهب من سني إلى شيعي أو العكس، أو تغيير من ديانة لأخري هي لا تحدث إلا نادرا ولا تتعدى أصابع اليد الواحد في دول العالم.
وتابع:" الحديث عن المد الشيعي عبر العلاقات المصرية الإيرانية، هو إهانة لمصر والمصريين والأزهر الشريف، وإهانة للمذهب السني"، مضيفا:" المذهب السني ليس هشا ليتم تغيير شعب بأكمله من خلال السياحة أو التجارة والعلاقات المتبادلة".
وأشاد السفير الإيراني، بدور الأزهر الشريف في تصديه للفتن، مشيرا إلى أن فتوى الشيخ محمود شلتوت حول جواز التعبد بالمذهب الشيعي"الاثنى عشري".
نمد أيدينا للسعودية:
وفي رسائل أخرى لدول الخليج وخاصة السعودية، أكد سفير طهران بالقاهرة، أن إيران تمد أيديها للسعودية، لافتا إلى أن طهران تسعى دائما إلى علاقة إيجابية وبناءة مع الرياض لكن الأخيرة لا تتخذ نفس الموقف.
وأضاف، القيادة الإيرانية أدانت واعتذرت عن اقتحام سفارة وقنصلية السعودية في طهران ومشهد، معتبرا أن ما حدث هو فئة قليلة لا تتخطى الـ20 شخصا ويتم التحقيق معهم لمحاكمتهم.
وأبدى السفير الإيراني استعداد بلاده لحوار مع المملكة من أجل استقرار المنطقة، مشيدا بعلاقات بين إيران وعدد من دول الخليج .
محاربة داعش:
وأكد محمديان أن تنظيم "داعش"، هو صناعة أمريكية وغربية تستهدف الدول العربية والإسلامية باسم الإرهاب، موضحا أن إيران تقدم الدعم لسوريا عبر مستشارين عسكريين لمواجهة تنظيم "داعش"، والأمر ذاته في العراق، حيث ساهم المستشاران العسكريان الإيرانيان، في تقديم الدعم للجيش والقوى العراقية لمواجهة "داعش" ووقف تقدمها وتمددها في العراق.
وحول تصريحات قادة عسكريين إيرانيين بإرسال مستشاريين عسكريين إلى اليمن، أوضح أن هذا الأمر غير وارد وغير معقول، مشددا على أن إيران تدعو للحوار بين الحوثيين والسعوديين.
أزمة حزب الله:
وحول أزمة حزب الله والسعودية، أبدى السفير الإيراني في القاهرة، أسفه لتصنيف السعودية ودول الخليج حزب الله كتنظيم إرهابي، مضيفا أن هذا القرار لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي.
كما أبدى تعجبه من قرار منع سفر أبناء دول الخليج إلى لبنان، معتبرا أن القرار يأتي لصالح الكيان الصهيوني.
وحذر محمديان، من الفتنة التي يشعلها الأمريكان والصهاينة في المنطقة، عبر حرب مذهبية بين السنة والشيعة، مؤكدا أن الاقتتال بين أبناء الامة الإسلامية وتمزيق الدول العربية لا يخدم سوى دول العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية.
تركيا وسوريا:
وحول زيارة رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو، إلى طهران، قال السفير الإيراني، إن العلاقة بين طهران وانقرة علاقات إستراتيجية وقوية، لافتا إلى أن داود أوغلو أكد تقاربه مع وجهة النظر الإيرانية بأهمية الحفاظ على وحدة الاراضي السورية.
العراق:
وأكد أن إيران ترحب بعودة العلاقات القوية بين مصر والعراق، مشيرا إلى أن طهران تدعم هذه العلاقات بما يخدم استقرار المنطقة ومحاربة التشدد والإرهاب.
وحول الخلافات داخل البيت الشيعي في تغيير حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أكد أن هذا شأن عراقي داخلي.
