بالفيديو.. عائلة «الفاخورة» تتربع على عرش صناعة الفخار بالمنيا
اشتهرت عائلة الفاخورة بمحافظة المنيا على مدى أكثر من 70 عامًا، بالتربع على عرش صناعة الفخار بشتى أنواعه التي يحتاجها الفلاح المصري البسيط من حدود محافظة المنيا، وحتى محافظة أسيوط.
فعلى بعد كيلو مترات من مركز أبو قرقاص بجنوب محافظة المنيا، تتمركز عائلة الفخورة التي سيطرت بشكل كبير على صناعة الفخار ليس بمركز أبو قرقاص فحسب، بل تصل منتجاتها لعدد من محافظات الصعيد.
يقول إبراهيم زكي، أشهر مصنعي الفخار بمركز أبو قرقاص: «إنني عملت بتلك الصناعة منذ نعومة أظافري، حيث كان والدي وجدودي من قبله يعملون بها ويتقنوها بحرفية فائقة فأصبحت عائلتنا معروفة بشتى المحافظات باسم عائلة الفاخورة، وهناك بعض الوافدين من محافظات أخرى يطلبون طلبيات بالجملة، ما قد يوحي بأن صناعة الفخار لن تموت أبدا».
و عن أدواته، قال إبراهيم زكي: إنه يعتمد في صناعة الفخار على استخدام أدوات بسيطة منها أداة الدلاب، والتي يستخدم لتجسيم الأشكال المختلفة من الفخار، بالإضافة إلى «الطين»، وهو المادة الأساسية التي يصنع منها الفخار، كما يتم الاستعانة بالتبن الأبيض في الصناعة، ومن ثم أقوم بالجلوس بجوار الدلاب لعدة ساعات متواصلة.
وأوضح أن كي يتم إنتاج أي شكل من أشكال الفخار، يتم إعداد الطين أولا ثم وضعه بشكل أفقي بجوار الصانع ثم يتم وضع قطعة من الطين فوق الدلابن ويتابع: «وأقوم بوضع قدمي أسفل الدلاب ويداي على قطعة الطين كي يتم تشكيل القطعة، ومن ثم عقب الانتهاء من صناعتها ورسمها على أكمل وجه، أقوم بوضعها في مكان تطل عليه الشمس المشرقة كي يتماسك كقالب واحد وبعد مروور 4 إلى 6 أيام أقوم بوضعه داخل الكوشة، وهي المكان المخصص لوضع الأشكال الفخارية المصنوعة من الطين اللبن، وثم إشعال النيران بداخلها لمدة 4 ساعات متتالية، ويتم تغطية الكوشة من الأعلى بقطع من الفخار المكسور كي تكتسب قوالب الفخار الموضوعة داخل الكوشة اللون الأحمر من الأعلى والأسفل».
وعن الأشكال التي يتم إنتاجها، يقول صانع الفخار: «أكثر الأنواع إنتاجًا هو الزير، وهو المخصص لوضع الجبن الحامض التي تستخدمه كافة ربات البيوت بالقرى، وهناك البعض يستخدم لوضع مياه الشرب، إضافة إلى الماجور، والذي يتم عجبن الخبز البلدي به، وهناك أيضًا المناقد، وهي جمع منقد وهو الذي يتم استخدامه للتدفئة في فصل الشتاء ويستخدمه البعض في تسخين الأكل، والقدرة، والتي يتم وضع المياه بها ويستخدمها عدد كبير من أهالي القرى، والصحفة التي يتم وضع الأكل والمياه بها للطيور، خلاف صناعة زهرية الزرع التي توضع بمداخل المنازل والحدائق العامة».
وتابع إبراهيم: «إن هناك إقبالا كبيرا على شراء الفخار على الرغم من التقدم التي تشهده البلاد، لكن هناك البعض لا يثق بمياه يشربها من أي مكان كثقته من مياه يشربها من قدرة مصنوعة من الفخار، كما أن هناك العديد من التجار تطلب طلبيات من الزير والقدرة والمناقد والمواجير وغيرها لبيعها بمحافظاتهم كمحافظة أسيوط، حيث إن منتجاتي تتجول ما بين محافظتي المنيا وأسيوط ولم تقتص فقط على محافظة المنيا».
