رئيس التحرير
عصام كامل

أيمن عبد التواب يكتب: أسماء المطلوبين لـ«المحاسبة» في الداخلية.. «متحدث الوزارة» بحاجة لمتحدث رسمي.. «مصادر مسئولة» تدلي بتصريحات تثير الرأي العام.. وحادث الدرب الأحمر كش

ابو بكر عبد الكريم
ابو بكر عبد الكريم
18 حجم الخط

أكد مصدر أمني، مسئول بمديرية أمن «قريش»، أن الشاعر الجاهلي «عنترة بن شداد» مات في «حادثة موتوسيكل»!

عزيزي القارئ، قبل أن تتسرع وتصب لعناتك عليَّ، وتسألني: إِنتَ جاي تعزي واللا جاي تهرج؟ دعني أقول لك: اعتبرني يا سيدي «جاي أهرج»، يعني هي جات على العبد الغلبان ووقفتْ.. ما الناس كلها عمالة «تِفْتِي» و«تهلفط» في مواقف لا تحتمل «الهلفطة» ومحدش حاسبهم، ولا قال لهم تلت التلاتة كام.. ولو مش مصدقني، خليك معايا للآخر:-


◄ اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية للعلاقات العامة، قال- في مداخلات لقنوات فضائية- إن مشادة كلامية حدثت بين أمين الشرطة وأحد السائقين بالدرب الأحمر، وتطورت لمشاجرة، ولما وصل أهالي المنطقة أطلق الأمين «أعيرة نارية في الهواء لحمايته»، ما أدى لوفاة السائق!

من الأمور المُسلّم بها، أن إطلاق النار في الهواء يكون لـ«أعلى»، لكن أن تستقر الرصاصة في «رأس» الضحية- كما ذكر الطب الشرعي- فـ«دي جديدة لانج»!

◄ طب خُدْ دي كمان.. مصدر أمني: المتظاهرون أمام مديرية أمن القاهرة «إخوان و6 إبريل».

وفي تفاصيل الخبر المنشور على موقع إلكتروني «خاص»، (أكد مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة، أن تجدد التجمعات الموجودة بمنطقة باب الخلق على خلفية مقتل سائق على يد رقيب شرطة بمنطقة الدرب الأحمر، وراءها «حركة 6 إبريل والإخوان لإشعال الموقف»). أي والله زمبئولك كده!

تصريح مماثل للتصريح السابق نشره موقع تابع لصحيفة «قومية»، بعنوان: «الإخوان و6 إبريل» وراء تجدد التجمع أمام مديرية أمن القاهرة. قبل أن يتدارك القائمون على الموقع «الإلكتروني» الأمر ويستبدلونه بخبر آخر بعنوان: «الأردن يدين الهجوم الإرهابي في الكاميرون».

بالله عليك.. ماذا تقول عندما تقرأ تصريحا مثل هذا في أكثر من موقع إخباري؟.. من حقك الاعتقاد بأن أحد المسئولين «الكبار» في الداخلية هو الذي أرسل هذا البيان للمواقع الإلكترونية لنشره، اعتقادًا منه أنه سيساهم في تهدئة أهالي الدرب الأحمر المتظاهرين أمام مديرية أمن القاهرة.. ولن أبخس حقك «الدستوري» في التعليق!

◄ انتظر، وخُدْ عندك.. فسيادة النائب، الخبير الإستراتيجي، اللواء حمدي بخيت قال عبر مداخلة لبرنامج «الملف» على قناة «العاصمة»: إن حادث قتل رقيب شرطة لمواطن في الدرب الأحمر «جزء من مخطط خارجي ضد مصر»، موضحا أن المخطط هو استغلال الوقائع لإحداث تجمهر وقتل ثم رفع سقف المطالب ضد الدولة!

أنا لن أتورط في الرد على تصريح سيادة النائب، تاركًا لكم حرية التعليق، لكني أذكركم فقط بأن «الشتيمة عيييييب»!

◄ خُدْ التقيلة: خبر منشور بموقع «مشهور جدًا» بعنوان: (أمن الجيزة: الإيطالي «جوليو ريجيني» توفي في «حادث سير»).. وجاء في متن الخبر: أكد اللواء خالد شلبي، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، أنه لا توجد شبهة جنائية في وفاة شاب إيطالي يدعى «جوليو ريجيني»، الذي تم العثور على جثته بطريق مصر إسكندرية الصحراوى. وأضاف «شلبى» أن التحريات الأولية أشارت إلى تعرضه لحادث سير، ونفى إصابته بأى طلقات نارية أو طعنات.

قطعًا لن أمنعك من أن «تشتم» بس «في سرك»، بعد أن تقرأ تصريحًا لـ«مصدر في الطب الشرعي المصري»، منشورًا على موقع «روسيا اليوم» قال فيه: «إن جثة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني تحمل علامات تشير إلى تعرضه لصعق بالكهرباء، بالإضافة إلى إصابات داخلية في مختلف أنحاء جسمه ونزيف بالمخ»!!

هناك نماذج بالمئات، بل الآلاف لمثل هذه التصريحات المنسوبة لـ«مصادر أمنية»، أو مَنْ يُطلق عليهم الإعلام لقب«خبير استراتيجي»، وللأسف كلها تصريحات «إثمها أكبر من نفعها»، وتسيء إلى النظام، دون أن يتعرضوا للمحاسبة، أو حد يقولهم «عيييب.. ميصحش كده»!

لكن ما الذي أوصلنا إلى هذه الحالة؟ الإجابة- بعد بسم الله الرحمن الرحيم- «النظام نفسه» هو الذي تسبب فيما وصلنا إليه، بعدم إقراره قانون «حرية تداول المعلومات»، الذي أعتقد أنه «سيريح الجميع»، ويمنعنا نحن- معشر الإعلاميين- من تسول المعلومات، واللجوء إلى السادة «الفتَّايين» في كافة المجالات.
الجريدة الرسمية