رئيس التحرير
عصام كامل

تصريحات "مرسى" عن الأقباط تُخرجه من الملة.. الغزالى: معلوماته تحتاج التصويب.. والبدرى: عليه أن يتوب إلى الله على الملأ.. والأطرش: ينكر أمرًا معلومًا فى الدين

فيتو
18 حجم الخط

عادت تصريحات الدكتور محمد مرسي حول أن الخلاف بين المسلمين والمسيحيين ليس اختلافًا في العقيدة وإنما اختلاف في أمور ديناميكية للسطح من جديد بعد تسريب فيدي منسوب للشيخ محمد عبد المقصود يهاجم فيه مرسي، وهو ما أثار العديد من ردود الأفعال الغاضبة ،فالشيخ محمد عبدالمقصود- أحد شيوخ السلفية- شدد في التسجيل  أن ما قاله مرسي هو قول إنسان جاهل أو إنسان فارق الإسلام ولا يجوز للإنسان من قبيل السياسة أن يقول مثل هذا الكلام، وهو نفس ما أكده علماء الأزهر أن الخلاف بين الإسلام والمسيحية خلاف عقائدي، ومن يقول غير ذلك جاهل عليه أن يتوب ويستغفر الله.

يقول الدكتور محمد حسين الغزالي، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين جامعة الأزهر: إن الخلاف بين المسلم وغير المسلم خلاف في العقيدة، فالإسلام دين عام خالد مستمر، والعقائد التي تنكر نبوة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم يكون بيننا وبينهم اختلاف في العقيدة.
ويشير الغزالي إلى أن من يقول إنه ليس هناك اختلاف في العقيدة، نقول له إن معلوماتك تحتاج التصحيح؛ لأنه من أفتي بغير علم فقد ذبح بغير سكين، مضيفًا أننا لا نستطيع أن نخرجه من ملة الإسلام لكن معلوماته غير صحيحة، ولديه خطأ معرفي يحتاج تصويبًا؛ لأن النتيجة أن هناك من ينكر الأمور المعلومة من الدين بالضرورة.
وأضاف الغزالي أن هناك العديد من الناس الذين لا يعرفون أمور العقيدة لأنهم غير متخصصين، فهو يقول معلومات خاطئة ومعلوماته تحتاج التصويب، مؤكدًا أن الحديث في أمر العقيدة تحتاج متخصصًا، ومن الخطأ أن يدخل غير المتخصصين في شأن العقيدة.
ويوضح الشيخ يوسف البدري، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الاختلاف بين المسلمين والمسيحيين اختلاف جذري في العقيدة، لقول الرسول صلي الله عليه وسلم: "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي أو نصراني ولا يؤمن بيّ إلا دخل النار"، والله أمرنا بالإيمان بالله وملائكته وكتبه وجميع رسله وألا ننكر منهم أحدًا، ومن لم يؤمن بذلك فقد كفر.
وأكد البدري أن من يقول غير ذلك فقد أفتي خطأ وعليه أن يتبني الصواب، وعليه أن يرجع ويتوب إلي الله ويبرأ من كل دين إلا الإسلام، وأن يعلن هذا علي الملأ.
 مضيفًا: وإن كان جاهلًا فلابد أن يتبني الحق ولا يجوز تكفير أحد إلا إذا أقر بكفرٍ بين، لكن عليه ألا يفتي بغير علم؛ لأن من يفتي بغير علم فليتبوأ مقعده من النار.
وأضاف الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوي سابقًا، أن الاختلاف بين المسلمين والمسيحيين في العقيدة، حيث يؤمن المسيحي بالتثليث أي 3 أقانم- الآب والإبن والروح القدس- في حين يؤمن المسلم بالله الواحد "قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد".
وأشار الشيخ الأطرش إلي أن من لا يدري أن الاختلاف بين الإسلام والمسيحية اختلاف عقائدي، فقد خرج عن ملة الإسلام لو اعتقد أن الاختلاف ليس في العقيدة ومجرد اختلاف ميكانيكي، حتي لو كان الأمر يخص السياسة، فالله يقول: "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".
وأكد الأطرش أنه من لا يعتقد في أمر الاختلاف العقائدي فإنه ليس منافقًا فقط، بل خرج عن الملة؛ لأنه ينكر أمرًا معلومًا في الدين.
الجريدة الرسمية