جدل حول طبيعة العمل الإرهابي بالطائرة الروسية.. الجمال: مؤامرة غربية ضد مصر.. النجار: جريمة استخباراتية.. زهدي: جرم إرهابي متطور.. و«نعيم» يتهم جهات دولية بتفجيرها لتوريط القاهرة
أثار قرار السلطات الروسية أمس الثلاثاء، حول تحطم الطائرة الروسية في سيناء الشهر الماضى، عقب انفجار قنبلة محلية الصنع كانت تحتوي على أكثر من كيلوجرام من مادة الـ"تي.إن.تي"، ما أسفر عن مقتل 224 شخصًا، جدلًا واسعًا في الشارع السياسي حول طبيعة العمل الإرهابى.
عمل استخباراتى
وصف هشام النجار، الباحث في الحركات الإسلامية، حادث تحطم الطائرة الروسية بالإرهابي الذي يتداخل فيه عمل استخباراتي في المقام الأول، لافتًا إلى احتمالية ضلوع تركيا أو قطر لدعم داعش ماديا أو من خلال الخبرات والمعلومات.
وأوضح النجار في تصريح لـ"فيتو"، أن "داعش" يوجه رسالة إلى تحالف القوى المشتركة المهاجم لسوريا، معتبرًا بقاء بشار نهاية له، وعلى إثره وجه في الأيام الأخيرة ضربات موجعة لروسيا ومصر وفرنسا.
وتابع: "داعش لا يمتلك القدرة والخبرة لعمل هذا النوع من العمليات الإرهابية، اذ تعتمد على مرتزقة يختلفون عنهم في الأيديولوجية ولكنهم يمتلكون القدرة على تنفيذ هذا النوع من العمليات ذات الاحترافية العالية".
مخابرات الدول
وأكد عبدالرحمن صقر، القيادي السابق بحزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، أن حادث الطائرة الروسية يجمع ما بين العمل الإرهابي والاستخباراتي، لافتًا إلى أن "داعش" مدعوم من مخابرات دولة قوية، بجانب وجود دول للتمويل.
وقال صقر إن داعش يكشف عن وجهه القبيح بالعمل على هدم المنطقة وإفساح المجال للاستعمار لنهب الثروات التي يستأثر بها الحكام.
وأشار القيادي السابق بالبناء والتنمية، إلى أهداف داعش المرجوة والتي تتمثل في عودة تقسيم المنطقة بين الكبار، موضحًا أن التنظيم هو الأداة لتفعيل تلك المؤامرة، بامتلاكه جهازًا معلوماتيًا ضخمًا يربط بين سيناء والعراق وسوريا.
عمل إرهابى متطور
قال كرم زهدى، أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية في مصر، إن داعش أعلن في وقت سابق عن مسئوليته في حادث تحطم الطائرة الروسية في سيناء منذ عدة أسابيع، دون أي رد من أى جهة أخرى إما بالنفي أو بالتأكيد.
وأضاف "زهدى" أن هذا الحادث يعد أول عمل إرهابي بهذه الكيفية وهذا التطور، لافتًا إلى أن هذه الجماعات حتى وإن كانت تعزيها أجهزة استخبارات دولية، إلا أنهم أرادوا أن يوجهوا للعالم رسالة بأنهم قادرون على اختراق الأجهزة الأمنية للدول.
وتابع عضو الجماعة الإسلامية السابق: "إن منفذى هذه العملية، بعثوا برسالة ضمنية للدول الكبرى أنهم قادرون على هزيمة أقوى الأجهزة الاستخباراتية في العالم، ونحجوا في اختراقها".
وشدد "زهدى" على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي بأكمله للعمل على مواجهة هذه العمليات المتطرفة، وقطع دابر الإرهاب.
عناصر إرهابية
قال نبيل نعيم، رئيس حركة الجهاد السابق، إن المتورط في تحطم الطائرة الروسية في سيناء عناصر إرهابية، بالوكالة عن جهات استخبارية دولية، هدفها النيل من مصر.
وأكد "نعيم" أن حادث تحطم الطائرة الروسية شهد تتطور نوعى في الأداء، لافتًا إلى أن هذه الهجمة استخدم في تنفيذها قنابل يصعب رصدها من خلال أجهزة الكشف الإلكترونية.
وتابع الجهادى السابق: "إن هناك عددًا من الحوادث المماثلة، ولكن لم تكون بهذه الإمكانيات وهذا التطور، وإن هذا الحادث الهدف الرئيسي له هو ضرب العلاقات المصرية الروسية".
مؤامرة
وقال النائب سعد الجمال، عضو مجلس النواب، إن إعلان روسيا أن حادث الطائرة الروسية التي سقطت على أرض سيناء، يقف وراءه عمل إرهابى باستخدام قنبلة، لا يعد دليلا نهائيا.
وأضاف: "في حال أسوأ الفروض، فإن ذلك الإعلان جاء صحيحًا، فالإرهاب ليس ببعيد عن باقى دول العالم، فمؤخرا وقعت أحداث في فرنسا ولبنان".
ولفت إلى أن الغرب هو من يحتضن الإرهاب، وأن بريطانيا أول من احتضنت جماعة الإخوان، وأن أمريكا هي من تدعم التطرّف في البلاد العربية، موضحا أنها لا تهتم بحقوق شهداء الجيش والشرطة في مصر، ما يؤكد أن هناك مؤامرة غربية ضد البلاد.
وأشار إلى أن البرلمان المقبل سيكون له دور دبلوماسى شعبى في معاونة الدبلوماسية السياسية، من خلال مخاطبة البرلمان الدولية والعمل على الحد من الروح الانتقامية.
استباقًا للأحداث
وأكد النائب أحمد السجينى، عضو مجلس النواب عن قائمة "في حب مصر"، أن إعلان روسيا أن حادث الطائرة الروسية التي سقطت على أرض سيناء، يقف وراءه عمل إرهابى باستخدام قنبلة، يعد استباقا للأحداث.
وأضاف أن الإعلان عن ذلك لابد أن يكون صادر عن اللجنة الدولية الرسمية المشكلة لمتابعة التحقيق في الحادث، موضحًا أن أي إعلان من جانب أي حكومة أو مسئول يجب أن يتم التحفظ عليه.
وطالب عضو مجلس النواب، اللجنة المصرية المشكلة بعضوية عدد من الخبراء، لمتابعة التحقيق في الحادث، بضرورة الإسراع في الإعلان عن النتيجة النهائية أيًا كان مضمونها.
