رئيس التحرير
عصام كامل

التيار الإصلاحى يدعم رهبان الأديرة لإسقاط الأساقفة

القائمقام باخوميوس
القائمقام باخوميوس
18 حجم الخط

أطلق مجموعة من المفكرين الأقباط المنتمين للتيار الإصلاحى الأكثر معارضة لترشيح الأساقفة لمنصب البابا القادم بالكنيسة حملة تحت عنوان (لا للأساقفة..انتخبوا رهبان الأديرة) وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات النهائية لتصفية المرشحين الخمسة المتبقين الى ثلاثة فقط. ثم تأتى مرحلة القرعة الهيكلية، وهي آخر مراحل انتخابات الكرسى الباباوى، ثم يتم إسدال الستار عن عمل البشر, كى تتحدث السماء وتختار واحدا من بين الثلاثة المرشحين. وقد أعرب أعضاء الحملة عن استيائهم من استمرار الأنبا رافائيل (أسقف كنائس وسط البلد ) والأنبا تواضروس (أسقف عام البحيرة) فى السباق الانتخابى, وعدم استبعادهم من الجولة الأولى فى مخالفة صريحة لقوانين الآباء وتقاليد الكنيسة على مر العصور (بحسب رؤيتهم). ومن ناحية أخرى، قرر أعضاء الحملة توزيع مطبوعات توضيحية للناخبين فى جميع المحافظات حول السيرة الذاتية للرهبان المرشحين, وهم: القمص باخوميوس السريانى, ورافائيل أفا مينا, وسيرافيم السريانى, بالإضافة لتبنى حملة دعائية موسعة لهم فى كل مطرانية.ومن جانبه، يقول الناشط القبطى "سامح منسى"- فى تصريحاته لـ(فيتو)-: إن ترشح الأساقفة فى انتخابات البابا الحالية غير قانونى, ويخالف قوانين المجامع المقدسة وبالتحديد القانون رقم (57) من مجمع قرطاجة ونيقية، بالإضافة الى القانون 86 من الديسقولية الذى ينص على (إيقاف أى أسقف يتم مباركته أو ممارسة الصلاة الطقوسية عليه للمرة الثانية) وذلك لكون الأسقف خضع للمباركة بمجرد تعيينه فى منصبه، ولا يجوز أن يتكرر الأمر وفقا لإجراءات رسامة البطرك وتجليسه على الكرسى، وبالتالى نكون أمام بابا غير شرعي أتى بالمخالفة لتعاليم الكنيسة, ويحل للشعب القبطى الخروج عليه وعدم طاعته. وأشار منسي إلى علم الأنبا باخوميوس- (القائم مقام)- بكل هذه التفاصيل الدقيقة- وبالرغم من انحيازه للشارع القبطى فى الجولة الانتخابية الأولى والإطاحة بعدد من الأساقفة الكبار غير المرغوب فيهم استنادا على الطعون المقدمة ضدهم- إلا انه مازالت هناك تخوفات على النتيجة النهائية بتوجيه أصوات الناخبين لصالح أحد الأساقفة المرشحين فى الجولة الثانية. وفى السياق نفسه، أكد بيشوى البسيط- المؤرخ الكنسى- أن حملة (لا للأساقفة) انطلقت من استشعار الغيورين على الكنيسة الخطورة من سطوة السلطة التى سيطرت على عقول بعض الأساقفة ممن أطلقوا أتباعهم منذ بداية الانتخابات وحتى هذه اللحظة والشعب القبطى فى مجمله لم يكن راضيا عن ترشحهم, لكنهم لجأوا الى كل الحيل والألاعيب المتاحة, كى ينالوا مرادهم وهو ما أشعل الصراعات بينهم بطريقة فجة فى الفترة الأخيرة، لذلك فلا يمكننا أن نضع ثقتنا فيهم مرة أخرى، وسنسقطهم عن طريق الصندوق, وهو الآلية الشرعية الوحيدة المتاحة أمامنا بعد نجاح الطعون والشكاوى فى الإطاحة بالنسبة الأكبر منهم. فالتصويت الموحد والوقوف خلف مرشح واحد من الرهبان يستطيع أن يقلب موازين الأمور (180) درجة ويصعد الثلاثة رهبان المرشحين الى مرحلة القرعة الهيكلية, وبذلك نضمن أن يكون خليفة البابا شنودة ناسكاً من البرية أما إذا تفتت الأصوات, فكفة الأساقفة ستهبط فى ظل وجود تكتلات فعلية تدعمهم من بعض الأراخنة والناخبين المستفيدين منهم. يذكر المفكر القبطى "عزت ناجى" أن الكثير من المناشدات بعثت للأساقفة المرشحين ليعدلوا عن قرارهم ولم يراعوا ضمائرهم أو اللوائح الثابتة, ولذلك قررنا القيام بعمليات توعية مكثفة تنطلق من الإسكندرية لتكون منارة لجميع أرجاء الجمهورية من خلال مجموعات منظمة من أجل تزويد الناخبين بالمعلومات اللازمة حول حقيقة المرشحين الخمسة المتبقين,كما سنثبت بالأدلة القاطعة أسباب عدم جواز ترشح هؤلاء المطارنة. وعلى الجانب الآخر رفض رومانى ميشيل- محامى الكنيسة- تلك الدعوات واصفا إياها بالمخالفة لروح العقيدة المسيحية والتى تنظر لجوهر الأشخاص, ومدى صلاحهم بعيدا عن الخصومات الشخصية, وهو ما أكده المجمع المقدس فى قراره بأحقية الأساقفة فى التقدم لمنصب البابا. 

 

الجريدة الرسمية