«فيتو» تنشر نص قرار إحالة 8 من أقباط المهجر للجنايات.. دعوا إلى تقسيم مصر إلى 5 دويلات عرقية..أنتجوا فيلما وصفوه بأنه «احتفالية ضد نبي الإسلام».
الدعوة إلى تقسيم مصر إلى خمس دويلات عرقية، استغلال الدين في الترويج لأفكار متطرفة، تحقير وازدراء أحد الأديان السماوية، الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، الإساءة إلى نصوص آيات القرآن الكريم، الإضرار بالوحدة الوطنية للبلاد، الادعاء بتعرض أبناء الطائفة المسيحية لاضطهاد ديني من بعض مؤسسات الدولة.. وغيرها الكثير من الاتهامات نص عليها أمر إحالة المتهمين في قضية الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم، والتي حصل عليها «فيتو» للمحاكمة الجنائية.
أمر الإحالة الصادر من النائب العام المستشار «عبد المجيد محمود» ضد ثمانية من أقباط المهجر والذين تمت إحالتهم لمحكمة الجنايات بسبب الفيلم المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم، ضمت كل من «موريس صادق جرجس عبد الشهيد» 69سنة محام ومؤسس الجمعية القبطية الوطنية, و«مرقص عزيز خليل» 67سنة مقدم برامج دينية, و«فكري عبد المسيح زقلمة» وشهرته "عصمت زقلمة" – 73سنة طبيب بشري, و«نبيل أديب بسادة موسى» 64سنة المنسق الإعلامي للجمعية الوطنية الأمريكية, و«إليا باسيلي» وشهرته "نيقولا باسيلي نيقولا" 55سنة حاصل على ليسانس الآداب جامعة القاهرة, وجميعهم مقيمون بالولايات المتحدة الأمريكية، و«ناهد محمود متولي» وشهرتها «فيبي عبد المسيح بوليس صليب» 67سنة طبيبة وتقيم بمدينة (سيدني) بدولة أستراليا, و«نادر فريد فوزي نيقولا» 59سنة حاصل على بكالوريوس تجارة ومقيم بمدينة (تورنتو) بدولة كندا, وله محل إقامة بمصر بمنطقة مصر الجديدة, وجميعهم مصريو الجنسية, وأخيرا المتهم الثامن والأخير و«تيري جونز» 71سنة راعي كنيسة «دوف الإنجيلية» بولاية (فلوريدا) بأمريكا, والوحيد الذي يحمل الجنسية الأمريكية.
أسندت النيابة لهم أنهم في الفترة من 27 أغسطس 2012, وحتى 12 سبتمبر 2012, ارتكب المتهمون المصريون السبعة عمدا فعلا يؤدي إلى المساس بوحدة البلاد وسلامة أراضيها بأن دعوا في بيان بثوه عبر شركة المعلومات الدولية "الإنترنت", إلى تقسيم البلاد إلى دويلات تقوم على أساس ديني وعرقي بقصد الإضرار بالوحدة الوطنية للبلاد.
وأشارت النيابة إلى أن المتهمين أصدروا في إحدى «المدونات» على الإنترنت بيانا صحفيا منسوبا للهيئة العليا للدولة القبطية, يعلنون خلاله تأسيس الدولة القبطية التي زعموها, بعد تقسيم مصر إلى خمس دول على أساس ديني وعرقي قبطية إسلامية نوبية، ودولتين واحدة للنفوذ اليهودي, وأخرى تابعة للكيان الإسرائيلي-.
وتضمن البيان وصف المسلمين نصًّا "استحالة العيش مع أوباش المسلمين بعد خبرة ألف وأربعمائة سنة من الإذلال والإهانة والقتل والتطهير العرقي, ومحو الهوية, وخطف القاصرات واغتصابهن بمعرفة الجهات الرسمية, واضطهاد كامل ومتكامل, ولهذا كانت الدولة القبطية المستقلة للتخلص من هذا الاستعمار المذل الذي يحكمنا من 1400سنة".
وتضمن التحقيقات تفريغا نصيا لفيديو خاص بـ «عصمت زقلة» رئيس الدولة القبطية، يشرح فيه الحكم الذاتي والاستقلال للمسيحيين عبر دولة خاصة بهم، بخلاف تصريحات له بإحدى الصحف وهو يشرح الحكم الذاتي وأسباب تأسيس الدولة القبطية.
واتهمتهم النيابة بأنهم استغلوا الدين في الترويج لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة وتحقير وازدراء أحد الأديان السماوية والطوائف المنتمية إليها، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، بأن أساءوا الإشارة إلى بعض نصوص آيات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وأدخلوها في سياق مادة فيلمية بثوها عبر الإنترنت للترويج لأفكار تقوم على الطعن في سماوية الدين الإسلامي ونبوة رسوله، والقدح في صحيح التنزيل والإدعاء بوضع آيات القرآن وتحريفها والنيل من صحابة الرسول وآل بيته، والافتراء على سماحة هذا الدين وبقصد إثارة الفتنة وتحقير وازدراء الدين الإسلامي والإضرار بالوحدة الوطنية للبلاد.
وأشار قرار الإحالة إلى أن المتهمين قاموا بإنتاج فيلم مسيء لرسول المسلمين, والترويج له والتأكيد عبر وسائل الإعلام بأنهم القائمون على الفيلم ومروجوه, وعدم نفيهم صلتهم به, أو التبرؤ منه, بل وإصدار بيانات من الدولة القبطية تظهر الفيلم بأنه "احتفالية" ضد نبي الإسلام.
وأصدر المتهمون بيانات أبرز عناوينها: "الهيئة العليا للدولة القبطية تؤيد المحاكمة الدولية لمحمد نبي الإسلام بكنيسة خادم الإنجيل البطل الدكتور القس تيري جونز بفلوريدا في ذكرى هجوم محمد عطا عضو جماعة الإخوان المسلمين على أمريكا. وتهدي أول فيلم عالمي يصور حياة محمد نبي الإسلام – الهيئة تراقب المحاكمة الدولية لمحمد نبي الإسلام بكنيسة البطل القس تيري جونز – الفيلم العالمي (حياة محمد) يكشف حقيقة نبي الإسلام، وزعماء أقباط المهجر يشيدون به, وأركان الإسلام تنهار, وعلي جمعة يتزوج تسعة مسلمات وينهار مع عبد الوارث ووسام وقيادات الشيطان الإسلامي".
ووجهت النيابة تهمة ثالثة وهي أن المتهمين السبعة أذاعوا عمدا أخبارا وإشاعات كاذبة ومغرضة بأن أنتجوا المادة الفيلمية – موضوع الاتهام – والتي تضمنت مشاهد لأحداث زعموا بها تعرض أبناء الطائفة المسيحية لاضطهاد ديني من بعض مؤسسات الدولة, وبثوها عبر الإنترنت, وكان من شأن ذلك تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، ومؤسسات الدولة المعنية تمثلت في قوات الشرطة والجيش, بأن أظهر الفيلم في بدايته, هذه القوات وهي تمتنع عن أداء واجبها إزاء قيام مجموعة من الملتحين يظهرهم الفيلم بأنهم مجموعة سلفية إرهابية خلال اعتدائها وقتلها للمسيحيين وحرق ممتلكاتهم, وأن القوات قامت عن عمد بالوقوف موقف المتفرج, بل وقام قائد القوات بمنع أفراد القوات من منع الاعتداءات, وذلك وفقا لما تضمنه الفيلم المنتج من قبل المتهمين.
واتهمتهم النيابة بأنهم تعدوا بطريق العلانية على أحد الأديان التي تؤدي شعائرها علنا, بأن قاموا بإنتاج وبث مادة فيلمية عبر الإنترنت, تنال من الدين الإسلامي وتطعن في نبوة الرسول, وصحيح التنزيل.
كما وجهت النيابة إلى المتهم الثامن القس «تيري جونز» تهمة الاشتراك بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة مع باقي المتهمين في ارتكاب الجرائم, بأن حرضهم واتفق معهم على إنتاج وبث المادة الفيلمية موضوع الاتهامات السابقة, وساعدهم بأن أمدهم بالأموال اللازمة, فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.
وذكرت النيابة العامة في قرار الإحالة لمحكمة الجنايات, أن المتهمين يكونون قد ارتكبوا الجناية والجنحة المؤثمتين بالمواد 40 و41 و77 و98 (و) 102 مكرر/1 و161, 171/3 من قانون العقوبات.
كما جاء بملاحظات النيابة أنه لم يتم حضور أي من المتهمين ولم يتم الاستماع إلى أقوال أي منهم, ولم يثبت حضور أي من المحامين التابعين لهم, لسماع أقوالهم في الاتهامات الموجة إلى موكليهم, مما دفع النيابة العامة في قرار الإحالة إلى محكمة الجنايات, إلى التوصية بندب المحامين أصحاب الدور للدفاع عن المتهمين.
وتضمنت أدلة الثبوت في القضية تقرير مفصل من جهاز الأمن الوطني في الوقائع المذكورة, ومخاطبة مصلحة الجوازات والهجرة للتعرف على هوية المتهمين وتاريخ مغادرتهم البلاد ومعلومات عنهم, وشهادة ضباط قسم المساعدات الفنية بالإدارة العامة للمعلومات والتوثيق, وجرائم المصنفات والحاسب الآلي والإنترنت بوزارة الداخلية, من خلال تفريغهم للسيديهات محل الاتهامات, والتأكد من صحتها وعدم التلاعب بها من خلال لجنة فنية قامت بفحصها, وفحص البيانات المنشورة عبر الإنترنت, وإعادة تفريغها ومشاهدتها من قبل نيابة أمن الدولة.
واستندت أيضا لأقوال شهود الإثبات في الواقعة, والمتقدمين بعدد 10 بلاغات, مرفقة بعدد من السيديهات, وبيانات خاصة للمتهمين منشورة على الإنترنت, وكذلك الاعترافات الخاصة بعدد من المتهمين بأنهم منتجو الفيلم ومروجوه, سواء عبر القنوات الفضائية المصرية أو الصحف أو الإنترنت.
واستندت النيابة في دليل الاتهام للمتهمين بازدراء وتحقير الدين الإسلامي إلى مرجعية الأزهر والكنيسة المصرية وتأكيدهما على أن ما تم مرفوض تماما في جميع الأديان السماوية, ويعد جريمة يعاقب عليها القانون.
كما أوضحت أوراق القضية أن المتهمين صمموا علما خاصا بالدولة القبطية, ونشروا خرائط خاصة بتقسيم مصر إلى خمس دول على أساس ديني, وتخصيص جزء من الأراضي المصرية للكيان الصهيوني.
