رئيس التحرير
عصام كامل

أشواك في طريق «النور» إلى البرلمان.. الفتاوى القديمة بتكفير الأقباط تؤرق الحزب.. انقسام شيوخ الدعوة السلفية حول أزمة منع المنتقبات من التدريس الأشهر.. والهجوم على «وزير الثقافة» آخ

فيتو
18 حجم الخط

ظهرت الدعوة السلفية في بداية عهدها جامدة جامحة، يطلق قياداتها الفتاوى العشوائية التي تحض على كراهية المسيحيين، ووصل لأمر إلى تكفيرهم واتهام الكنائس بتخزين السلاح، لكن ثورة 25 يناير فتحت الباب للدعوة للدخول لعالم السياسة عن طريق حزب النور ذراعها السياسية.


مرشحو النور

ويستعد حزب النور السلفي لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة من خلال المنافسة على قطاعين ضمن 4 قطاعات على نظام القائمة الانتخابية، وعدد كبير من مرشحي الحزب على النظام الفردي، إلا أنه يواجه أشواكا كثيرة على طريق البرلمان.

حجب النقاب بالجامعة

أولى العقبات التى تواجه حزب النور حالياً، تتجلى فى تناقض الفتاوى، وانقسام شيوخ الدعوة على أنفسهم، وظهر ذلك فى تداعيات قرار رئيس جامعة القاهرة جابر نصار، بمنع المنتقبات من عضوات هيئات التدريس والهيئة المعاونة بجميع كليات الجامعة ومعاهدها، من إلقاء المحاضرات أو الدروس النظرية والعملية.

تناقض الدعوة

فمن جهته، استنكر الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، قرار جامعة القاهرة بمنع عضوات هيئة التدريس المنتقبات من التدريس، موضحًا أنه قرار مخالف للدستور والقانون، ويعد تمييزا ضد فئة معينة من أجل مذهبها الديني.

وأكد «برهامي» في بيان له، أن هذا الإجراء مخالف لكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن النقاب أقل درجاته أنه مشروع - يستحب عند الجمهور وواجب عند بعض العلماء - ما يؤكد أنه لا يمكن اعتباره مخالفًا للشريعة.

تراجع الدعوة

بينما تراجعت الدعوة السلفية، عن موقف الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة، الرافض لقرار منع المنتقبات من التدريس، حيث خرج عبد المنعم الشحات القيادي بالدعوة السلفية، بتصريحات مغايرة، مؤكداً أن منع المنتقبات من التدريس في جامعة القاهرة قرار منضبط، ولا يتعارض مع الشريعة الإسلامية أو الحقوق الدستورية.

أزمة حلمي النمنم

أزمة أخرى واجهت النور مؤخراً، تجلت فى الاشتباك مع وزير الثقافة حلمى النمنم، حيث هاجم الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور،الذراع السياسية للدعوة السلفية، وزير الثقافة الدكتور حلمي النمنم، موضحًا أن الوزير خلط بين حزب النور والجماعات الإرهابية.

وذكر «مخيون» أن النور انتهج الطريق الدستوري القانوني السلمي للتعبير عن رأيه، وكان سببا رئيسيا في تجنيب مصر حربا دينية، كذلك شارك في كل استحقاقات خارطة الطريق.

وأضاف مخيون في بيان له:"خلط النمنم بين مفهوم الدولة الدينية الثيوقراطية بالمفهوم الغربي -الذي يدعي فيه الحاكم أن معه تفويضا إلهيا وأنه ظل الله في أرضه، وبين نظام الحكم في اﻹسلام الذي يحاسب فيه الحاكم ويعزل، بل هو وغيره.

الفتاوى القديمة

كما عادت الفتاوى القديمة التي أطلقها قيادات الدعوة السلفية بطريقة عشوائية للظهور على السطح من جديد، إذ بدأ نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي نشر مقاطع الفيديو والفتاوى المقروءة للشيوخ على موقع التواصل الاجتماعي.

وتعد أكثر تلك الفتاوى صخبا الخاصة بترشح الأقباط على قوائم حزب النور في الوقت الذي كانت الدعوة السلفية تكفرهم بالأمس القريب، وحكم ولاية المرأة والأقباط، فضلا عن الفتاوى التي أطلقها عبدالمنعم الشحات تتناول هدم الآثار لكونها ضمن عبادة الأوثان.
الجريدة الرسمية