بالفيديو والصور.. «العطش» يهدد أهالي منطقة الطوابق بفيصل.. انقطاع المياه منذ أكثر من عام.. «الأهالي» يتقدمون بشكوى للمحافظ.. «الطلمبات» تسحب من الصرف الصحي.. والمسئولون &
معاناة يومية يعيشها سكان شارع أحمد ياسين وعدد من شوارع منطقة الطوابق بفيصل، وكذلك منشأة البكاري وكفر غطاطي، بمحافظة الجيزة، بسبب أزمة انقطاع المياه منذ أكثر من عام، وتقدم السكان بعدة شكاوى لأكثر من جهة دون جدوى.
عام من الانقطاع
وأكد على محمد، أن أزمة انقطاع المياه بدأت منذ عام كامل دون اهتمام من المسئولين، مؤكدا أن أهالي المنطقة تقدموا بشكوى إلى شركة المياه وكان رد المسئولين «دقوا طلمبات على حسابكم»، موضحًا أن الطلمبة تتكلف ثلاثة آلاف جنيه.
وقال: «يا عالم الطلمبة تجيب مياه نظيفة ولا تجيب مجارى، إنت وحظك»، مشيرا إلى أن الأهالي تقدموا بشكوى إلى المحافظ الذي رد قائلًا «مش فاضى للكلام ده وروحوا للسيسي يحل ليكم المشكلة»، على حد قوله، وأكد أنهم يلجئون حاليًا لشراء زجاجات المياه المعدنية يوميًا بما يُعادل 1200 جنيه شهريًا.
الطلمبات الحبشية
وأوضح الحاج سيد عثمان أنه يلجأ إلى شراء المياه المعدنية لأسرته المكونة من 6 أبناء بنحو 100 جنيه يوميًا أي نحو ثلاثة آلاف جنيه شهريًا، وقال: «ولا المحافظ بيسأل فينا وأنا مش معايا فلوس أدق طلمبة، والموتور ما بيجبش أي مياه ومش عارفين نعمل إيه».
فواتير وهمية
وأكد دسوقى السيد أن المصلين بالمساجد في المنطقة يعانون من المشكلة ذاتها، ويضطرون إلى جمع المال من بعضهم البعض لشراء المياه المعدنية، وأكد أنهم دفعوا في شهر رمضان نحو 100 جنيه وفى غير رمضان يدفع الأهالي لشراء مياه للمسجد ما يقارب 80 جنيها.
وأضاف أنهم طالبوا شركة المياه بإعادة المياه فقط للمسجد وكان الرد أيضا، «روحوا للريس يحل لكم مشكلتكم»، واشتكى دسوقى من قيمة الفواتير العالية التي تطالبه به شركة المياه بالرغم من انقطاعها.
وتابع أن الموظفين قالوا للأهالي عندما اعترض بعضهم على الدفع: «أنتوا لازم تدفعوا عشان إحنا نقبض وآخر وصل كان بـ 700 جنيه ومفيش مياه، اللى بيتعمل فينا أسوأ من الإرهاب، الإرهاب بيموتونا مرة لكن إحنا بالحالة دى بنموت كل يوم 100 مرة، بشترى مياه بـ 50 جنيها في اليوم وأجهزتى الكهربائية اتدمرت»، مؤكدا أنه حرر محضرًا بقسم الهرم وعدة شكاوى في أكثر من جهة لكن المسئولين «ودن من طين وودن من عجين»، على حد وصفه.
شراء المياه
وأشارت أم إسلام أنها لم تر المياه منذ عام كامل، وتشتري مياه بنحو 300 جنيه من أجل احتياجات أسرتها، وقالت «مش بنشوف المياه في الحنفيات والمسئولين يقولون لنا أنها جاية وما بتجيش»، مؤكدة أن السكان يلجئون من وقت لآخر إلى المناطق المجاورة للحصول على المياه خاصة في ظل وجود أزمات مادية لا تسمح دائمًا بشراء الماء.
رسالة للرئيس
وأكد أحمد العربي، أن منطقة الطوابق فيصل لم تر المياه منذ عام كامل، وقال: «إذا قعدت عن الشغل يوم لا باكل ولا بشرب، والمسئولين بيعاملونا زى ما نكون عبيد عندهم وهما أسيادنا بيقولوا مش إنتم انتخبتوا وبقى ليكم ريس ورئيس وزراء قدموا لهم الشكاوى».
تجربة عملية
بينما قام سيد حسين بإجراء تجربة عملية وفتح موتور المياه ولكن لم تُسفر التجربة عن نقطة مياه واحدة، وأكد أن المياه تأتى أحيانا وقت الفجر وغالبًا تكون «مياه مجارى» ولكنها تنقطع مرة أخرى الساعة 7 صباحًا، وأكد سيد أن المياه موجودة فقط عند بداية الشارع ونهايته بينما تنقطع عن منتصفه، واتهم الشركة الهندسية المصممة للمشروع السكنى بالمنطقة بأنها سبب هذه الأزمة مؤكدًا أنه قدم شكوى في الشركة ذاتها ضد المهندس منفذ المشروع، فمواسير المياه في بداية الشارع منخفضة وتصبح مرتفعة في منتصفه فلا تساعد على اندفاع المياه ووصولها إلى باقى الشارع.
