وزيرة السكان: زواج الأطفال أكبر تحد أمام جهود التنمية.. بدء استراتيجية مناهضة الزواج المبكر 2020 في 4 محافظات.. حملات ضد استغلال الفتيات والأمهات والزواج الصيفي.. 25 ندوة للتثقيف الصحي
أكدت الدكتورة هالة يوسف وزيرة الدولة للسكان، أن الوزارة تعمل على تفعيل الاستراتيجية القومية لمناهضة الزواج المبكر 2015/ 2020، والتي تم إعلانها يونيو 2014، وتهدف إلى خفض نسبة الزواج المبكر خلال خمس سنوات مع التركيز على المناطق الجغرافية التي تنتشر فيها الظاهرة.
وتساهم في بناء مجتمع واع صحيا وبدنيا ونفسيا، يتمتع فيه المواطنون بأعلى مستويات الصحة والتعليم، ويعترف بحقوق الأطفال في النماء والبقاء وتمكين الأسرة المصرية، خاصة في المناطق المحرومة، حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه أطفالها.
أكبر التحديات
وأشارت إلى أن قضية زواج الأطفال تعد واحدة من أكبر التحديات التي تعوق جهود الدولة في التنمية، وتنتهك الحقوق الإنسانية والمشروعة للأطفال وخاصة الفتيات، موضحة أن الزواج المبكر في مصر بلغت نسبته نحو 15 %، وتزداد في المحافظات الأكثر فقرًا.
استراتيجية قومية
وأضافت وزيرة الدولة للسكان أن الاستراتيجية القومية لمناهضة الزواج المبكر، جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية القومية للسكان تسعى إلى تحقيق الأهداف المرجوة من السياسات السكانية والارتقاء بخصائص الأسرة المصرية وتنمية قدرات أفرادها، وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للأسرة والاستثمار في التعليم.
4 محافظات
كما أوضحت أنه يتم حاليا اختيار المراكز والأحياء التي تتفاقم بها ظاهرة الزواج المبكر لإجراء استقصاء قومي لحجم الظاهرة، بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لتضمينها مع تعداد السكان لعام 2016، لافتة إلى أنه تم اختيار محافظات (الجيزة وأسيوط وسوهاج والشرقية) للبدء في تطبيق الاستراتيجية بأسرع وقت.
وقالت: إن وجود بيئة داعمة للزواج المبكر متمثلة في العوامل الثقافية والممارسات الاجتماعية والضغوط الاقتصادية وعدم توجيه الاهتمام اللازم للاستثمار في الثروة البشرية في بعض المناطق، يزيدان من انتشار الظاهرة، بالإضافة إلى بعض التحديات الخاصة بوضع الفتيات، ومنها الأمية وتدني الوضع التعليمي وزيادة عدد الفتيات في الأسرة.
زواج القاصرات
وأضافت وزيرة الدولة للسكان، أن المجلس القومي للطفولة والأمومة، يبذل جهودًا مكثفة لمناهضة زواج القاصرات من أهمها القيام بتنفيذ العديد من الحملات لمناهضة الاستغلال والعنف ضد الفتيات والأمهات الأطفال، والتي انطلقت عام 2009 بهدف رفع الوعي بخطورة زواج الفتيات الأطفال دون السن القانونية بصفة عامة، والزواج الصيفي المؤقت على وجه الخصوص، بالمخالفة لتعديلات قانون الطفل والأحوال المدنية، وذلك من خلال المتطوعات بالمحافظة، وبالتعاون مع الجمعيات الأهلية المشاركة، والقيادات المحلية والمتخصصين.
25 ندوة
وكشفت أنه يتم تنفيذ المرحلة الثانية من الحملة العاشرة لمناهضة الاستغلال والعنف ضد الفتيات والأمهات الأطفال، خلال شهر أغسطس 2015 بمحافظة الجيزة، من خلال عقد 25 ندوة في العديد من المجالات، منها التثقيف الصحي للسيدات والفتيات، لتوعيتهم بفوائد الالتزام بالفحص الطبي قبل الزواج وأهميته في الكشف المبكر عن مسببات الإعاقة والأمراض المنقولة جنسيا كالكبد الوبائي والإيدز، بالإضافة إلى التوعية بخدمات خطوط مساعدة الأم والطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة (16000 - 16021 - 08008886666) وتعمل هذه الخطوط على التنسيق بين الجهات ذات الصلة، وتحريك المجتمع المدني والإعلام والقيادات الدينية لمناهضة زواج الأطفال، وكذلك التوعية بمخاطر زواج الأطفال من الناحية القانونية بهدف خفض الطلب وتجفيف المنابع، والتنسيق مع الجهات الأمنية ذات الصلة للقضاء عليها، وسوف يتم عقد 10 ندوات مع الأقلام الشرعية والقيادات الطبيعية وأئمة المساجد بالمراكز المستهدفة.
يذكر أن المجلس القومي للطفولة والأمومة قام بتنفيذ المرحلة الأولى من الحملة المجتمعية العاشرة بمحافظة الجيزة في يونيو 2015، والتي تضمنت عقد ندوات توعية عن المخاطر الصحية والاجتماعية لزواج الأطفال، واستهدفت 1000 منتفعة لتوعيتهم بالمخاطر التي يتعرض لها الأطفال من الناحية الصحية والاجتماعية والمشكلات المترتبة عن ذلك، والعنف ضد الفتاة والتسرب من التعليم والختان بمراكز "الحوامدية، البدرشين، أبو النمرس ومنشأة القناطر/ شرق – غرب"، بالإضافة إلى التمكين الذاتي للأمهات والفتيات وإدماجهن في التنمية الاجتماعية، من خلال برنامج لتنمية المهارات الحياتية مثل مهارات التفاوض واتخاذ القرار.
الفحص الطبي
بالإضافة إلى تنفيذ الحملة المجتمعية التاسعة لمناهضة الاستغلال والعنف ضد الفتيات والأمهات الأطفال، بمحافظة الفيوم مارس 2015، بمراكز "يوسف الصديق ـ طامية ـ سنورس"، وكانت تستهدف حث الأسر والمقبلين على الزواج بفوائد الالتزام بالفحص الطبي قبل الزواج وأهميته في الكشف المبكر عن مسببات الإعاقة والأمراض المنقولة جنسيا كالكبد الوبائي والإيدز، ونشر الثقافة الصحية التي تساعد الفئة المستهدفة على الممارسات الصحية الإيجابية ورفع الوعي بالحقوق الإنجابية وقضايا الصحة الإنجابية.
وكان من أبرز التحديات والتوصيات التي واجهت الحملة، هو تغيير ثقافة متغلغلة بالمجتمع وراسخة منذ سنوات، وذلك لأن الحملة تعمل على رفع وعي الأهالي بمخاطر زواج الأطفال، والعادات والتقاليد، والشائعات التي قادتهم إلى مشكلات اجتماعية وصحية.
