رئيس التحرير
عصام كامل

مهام «المراقب الجوي» و«الطيار» للحفاظ على سلامة الطائرات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

يعتبر المراقب الجوي هو الوحدة الأساسية في تنظيم حركة الطائرات في الأجواء حفاظا على السلامة، لكن هل يمكن للطيار معارضة أوامر المراقب الجوي؟


يعتبر قائد الطائرة هو المسئول الأول والأخير عن سلامة الطائرة في كل الأوقات حسب قوانين الطيران، سواء على الأرض أو في الجو هو قائد الطائرة، وفي حالة شك القائد في أي لحظة أن السلامة قد تتأثر يحق له فعل كل ما يلزم.

خلال الرحلة

إذا لاحظ قائد الطائرة على شاشة أجهزة مراقبة الطقس أن هناك غيوما ركامية شديدة النشاط أمامه ممتدة إلى جهة اليسار لعشرات الأميال، وقام بطلب من برج المراقبة الالتفاف لجهة اليمين لتفادي الغيوم لمسافة ٣٠ ميلا، رد المراقب الجوي أن التفافه ١٥ ميلا سيسبب اقترابه من مسارات جوية لطائرات أخرى، فإذا كانت المسافة ليست كافية وبالتأكيد سيدخل في الغيوم وتعريض سلامة الطائرة للخطر، يقوم قائد الطائرة بالاعتراض والإصرار على ٣٠ ميلا، إذا وافق المراقب الجوي ففي هذه الحالة يجب عليه إبعاد الطائرات الأخرى، إذا أصر على عدم قبول طلب قائد الطائرة، في هذه الحالة يستطيع قائد الطائرة استخدام كلمة PAN PAN ثلاث مرات ويبدأ بالالتفاف بعيدا عن الخطر دون الانصياع لأوامر المراقب الجوي، في هذه الحالة يكون المراقب الجوي ملزما بقبول طلب قائد الطائرة.

قبل الإقلاع

إذا أعطى المراقب الجوي أوامر للطيار بالالتفاف لليمين والصعود لارتفاع معين، وبعد الإقلاع مباشرة تعرضت الطائرة لمقص هوائي، في هذه الحالة يحق للطيار عدم الانصياع للأوامر واتباع إجراءات الخروج من المقص، أحدها هو الطيران بشكل مستقيم.

أثناء الارتفاع

إذا طلب المراقب الجوي من الطيار الطيران بسرعة منخفضة لإبقاء مسافة آمنة من طائرة أخرى، لكن الطيار يعلم أنه لا يمكنه إبقاء هذه السرعة لفترة طويلة بسبب ازدياد سرعة الانهيار مع الارتفاع، فيقوم الطيار بإبلاغ المراقب أنه لا يمكنه فعل ذلك وأنه مضطر لزيادة السرعة حفاظا على السلامة.

ويعمل المراقب علي المحافظة علي سلامة الطائرات بشكل جماعي، ولكن عندما تتأثر السلامة بشكل فردي فإن الطيار هو الآمر الناهي، ففي الأخير هو الذي تتعرض حياته للخطر بشكل مباشر وليس المراقب الجوي.
الجريدة الرسمية