رئيس التحرير
عصام كامل

روشتة الزواج السعيد لعلاقة خالية من الخلافات والمشاكل

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
18 حجم الخط

مهما علت وتيرة الحب والعشق بين أي اثنين، لابد أن تعترض بعض الخلافات والحزن طريقهما كموجة عابرة تعتلي بحر حبهما، فلابد لكل زوجين من الوقوع في فخ الخصام، وهنا يكمن التحدي في التعامل السليم مع مثل هذه المواقف، بحيث يتم تجاوزها بأفضل وأقصر الطرق.


يقول الدكتور محمد حمدى خبير التنمية البشرية والعلاقات الزوجية، إن المفهوم الصحيح للزواج السويّ هو أن ينفصل كلٌّ من الزوج والزوجة عن كل الأطراف والأقرباء الآخرين، حتّى يؤسّسا معا بيتهما الذي أراده الله أن يكون، حيث إن الشريكَين عديمَي الخبرة، لا يستطيعان في أحيان كثيرة أن يمارسا ما يمكن أن نسمّيه" الفطام النفسى"، الذي يمكّنهما من العَيش باتّزان واستقلاليّة عن أسرتيهما.

وأضاف"حمدى": غالبا مانجد أحد الزوجين أو كلاهما لا سيّما في سنوات الزواج الأولى، يُسرع إلى والديه عند حدوث أيّة مشكلة بينه وبين شريكه، وبالطبع فإن أسرة كل طرف ستتدخّل لصالح الطرف الذي يتبعها، وبالطبع سيكون هناك ردّ فعل مُشابه من جهة عائلة الطرف الآخر، هكذا نجد أن الأمور تتفاقم، ممّا يُهدّد كيان هذه الأسرة الوليدة ويصنع شَرخا وانقساما هائلًا بين العائلتين قد يستمرُّ حتى لو انتهت المشكلة بين الشريكين أصلا.

وأشار "حمدى": إلى أن معظم المشكلات الأسريّة تتضخّم وتستفحل ويصعب احتواؤها، لأننا لم نتعلّم كيف نجعل مشاكلنا بيننا فقط ولا تخرج للآخرين مهما كان الأمر. نعم، إن التجربة والواقع يقولان لنا إنّ الكثير من المشكلات والأزمات التي تحدث في الأسرة الوليدة حديثا،ً يكون وراءها في أحيانٍّ كثيرة أفراد من أولئك البعيدين عن نطاق تلك الأُسرة، سواء كانوا أقرباء أو أصدقاء أو معارف أو غيرهم، ممّا يزيد المشكلة تعقيدا.

ونصح "حمدى": بأنه من الضرورى بشدة ألاّ يسمح الشريكان بحدوث أمر كهذا بينهما، وأن يُدرِّبا نفسيهما أن تكون المشكلات محصورة بينهما ولها سريّتها وألاّ تخرج لآخرين سواهما، إلاّ في حدود ضيّقة. وإن حَكَمَت الظروف بأمرٍّ كهذا، فليكن هذا الآخر شخصا متخصصا ومن خارج أسرتي الشريكَين. ونحن نقول إنّ على كلّ من الطرفين إن هما أرادا ضمانا للحياة الزوجيّة الرائعة، أن يتعلّما كيف يترك كلٌّ منهما أسرته المقصود بالتَّرك، هو التَّرك النفسي أي الاستقلاليّة وتقليل الاتّكالِيّة، وليس الإهمال وعدم الاعتناء!، ويلتصق بالآخر بروحٍّ وبنَفسٍّ واحدةٍّ وبجسد واحد أيضا.ً

الجريدة الرسمية