رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. «سعد الحرامي» أشهر بائع فول بوسط البلد.. فريد شوقي أطلق عليه اللقب ..السحور الفاخر بـ4 جنيهات.. تحدى مبارك ووصل للعالمية عبر «فيس بوك».. و«حقوق مصابي الثورة&

فيتو
18 حجم الخط

يعرفه الكثير من الشباب وأيضا كبار السن، يأتي إليه الكثير والكثير يوميا للحصول على طبق "الفول بالزيت الحار" الذي يسد جوع باقي اليوم، لا يوجد فروق اجتماعية بين زبائنه، فستجد عامل النظافة يجلس على منضدة مجاورة لصاحب السيارة الفارهة.


أصبحت "عربة فول سعد الحرامي" تشكل علامة مميزة في منطقة وسط المدينة، فتوجد في شارع شامبليون منذ أكثر من 30 عامًا، استطاعت جذب أعداد كبيرة من الشباب والرجال والسيدات، وحتى السياح يأتون إليه فقط لتذوق طبق "الفول بالزيت الحار".

خدعة فريد شوقي
يبلغ عم سعد صاحب العربة الشهيرة من العمر خمسين عاما، قضى منها أكثر من 33 عاما وهو يبيع الفول، ويقول إن الجميع يعرفه باسم "سعد الحرامي" لأنه كان يلعب "الدومينو" مع الفنان فريد شوقي في إحدى مقاهي وسط البلد، ويومها قام بالسرقة واستطاع خداع الفنان فريد شوقي، فأطلق عليه لقب "الحرامي"، وهو سعيد بهذه التسمية حتى أنه يضع لافتة مضيئة أعلى عربة الفول تحمل هذا الاسم.

مشهور عربيًّا ودوليًّا
سبب شهرة عم سعد ترجع إلى أنه هو من يقوم بإعداد كل الأطباق بنفسه، من "أطعمة ومخللات وسلطات" ويتفوق في إعدادها عن المطاعم الكبرى الشهيرة، وأسعارها لا تتجاوز بضع جنيهات، وستجد له إحدى الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي باسمه، ويرتادها العشرات من مصر وخارجها، فبلغت شهرته الدول العربية والغربية أيضا.

طبق الفول بـ4 جنيهات
تقف عربته في شارع شامبليون في شهر رمضان الكريم، ويقصدها الجميع راغبين في السحور، فيشتد الزحام عليه في الساعات الأولى من الصباح وقبل آذان الفجر، يقف الجميع راغبا في طبق الفول الذي يبلغ ثمنه 4 جنيهات فقط، ويضاف إليه الخبز وطبق السلطة والمخلل.

ثورة 25 يناير
يذكر عم سعد مشاركته في ثورة 25 يناير، حيث شاهد الشباب وهم يهتفون ضد النظام، بعد أن اعتاد على المناقشات السياسية والأدبية في مقاهي وسط البلد، فظن أن حلمه قد تحقق أخيرا وسينتهي حكم مبارك إلى الأبد، وكان قد سمع عن هرب بن علي رئيس تونس إلى السعودية بعد نجاح الثورة التونسية.

حمل ورقة كارتون وكتب عليها "يسقط الحاكم الظالم" ونزل إلى التحرير في 28 يناير 2011، ليهتف بصوت مرتفع "الشعب يريد إسقاط النظام"، ولكن لم يكمل الهتاف، فأصابته 4 رصاصات اخترقت جسده، لتخمد صوته المكبوت.

رحلة علاج
استجاب عم سعد للعلاج، وتم شفاؤه وأصبح من مصابي ثورة يناير الذين لم يحصلوا على حقوقهم من علاج أو معاش أو حتى تكريم، ويقول إن السبب رفض نيابة عابدين إعطاءهم صورًا من المحاضر التي تم كتابتها وقت الثورة، ولم يقف صندوق مصابي الثورة بجانبهم حتى الآن.

رسالة إلى السيسي
ويتمنى عم سعد أن تصل رسالته إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتابع في نهاية حديثه معنا: "أنا مصاب ثورة يا سيادة الرئيس، ولم أحصل على أي حقوق بسبب من هم حولك، فكن على حذر يا سيادة الرئيس، فالحكومة تعمل ضدك وليست معك".
الجريدة الرسمية