«واشنطن بوست»: نتائج الانتخابات التركية «جرحت» أردوغان
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحلفاءه السياسيين يواجهون حاليا عملية صعبة، متمثلة في تقييم الأضرار الناجمة عن الانتخابات البرلمانية المثيرة التي أطاحت بقبضتهم على البرلمان.
وأضافت الصحيفة إلى أن الانتخابات البرلمانية جرحت "أردوغان" وسببت حالة من عدم الاستقرار السياسي، ولفتت إلى انخفاض المؤشر الرئيسي للبورصة التركية بنسبة 8 %.
وتابعت "واشنطن بوست" أن صعود حزب الشعب الديمقراطي في المشهد السياسي سيؤدي إلى "عالم جديد شجاع" للسياسات التركية، وأن هذا يصادف لحظة تطور الديمقراطية في تركيا، العضو في منظمة حلف شمال الأطلسي "ناتو"، وكذلك يمثل تحديًّا مباشرا لتطلعات الرئيس أردوغان إلى توطيد سلطته، على حد قول الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن بولينت علي رضا، الخبير في الشئون التركية بمركز الدراسات الدولية والإستراتيجية في واشنطن، قوله: "جاءت نتيجة الانتخابات بمثابة انفجار نووي في السياسات التركية".
ولفتت الصحيفة إلى أن أردوغان كان يسعى للحصول على أغلبية مطلقة في الانتخابات لإجراء تعديلات دستورية، لكن حزبه العدالة والتنمية حصد على نسبة تقل عن 41 % بعد فرز 99 % من الأصوات.
وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من أن "العدالة والتنمية" يظل الحزب الأكبر في البلاد، لكنه عانى من أسوأ نتيجة له منذ عام 2002، قائلًا إن هذا يعد تحولا مذهلا بالنسبة لحزب هيمن على السياسات التركية على مدى 15 عاما.
في ذات السياق، أبرزت الصحيفة أن توقعات استطلاعات الرأي أشارت إلى خسارة العدالة والتنمية الأغلبية في البرلمان، وألا يحصل الحزب على 330 مقعدا المطلوبين لتأمين الاستفتاء الوطني على خطة أردوغان لتغيير الهيكل البرلماني لتركيا إلى نظام رئاسي، حتى يظل على القمة.
وأشادت الصحيفة بالانتخابات، بسبب صعود حزب الشعب الديمقراطي الكردي الذي احتل المركز الرابع بحصوله على 12% من الأصوات، فأصبح يسيطر على نحو 78 مقعدا في البرلمان المكون من 550 مقعدا، وهو ما اعتبرته الصحيفة إنجازا مهما لحزب تأسس قبل أقل من ثلاث سنوات وله صلات مباشرة بالانفصاليين الأكراد في جنوب شرق البلاد.
