«بعد أن أذلته الانتخابات.. هل يواصل أردوغان تمويل الإرهاب».. «الزعفران»: تقليل الدعم بسبب قيود المعارضة في الحكومة الجديدة.. «المليجي»: تركيا مستمرة في مساعدة الإرهابيين.
مع سقوط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في نتائج انتخابات البرلمان التركي، والتي أجريت أمس، والتي تعد نكسة جديدة لحزب أردوغان «العدالة والتنمية»، حيث فقد الأغلبية بحصوله على 40.92 %، ما يؤثر بالسلب على منابع تمويل التنظيم الدولي لجماعة الإخوان بالأخص، والجماعات الإرهابية ككل.
وتعتبر تركيا من أهم الدول التي تدعم الجماعات الإرهابية، عن طريق استضافة عناصر جماعة الإخوان، بالإضافة إلى دعم تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، بالأفراد والأموال.
ويرى خبراء في الشئون الإسلامية، أن فشل أردوغان في الحصول على الأغلبية البرلمانية، من شأنه تقليل حجم الدعم للجماعات الإرهابية، ولكنه لن يتوقف إلا بقرار الولايات المتحدة الأمريكية.
دعم الإرهاب يؤدي للفشل
وقال خالد الزعفران، الخبير في شئون الحركات الإسلامية، إن دعم أردوغان للجماعات الإرهابية، يعتبر السبب الأول في عدم حصولة على ثلثي الأصوات في الانتخابات البرلمانية التركية، والتي أدت إلى انخفاض شعبية الحزب الحاكم، وزيادة شعبية المعارضة للتصدي لسياسات أردوغان.
قيود المعارضة
وأضاف الزعفران أن الفترة المقبلة ستشهد حالة من تقليل الدعم للجماعات الإرهابية، خصوصًا تنظيم "داعش"، وذلك بسبب القيود التي ستفرضها معارضة الأحزاب عند تشكيل الحوكمة التركية، والتي تسعى دائمًا للتصدي لقرارات الرئيس التركي.
وأشار الدكتور السيد عبد الستار المليجي، القيادى السابق بجماعة الإخون الإرهابية، إلى أن الشعب التركي بدأ في تغيير رؤيته في الرئيس التركي، بسبب سياسته الداخلية والخارجية، والتي يسعى فيها إلى دعم الإرهاب بمختلف الطرق الممكنة، مما هدد مستقبل أردوغان خلال السنوات المقبلة.
التمويل مستمر
وتابع: "أما بخصوص تأثير الفشل في الحصول على ثلثي انتخابات البرلمان التركي على تمويل الإرهاب، فسيعمل أردوغان على خفض مستوى التمويل، كمحاولة لتجنب السقوط، ولكن التمويل مستمر، بهدف تحقيق حلم الإمبراطورية العثمانية الجديدة، والتي تعتبر الجماعات الإرهابية، عنصرًا أساسيًّا في تحقيق هذا الحلم".
الدعم لن يتوقف
وفي ذات السياق، أكد نبيل نعيم، القيادي الجهادي السابق، أن تمويل الجماعات الإرهابية من قبل دولة أردوغان، مستمر ولن يتوقف، لحين موافقة الولايات المتحدة الأمريكية، لافتًا إلى أن أمريكا هي من تصنع الإرهاب في المنطقة، ومع وقوف تركيا خلف إرادة أمريكا، فلن تستطيع التحرك إلا بقرار منها.
