رئيس التحرير
عصام كامل

«التعليم الصناعي» بداية إنشاء المشروعات القومية في مصر.. وزير التعليم الفني لـ«فيتو»: تحديد ميزانية للتطوير العام المقبل.. استكمال مشروع مدرسة داخل مصنع.. وتحديث هندسة «اللوجس

18 حجم الخط

يقع على عاتق وزارة التعليم الفني وخاصة قطاع التعليم الصناعي، تحقيق المشروعات القومية لمصر، رغم ما يعانيه من ضعف في الفترة الأخيرة لإهمال الدولة من ناحية ونظرة المجتمع المصري لطلاب التعليم الصناعي من ناحية أخرى، والتي أثرت على الطالب وقدرته الإنتاجية وتحجيم تفكيره في فكرة إنهائه تلك المرحلة فقط دون التفكير في أي ترتيبات مستقبلية له ولوطنه، مما يحمّل وزارة التعليم الفني مهمة كبيرة ليعود التعليم الصناعي مرة أخرى إلى عهده، ليكون سبيلا لتحقيق المشروعات القومية.


نشأة مدارس التعليم الصناعي
أنشئت مدارس التعليم الصناعى في مصر منذ أكثر من قرنين، وكانت على هيئة ورش لتخريج العمال الحرفيين في مرافق العمل، وتعتبر مدرسة العمليات الفنية الصناعية أول مدرسة صناعية في مصر، والتي أنشئت في عام 1837 وكان عدد طلابها لا يزيد على 50 طالبًا موزعين على ثلاث حرف ميكانيكية، ثم تقدمت الدراسة بها وأدخلت حرفا جديدة مثل الخراطة والبرادة والحدادة والنجارة وأشغال البواخر، ثم تحويلها إلى ورشة في عام 1844، واستمرت هذه المؤسسة تؤدى رسالتها حتى عام 1868 وأطلق عليها اسم مدرسة العمليات الصناعية.

نقلات بالتعليم الصناعي
بصدور القرار الوزارى 125 لعام 1962 تم تحويل الدارس الإعدادية الفنية الصناعية إلى مدارس ثانوية صناعية، وأصبحت مرحلة التعليم الابتدائى والإعدادى بمثابة مرحلة مؤهلة لما بعدها من مراحل التعليم العام والفنى الثانوى، وظهر عدد من المدارس الثانوية منها مدرسة الطباعة ومدرسة النقل النهرى ومدرسة الحديد والصلب والمدرسة الفنية المعمارية والمدرسة المعدنية والمدرسة الصناعية للنقل.

هدف التعليم الصناعي
إن الهدف الأساسى للتعليم الصناعي هو إعداد فئة الفنيين والعمال المهرة على المستوى الصناعى في مجال الصناعة والخدمات، على أن يكون الإعداد للكوادر البشرية على مستويات مختلفة من الماهرة والثقافة والربط ما بين الأهداف المهنية والأهداف التربوية العامة، وذلك للعمل في ميادين الإنتاج الصناعى ورفع مستوى الكفاية الإنتاجية إلى أقصى حد مستطاع، وهذا يتطلب من خريج التعليم الثانوى الصناعى أن يكون قادرًا على تولى الأعمال الفنية التي تعتمد على التفكير المهني.

خطة وزارة التعليم الفني
من جانبه قال الدكتور محمد يوسف وزير التعليم الفني والتدريب: إن التعليم الفني يضم أكثر من مليوني طالب، من بينهم على الأقل مليون طالب بالتعليم الصناعي، لديهم قدرات يمكن استغلالها في تحقيق المشروعات القومية لمصر.

وأضاف "يوسف" في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن الوزارة في حاجة إلى التعاون مع وزارة الصناعة لتدريب الطلاب، كما أنها في حاجة إلى مدارس جديدة لتغطية نظام الفترتين وإحلال وتجديد المدارس القديمة، لذلك سيتم تخصيص ميزانية خلال العام المقبل لتطوير التعليم الصناعي بشكل عام، والمدارس الصناعية بشكل خاص.

التعليم الفني والمشروعات القومية
وتعتمد وزارة التعليم الفني على استراتيجية خاصة لخدمة المشروعات القومية وعلى رأسها مشروع قناة السويس الجديد والذي يعد من أولى الخطوات التي تساعد على انتعاش الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

قال وزير التعليم الفني والتدريب: إن خطة الوزارة تعتمد على تدريب الطلاب على التخصصات الدقيقة مثل اللحام تحت الماء وتطوير هندسة اللوجستيات، وإنها أكثر ارتباطًا بمشروع القناة، لأنها أحد فروع هندسة الأنظمة المختصة بالتنظيم العلمي لشراء ونقل وتخزين وتوزيع وتشوين المواد والسلع تامة الصنع.

وأوضح أن الوزارة تسعى للتوسع في مشروع "مدرسة داخل مصنع" بمساعدة تربويين متخصصين، لأنها تساعد على تواجد الطلاب وسط العمال مما يطور من قدراته الفنية، مما يسهل عملية تنفيذ المشروعات خلال الفترة المقبلة.
الجريدة الرسمية