جلال أمين: مستقبل «الإخوان» مرتبط بأمريكا وأرفض التصالح مع «الإرهابية»
استبعد الدكتور جلال أمين، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، عودة جماعة الإخوان الإرهابية إلى الحكم مرة ثانية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة والأوربيين، أخطأوا التقدير عندما راهنوا على مستقبل هذه الجماعة.
وكشف أستاذ الاقتصاد في حواره مع "العرب اللندنية"، عن فحوى حوار قصير دار بينه وبين جون كيري، وزير الخارجية الأمريكى، عقب ثورة يناير بنحو شهرين، حيث حضر عشاء على شرف كيري، عندما كان رئيسا للجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس أقامته سفارة بلاده في القاهرة، وخلال الحوار، قال "أمين"، إن الإخوان يستفيدون من عاملين ليس لهم فضل فيهما، الأول الحالة الاقتصادية السيئة، والثاني التديّن الطبيعي للشعب المصري.
وأشار "أمين"، إلى أن هذا الأمر، لم يعجب جون "كيري"، الذي رد قائلا:" لا تنسى أنهم أقدم تنظيم سياسي في مصر منذ 1928"، لافتا إلى أن هذا التصريح، كشف له عن رغبة الولايات المتحدة في وصول الإخوان إلى السلطة.
وأكد "أمين"، أن واشنطن أخطأت التقدير ولم تراع حجم الضيق الذي تحمله شرائح واسعة من الطبقة الوسطى والعليا المثقفة تجاه الإخوان، مشيرا إلى أن الانفتاح على العالم وانتشار التعليم وراء ضعف شعبية الإخوان، وعدم القبول بالخرافات والتفسيرات الخاطئة للدين التي كانت تقدم للناس.
وأوضح "أمين"، أن مستقبل الإخوان يرتبط بمن سيكون له الغلبة في المجتمع الدولي، الولايات المتحدة أم أوربا أم روسيا أم الصين، مؤكدا أن لدى الجماعة مزايا عند الولايات المتحدة، أهمها اتباع السمع والطاعة في التعامل مع التعليمات الأمريكية، فضلا عن قدرتهم التنظيمية الرهيبة، والتي تسمح لهم بحشد عناصر في مظاهرات أو فعاليات تحقق مصالح الولايات المتحدة في مناطق مختلفة.
وأعرب جلال أمين، عن عدم تأييده أو تعاطفه مع فكرة المصالحة مع الإخوان، لأن قيادات الجماعة يصعب التصالح معها، بعد كل ما اقترفته من خطايا في حق المصريين، علاوة على أن الجماعة نفسها تشهد انقســامات وخــلافات بين القواعد والــقيادات.
ولفت "أمين"، إلى أن الإعلام يضخّم من حجم جماعة الإخوان، عندما ينسب إليها كل فعل أو حدث في مصر، واعترف بعدم تمييزه بين الإخوان والمتعاطفين مع الجماعة، مشددا على أن المتعاطفين من السهل جذبهم إلى صف الدولة، عن طريق تحسين الخطاب الإعلامي، ووقف التصعيد ضدهم، وتحسين الأداء الاقتصادي، وتوفير فرص عمل لهم، في ظل انتشار حالة البطالة التي يعاني منها معظم هؤلاء.
