رئيس التحرير
عصام كامل

خلافات متزايدة بـ«الحركة الوطنية»..الانشقاقات تحاصر «أحمد شفيق» داخل الحزب.. انسحاب القيادات واستقالة أعضاء أمانة القاهرة بالكامل.. و«النحاس» يقود لوبي التفتيت.. والأمين

18 حجم الخط

رغم التوقعات بأن يصبح حزب «الحركة الوطنية المصرية» واحدًا من أكبر الأحزاب منذ إطلاقه، برئاسة الدكتور إبراهيم درويش الخبير الدستوري، وقبل أن يصبح الفريق أحمد شفيق رئيسًا له، توقع الجميع أن يتصدر المشهد، لكون شفيق رئيسًا له، وامتلاك الحزب قاعدة عضوية شملت 20 ألف عضو خلال التأسيس فقط، إلا أن هذا لم يحدث وبدأت المشاكل تضرب الحزب من حين لآخر.


بدء الاستقالات

القيادات نفسها بدأت تقدم استقالتها من الحزب واحد تلو الآخر، وتحديدًا القيادات كالدكتورة لميس جابر، والمهندس ياسر قورة عضو الهيئة العليا أمين الحزب بالقاهرة، ثم استقالة جميع أعضاء مكتب أمانة القاهرة.

"لوبي النحاس"

وقالت مصادر من داخل حزب الحركة الوطنية المصرية إن هناك جبهة داخل الحزب تتكون من «الدكتور صفوت النحاس أمين عام الحزب وهشام الهرم الأمين العام المساعد ومروان يونس واللواء عبد الرءوف محمد عضوي الهيئة العليا، ومحمد أنيس مساعد أمين لجنة الانتخابات، وخالد العوامي أمين الإعلام، وطه حنفي أمين الحزب بالوايلي» تقف خلف هذه الاستقالات.

وأوضحت المصادر أن السبب الرئيسي لوصول الحزب إلى حالته الحالية يرجع إلى طريقة إدارة الدكتور صفوت النحاس الحزب وتجاهله الأعضاء، وعدم تواصله معهم، أو الرد على اتصالاتهم الهاتفية، ما دفع عدد من القيادات للاستقالة، وعلى رأسهم «كريم سالم المتحدث الرسمي باسم الحزب، وماجد دياب أمين الحزب بالشرقية، ومجدي النقيب أمين الحزب ببورسعيد، وطارق أصلا أمين الحزب بدمياط».

المصادر ذكرت لـ«فيتو» أن الدكتور صفوت النحاس يرفض الاستماع إلى وجهات نظر أعضاء الهيئة العليا للحزب، الذين تقل سنهم عن 50 عامًا، وذلك خلال اجتماعات الهيئة العليا بحجة عدم امتلاكهم خبرة كافية لتشكيل وجهة نظر صائبة بالأمور المختلفة.

وأشارت المصادر إلى أن «النحاس» ليس عضوا مؤسسًا بالحزب، فضلًا عن أنه كان ضمن الحملة الرئاسية لعمرو موسى، خلال فترة الانتخابات الرئاسية عام 2012، والذي كان منافسًا للفريق أحمد شفيق رئيس الحزب خلال تلك الانتخابات، موضحة أن أمين عام الحزب ضم محمد أنيس مؤخرًا، وولاه منصب مساعد أمين لجنة الانتخابات رغم أنه كان أحد قيادات حزب الدستور، ومن المقربين للدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور السابق ونائب رئيس الجمهورية السابق، وسط رفض عدد من الأعضاء.

لا أريد الصدام

ومن جانبه، قال أمين عام الحزب الدكتور صفوت النحاس، إنه موجود في السعودية لأداء العمرة وبعيد عن أجواء الحزب خلال الفترة الحالية، نافيًا تلك الاتهامات، مؤكدًا أنه لا يدخل في صدام مع أحد وأنه يسعى ليكون الحزب ضمن الأحزاب القوية على الساحة السياسية ويتمنى هذا.

وأضاف "النحاس" في تصريحات خاصة لـ"فيتو" أنه سيعود من السعودية عقب انتهاء العمرة والتي تستمر لمدة أسبوع.

وفي ذات السياق، بدأت المشاكل تعرف طريقها إلى حزب "مصر بلدى" الذي يرأسه قدرى أبو حسين خاصة خلال الشهر الأخير قبل أن يتم الإعلان عن تأجيل انتخابات مجلس النواب المقبلة بسبب عدم دستورية قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.

ووضحت تلك المشاكل خلال وجود الحزب داخل تحالف الجبهة المصرية الانتخابي والتخبط الذي كان يحدث بين قيادات الحزب المختلفة وإعلان كل منهما تصريحات مخالفة لرأى الآخر.

أزمة "في حب مصر"

وكانت آخر تلك المشكلات هي جلوس الكاتب الصحفى مصطفى بكرى نائب رئيس الحزب مع اللواء سامح سيف اليزل المنسق العام لقائمة "في حب مصر" الانتخابية لبحث إمكانية انضمام "بكرى" للقائمة وانسحابه من الترشح ضمن قائمة الجبهة المصرية بمحافظات الصعيد.

وبالفعل قرر مصطفى بكرى الانضمام إلى قائمة "في حب مصر" وخوض انتخابات مجلس النواب المقبلة، ضمن مقاعد القائمة بمحافظات الصعيد مما أثار غضب جميع قيادات أحزاب الجبهة خاصة في ظل تكتمه على الخبر.

ووضع تصرف نائب رئيس حزب "مصر بلدى" الأخير قدرى أبو حسين في موقف محرج أمام قيادات الجبهة وبدأت حالة من الانشقاقات تحدث داخل الحزب وتغيب على آثارها الكاتب الصحفى عن غالبية اجتماعات الحزب الأخيرة.
الجريدة الرسمية