رئيس التحرير
عصام كامل

تعيين مستشار للرئيس لمكافحة الفساد.. حسني: الكشف عن عناصر الإخوان في مفاصل الدولة.. الفضالي: مصر تحتاجه بعد الثورة.. عاصم: منصب شرفي ويجب مراجعة القوانين السابقة

18 حجم الخط

في خطوة جديدة قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي تعيين محمد عمر هيبة مستشارًا لرئيس الجمهورية لمكافحة الفساد، وذلك بعد انتهاء عمله رئيسًا لهيئة الرقابة الإدارية.


ويأتي القرار وفٌقًأ لتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل ترشحه للرئاسة أن حجم الفساد الذي تعرضت له الدولة المصرية في المرحلة الماضية بدأ صغيرًا في المجتمع المصري بالتزامن مع تآكل وتراجع الطبقة المتوسطة، حتى أًصبح الناس يمارسون الفساد بصورة عادية في حياتهم اليومية، دون محاسبة أو رقابة سواء من مؤسسات الدولة، أو رقابة ذاتية تنبع من القيم الأخلاقية التي يكتسبها الفرد من التعليم والثقافة.

ومن المفترض أن يتولى منصب مستشار الرئيس لمكافحة الفساد، متابعة وضمان تحقيق التعاون والتنسيق بين الهيئة الإدارية ومختلف الأجهزة الأمنية، كذلك تقديم مقترحات وأفكار لتطوير منظومة مكافحة الفساد بشكل عام.

ورصدت «فيتو» آراء بعض المحللين السياسيين والمهتمين بملفات الفساد في مصر حول طبيعة هذا المنصب ودوره، وأهم الملفات المقترحة للعمل عليها في الفترة القادمة.

الكشف عن تغلغل الإخوان في مفاصل الدولة

أكد المستشار حسني السيد محلل سياسي، أنه يحق لرئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي تعيين الكفاءات والمهارات الخاصة في مناصب مستشاري رئيس الجمهورية إذا اقتضى الأمر حاجة الرئاسة لتلك المهام الخاصة وذلك وفقًا للدستور.
كما أضاف المستشار حسني أن تعيين المستشار هيبة في هذا المنصب نظرًا لوجوده على قمة جهاز من أخطر أجهزة الدولة والتي تراقب الإدارات المختلفة، وتعيين موظفي الدولة في المناصب المختلفة بما لديه من معلومات خاصة عن الجهاز الإداري والوزرات والهيئات الحكومية المختلفة، لافتًا إلى أن الفساد الذي يقصده الرئيس عبد الفتاح السيسي هو الفساد الإداري.
وتابع أن من مهام وظيفة المستشار الرئاسي كشف تغلغل بعض الأشخاص المنتمون لجماعة الإخوان في مفاصل الجهاز الإداري للدولة، وهؤلاء هدفهم خدمة الجماعة وليس خدمة الدولة، كذلك كشف موظفي الدولة الذين يعيقون حركة العمل عن طريق الإهمال أو الرشوة التي تمثل شكلا من أشكال الفساد.
وعن أهم الملفات قال إن الأهم هو ملف التعليم والصحة حتى يشعر المواطن المصري بأن هناك تغييرا في الدولة.

مصر بعد الثورة تحتاج لهذا المنصب
من جانبه قال المستشار أحمد الفضالي رئيس تيار الاستقلال إن تعيين مستشار رئاسي لمكافحة الفساد أمر في غاية الأهمية، وله دور مهم جدا في هذه المرحلة، فالفساد الإداري والمالي في الكثير من إدارات الدولة في مصر شأنها شأن باقي الدولة، ولكن مصر بعد ثورة 30 يونيو أصبحت مختلفة وعليه فإن هذا المنصب نحتاجه بالفعل في مصر.

وأضاف الفضالي أن هناك الكثير من الملفات التي يجب البدء بها مثل الفساد الإداري، الاستيلاء على ممتلكات الدولة وأراضي الدولة، إهدار المال العام، كذلك فساد القيادات التي في العمل الإداري خاصة المسئولين عن المحليات في القرى.

منصب شرفي ويجب مراجعة القوانين السابقة
فيما اعتبر عاصم عبد المعطي رئيس الجهاز المصري للشفافية ومكافحة الفساد، أن منصب مستشار لرئيس الجمهورية لمكافحة الفساد هو منصب شرفي وتكريم للمستشار محمد هيبة بعد أن تمت إقالته من منصب رئيس الرقابة الإدارية، وأضاف أن منصبه كما أعلن عنه يقتضي بالتنسيق ما بين الجهات الإدارية والأمنية وعلى ذلك فيعتبر عمله رقابيا أمنيا.

وأضاف أن وظيفة مستشار لمكافحة الفساد ستحقق أهدافها إذا قامت بالتنسيق ما بين الأجهزة الرقابية المختلفة، وهناك الكثير من الملفات الموجودة على الساحة والتي تحتاج إلى مراجعة فعلى سبيل المثال القوانين التي أصدرها الرئيس السابق المستشار عدلي منصور فهي مقننة للفساد وليست مانعة له، فمثلا القانون الخاص بعدم الطعن على العقود إلا من طرفي التعاقد، فيعني هذا أن التعاقد يكون ما بين الفساد والمفسد ولا يجوز الطعن، كذلك الخصخصة وعمليات بيع بعض الشركات الخاصة بالدولة، كل هذا يمثل فسادا يجب التصدي له.




الجريدة الرسمية