بالصور: «فيتو» داخل منزل المستريح.. بيت مكون من حجرتين بقنا.. زوجة شقيقه: ارحمونا أخوه فى المستشفى.. والدته: مش هسيبه لوحده.. الضحايا خائفون من حرب بين العرب والهوارة
بطل جديد لمسلسل «الريان»، الذي لم توضع نهاية لحلقاته بعد، وبقدر ما رفع المتهم أحمد مصطفى إبراهيم أو «ريان الصعيد» شعار «اكسب وأنت مستريح» إلا أن زيارة قصيرة لمنزل أسرته قرب مطرانية قنا كشفت عن المستور.
منزل بسيط جدًا، أسرة مكونة من «أمه، وشقيقه وزوجته وأبنائها»، التعاسة تعلو وجوههم جميعًا فالفضيحة تلاحق نجلهم المتهم بجمع ملايين الجنيهات موهمًا المواطنين بإنشاء مشروعات وهمية وتلقى أموال نقدية مقابل أرباح شهرية، ومنذ الإعلان عن القبض عليه، تعيش أسرة المستريح تحت الإقامة الجبرية.
15 عامًا في القاهرة
في حديثها لـ«فيتو»، قالت زوجة شقيق المتهم: «شقيقه أجرى عملية بالقلب، ويرقد حاليًا في المستشفى»، مشيرة إلى أن والدته عندما سمعت عن القبض عليه من الصحف والفضائيات قررت السفر من قنا إلى القاهرة للوقوف جواره.
«ليس من حق أي شخص أن يقتحم بيوتنا ويقوم بالتصوير مهما كان، والأمر حاليًا منظور أمام القضاء، وهو وعد برد أموال المودعين»، بهذه الكلمات ردت زوجة شقيق «المستريح»، موضحة أنه سافر إلى القاهرة منذ 15 عامًا للعمل بها، ولم يسمعوا عنه إلا بعد الأزمة الأخيرة.
والدة المستريح: لن أتركه
ولد «ريان الصعيد» بنجع القرية الشرقية بقرية دندرة جنوب محافظة قنا، وحصل على شهادة الدبلوم، واستطاع بعد ذلك العمل بعدد من المهن البسيطة، منها عامل بمعرض سيارات بمدينة قنا، ثم قهوجي في أحد المقاهي بالمحافظة.
والدة «المستريح» اكتفت بكلمات محدودة في حديثها لـ«فيتو»، موضحة أنها لن تترك ابنها وسوف تذهب إليه في القاهرة لتقف إلى جواره، وتساعده في تلك الأزمة التي يمر بها.
ملابس فاخرة
أما أهالي القرية فتحدثوا عن حالته الميسورة، وقال «محمد. ع»: إن «أحمد كان يزور القرية وهو يركب سيارة غالية الثمن، وكان يرتدي ملابس فاخرة، رغم أن الحالة المادية لأسرته كانت بسيطة جدًا».
وذكر أن والده كان يسكن في منزل صغير من حجرتين بين عمارات سكنية مملوكة لأسرة مكرم عبيد، وكان يعمل في إحدى العمارات، وله شقيق يدعى منصور توفى العام الماضى، كما أن له شقيقا يدعى محمد يسكن في نفس المنزل ويعمل فى نقابة المهندسين بقنا وكانوا يحضرون إلى القرية في الأعياد والمناسبات، ومنذ 3 سنوات انقطعت علاقتهم به.
فيما ذكر «أحمد. س» أنه تزوج من إحدى فتيات القرية، ويعيش في القاهرة منذ 15 عامًا، ولم يحضر لقنا منذ عدة سنوات، وكانت أخلاقه عالية، ولم يحدث أن سمعنا أنه تعدى على أحد بلفظ أو ضرب، وربما يكون ما حدث بسبب رغبته في تغيير وضعه الاجتماعي والمادي.
البداية بـ10 آلاف جنيه
عدد من أهالي قريته تحدثوا عن أن «المستريح» عمل قهوجي بقرية أبو مناع، ثم بدأ في التفكير للعمل بالأعمال الحرة، وبدأت تراوده فكرة إنشاء شركة استثمار الأموال، وبدأ بـ10 آلاف جنيه، وشخص جاء بآخر وتوالت الصفقات إلى أن وصلت صفقاته لأثرياء مدينة دشنا.
ومن بين الأسماء التي كانت مرشحة لمجلس الشعب الأخيرة، كان يعمل مندوبًا لدى المستريح، وتدور حلقات الصراع بينه وبينهم الآن بسبب المستريح.
وذكرت مصادر أخرى لـ«فيتو» من مصادر خاصة أن أحد مرشحي مجلس الشعب بدشنا كان يعمل مندوبًا لدى المستريح ومن كثرة الأموال التي حصل عليها من المستريح، أنشأ حظيرة المواشي من السيراميك.
سيارات وفوائد شهرية
روايات أخرى بقرية الصعايدة بمركز دشنا، تشير إلى أن «المستريح» كان يعطي على الـ20 ألف جنيه ما يقرب من 2500 جنيه، وفي حالة طلب البعض سيارة يقوم بتسليم مبلغ 60 ألف جنيه على سبيل المثال، وتقوم بسحب السيارة من المعرض على حساب المستريح، ليسدد المبلغ شهريًا حتى انتهاء الأقساط، وفي النهاية تحصل على المبلغ الذي قام بتسليمه للشخص نفس المبلغ بدون أي خصومات.
اشتباكات بالجملة
منذ أن بدأت الأزمة بين الضحايا والمستريح، اشتعلت النار بين جميع مندوبي «ريان الصعيد» والضحايا، ما دفع البعض إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء بهدف ترهيب أسر «المندوبين»، خصوصًا أنهم لا يعرفون غيرهم.
«جلال. م» أكد أن عددًا من مندوبي «المستريح» اشتروا سيارات من وراء عملهم معه حتى أن البعض اشترى عمارات سكنية وعمل بالسمسرة، إلا أن الأزمة الأخيرة أطاحت بهم جميعًا، خصوصًا أن المندوبين والضحايا من عائلات كبرى على حد سواء.
كارثة العرب والهوارة
نيران «المستريح» امتدت مجددًا إلى خلاف قبيلتي العرب والهوارة، خصوصًا بعد الإعلان عن أن أغلب مندوبيه من قبيلة العرب، فيما يقع الضحايا بين صفوف الهوارة، ما ينذر بكارثة محققة قد تؤدي بالجميع إلى بحور من الدم.
وأمام ذلك، اتخذ اللواء عبدالحميد الهجان محافظ قنا واللواء عادل عبدالعظيم أيوب مدير أمن قنا، عددًا من التدابير اللازمة، وتم فرض حراسات أمنية على قريتي القبيلتين حتى لا تقع أي مشادات بينهما أو اشتباكات مسلحة.
هروب المندوبين
«م.هـ - أحد ضحايا المستريح» أكد لـ«فيتو» أنه دفع 100 ألف جنيه لمندوب، ووعده بسداد 10 آلاف جنيه فوائد نظير هذا المبلغ، وتقدم بالفعل منذ شهر له بالمبلغ، ومنذ ذلك الحين لم يحصل سوى على هذا المبلغ، قبل أن تقع الأزمة بينهم، وبدأ المندوب في مساومتهم واسترداد نصف المبلغ نظير الشيك، ولا يزال هذا المندوب هاربًا بالقاهرة خوفا من المواطنين.
فيما ذكرت مواطنة أخرى أنها باعت ما تمتلكه من ذهب دون علم أسرتها، ودفعتهم لشركة المستريح على أمل الحصول على ربح، وتستطيع استعادة تلك الأموال وتقوم بشراء مصوغات ذهبية جديدة.
