رئيس التحرير
عصام كامل

المفوضية الأوربية تتلقى قائمة الإصلاحات اليونانية

18 حجم الخط

أعلنت المفوضية الأوربية، اليوم الثلاثاء، أنها تلقت قائمة الإصلاحات المقترحة التي تعتزم اليونان تطبيقها مقابل تمديد حزمة الإنقاذ لمدة أربعة أشهر.

و سلم اليونان، صباح اليوم الثلاثاء، الاتحاد الأوربي لائحة الإصلاحات المقترحة الهادفة للتوصل إلى تمديد برنامج القروض لأربعة أشهر بعدما فوتت مهلة الإثنين التي حددتها الجهات الدولية المانحة.

وقال مصدر حكومي يوناني في وقت متأخر الإثنين: إن المقترحات ستصل في الوقت المناسب إلى وزراء مالية منطقة اليورو لبحثها في اتصال عبر الدائرة التليفزيونية المغلقة بعد ظهر الثلاثاء.

من جهته قال مصدر أوربي: إن هذا الاتصال سيتم فقط إذا اعتبرت ترويكا الجهات الدائنة، المفوضية الأوربية والبنك المركزي الأوربي وصندوق النقد الدولي، وأن الإصلاحات كافية.

وتخوض أثينا سباقا مع الزمن لأن خطة إنقاذها الحالية البالغة قيمتها 240 مليار يورو تنتهي مهلتها السبت فيما يجب أن تصادق عدة برلمانات أوربية على أي تمديد لبرنامج القروض، وفي حال فشلت أثينا في الحصول على تمديد قبل انتهاء مهلة الخطة، فإن حكومة رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس يمكن أن تواجه إفلاسا ينعكس على المصارف ويؤدي أيضا إلى احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو التي تضم 19 عضوا.

وأضاف المصدر الحكومي اليوناني: أن لائحة الإجراءات المنتظرة ستشمل كل الوعود التي قطعها حزب سيريزا اليساري المتشدد قبل فوزه الساحق في الانتخابات في يناير.

وتشمل الإصلاحات تزويد 300 ألف أسرة فقيرة بالكهرباء مجانا والعلاج المجاني وتوزيع بطاقات مساعدة غذائية وبطاقات مجانية للنقل العام للأكثر فقرا إضافة إلى دعم مالي خاص للمتقاعدين الذين يحصلون على بدل تقاعد ضئيل، ولم يوضح المصدر الحكومي اليوناني كلفة هذه الإجراءات الإضافية.

وهناك مقترحات أخرى مثل اعتماد نظام ضريبي "أكثر عدلا" وإجراءات للتصدي للتهرب الضريبي والفساد ووقف التهريب وكذلك تنظيم الخدمة المدنية للحد من البيروقراطية، و"تسيبراس" الذي حقق حزبه فوزا ساحقا في الانتخابات الشهر الماضية قادته إلى السلطة سيواجه وضعا صعبا في حال لم يتمكن من تحقيق الوعود التي قطعها للناخبين قبل فوزه والمتمثلة خصوصا بوقف إجراءات التقشف، ولكن أعضاء آخرين في منطقة اليورو وفي مقدمهم ألمانيا قلقون إزاء احتمال أن تتراجع أثينا عن الوعود بخفض الإنفاق، وأي تغيير في هذا البرنامج قد يدفع دولا أخرى في منطقة اليورو مثل إسبانيا والبرتغال وفرنسا وايطاليا إلى تخفيف إجراءات التقشف المعتمدة لديها والتي تعتبرها برلين حيوية لمنع عودة منطقة اليورو إلى أزمة الديون.

هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل

الجريدة الرسمية