صحيفة لبنانية: العرب يفوضون مصر لإنهاء الأزمة السورية
قالت صحيفة لبنانية إن الدول العربية فوضت مصر من أجل إنهاء الصراع السوري وإيجاد حل سلمي للأزمة الدائرة بالبلاد منذ 2011، وسط ترحيب من قبل حكومة الرئيس بشار الأسد بالجهود المصرية.
أكدت مصادر مطلعة أن الجهود المصرية نحو حل سوري بلغت مراحل تتجاوز بكثير ما ينشر في الإعلام، مضيفة أن الأطراف المعنية بحراك القاهرة تجاوزت معضلة تنحّي الرئيس السوري بشار الأسد، والنقاش الحالي يدور حول توزيع الصلاحيات بين الرئيس ورئيس حكومته في المرحلة المقبلة.
وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية: الأجواء في دمشق تبدو إيجابية، إذ يؤكد مسئولون «ارتياحهم حيال الجهود المصرية»، ويعربون عن أملهم في المزيد من التقارب السياسي بين البلدين، يحاكي مستوى العلاقات على الجانب الأمني، ومعروف أن الجهد المصري يجري بشراكة مع دولة الإمارات، وتحت أعين السعودية.
ويقول متابعون إن الدفع في اتجاه تسوية للوضع السوري من قبل هذه الأطراف يعكس أمرين: الأول، رغبة حثيثة في سحب هذا الملف من أيدي تركيا وقطر، والثاني يعود إلى تبدل الأولويات في المنطقة واختلاف المقاربة لمصدر التهديدات من قبل هذه الدول.
وتابعت الصحيفة: إلا أن المتابعين أنفسهم يختلفون في تقويمهم لهذه الجهود بالمقارنة مع الجهود الروسية، إذ يرى البعض أنها ممهدة لها، بمعنى أن نجاح الجهود المصرية سيعزز فرص «موسكو 1»، فيما يرى البعض الآخر أنها تستهدف ضرب مبادرة موسكو عبر نقل جهود الحل إلى الإطار العربي، خصوصًا أن مصر تتولى في مارس المقبل رئاسة القمة العربية التي يراهن كثر على أنها ستشهد تطورات بالغة الأهمية ربطًا بالملف السوري، بينها عودة دمشق إلى كرسيها في جامعة الدول العربية.
في 22 يناير الجاري، تجمع القاهرة مجموعات معارضة سورية، على رأسها «الائتلاف» و«هيئة التنسيق» بحثًا عن الخروج بوثيقة سياسية وخريطة طريق تتوافق عليها أطياف المعارضة (خريطة طريق تتحدث عن هيئة انتقالية، وتوكل إلى المجتمع الدولي مهمة طرد المتطرفين الذين يقاتلون إلى جانب المعارضة والنظام على حد سواء)
