رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل الجزء الأول من قضية «مذبحة بورسعيد».. المحكمة تستمع لمرافعة الدفاع.. «العزبي» ينفى إلقاء الحجارة على جمهور الأهلي بهدف «القتل».. ويدفع بعدم جدية التحريات وبطلان تق

18 حجم الخط


واصلت محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة، نظر القضية المعروفة إعلاميا بـ"مذبحة بورسعيد" والتي راح ضحيتها 74 شهيدا من شباب الألتراس الأهلاوي واتُهم فيها 73 متهمًا، من بينهم 9 من القيادات الأمنية، و3 من مسئولي النادي المصري وباقي المتهمين من شباب ألتراس النادي المصري، والتي وقعت أحداثها أثناء مباراة الدوري بين فريق النادي الأهلي والنادي المصري في الأول من فبراير 2012.


وقائع الجلسة
بدأت الجلسة في تمام الحادية عشرة، واستمعت المحكمة لمرافعة الدفاع، حيث نفى المحامي أشرف العزبي عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية، بأن يكون المتهم محمد عادل شحاتة الشهير بـ "محمد حمص" – كابو ألتراس جرين ايجلز – قد اعترف في تحقيقات النيابة بأنه قام إلقاء الحجارة على جمهور الأهلي من أجل الإيذاء وتعمد القتل، موضحًا أن المتهم أقر بالواقعة فعلًا ولكنه أضاف بأن ما قام به كان لرد المعتدين على جماهير المصري.

إلقاء الحجارة
وأضاف العزبي:"إن واقعة إلقاء الحجارة كان "ردا طبيعيا"، كما أن "حمص" ومن معه من زملائه قاموا بإلقاء الحجارة على من تعدى من جماهير الأهلي على مدرجات جماهير بورسعيد"، وادعى عضو هيئة الدفاع بأن الواقعة التي أقر بها المتهم بدأت حينما نزلت جماهير الأهلي متجهة لجمهور المصري معتدية عليهم بالشماريخ والحجارة الأمر الذي دفع المتهم ومن معه لرد العدوان.

وانتقل العزبي بعد ذلك لنفي ما نُسب للمتهم بحيازته لأسلحة، وأدوات تستخدم للاعتداء، فاستند إلى الفيديوهات والصور التي قدمها للمحكمة، مؤكدًا أنها أظهرت المتهم "ضعيف البنيان" على حد وصفه، وهو محمول على أعناق زملائه متجهين من ميدان المسلة ببورسعيد لملعب المباراة دون أن تُظهر أي أدوات أو أسلحة في حوزته أو في حوزة أي من الجماهير وأنها لم تظهرهم سوى وهم يغنون ويمجدون في ناديهم.

جدية التحريات
كما دفع بعدم جدية التحريات واصفًا إياها بـ "التحريات المكتبية"، وأكد "العزبي" أن لديه "مفاجأة " بخصوص المتهم والأوراق التي قُدم بها للمحاكمة ، فقدم عضو الدفاع صورة من خطاب "قطاع مصلحة الأمن العام" والمرفق بتحقيقات النيابة بخصوص المتهم المشار إليه.
ونص ذلك الخطاب على أن المتهم يُدعى "محمد عادل رشدي محمد شحاتة" وأنه مواليد شهر يوليو لعام 1989، كما نسب له الخطاب عدد من السوابق الجنائية، ليعقب عضو الدفاع على سرد ما جاء في ذلك الخطاب مقدمًا صورة من شهادة ميلاد المتهم الأصلية ونصت على أنه اسمه "محمد عادل محمد شحاتة" وأنه مواليد شهر يونيو لعام 1991.
وعلق عضو الدفاع على ما قدمه من مستندات مشتكيًا ما يراه "تلفيقًا" لاتهامات يُراد أن يتم الصاقها بالمتهمين وتقديمه بسوابق لم يقوموا بها وسوابق لم تصدر منهم.

أقوال الشهود
قال الدفاع إنه حزين أن تقدم الدعوى في خلال 47 يوما فقط للمحاكمة ودفع الدفاع ببطلان أقوال شهود الإثبات، وعلى رأسهم الشاهد محمد فاروق، حيث جاءت متناقضة أمام النيابة العامة بأن شهد أنه شاهد شخصا يزق المجنى عليه وهو يجرى من على السور وشاهده من الجانب وتعرف عليه من الصور، وعندما مثل أمام المحكمة شهد رواية أخرى بأنه شاهد شخصين يلقون شخصا من على السور وأنه شاهدهم من ظهورهم –على حد وصفه-.

وكذلك الشاهد أبو بكر عثمان والذي وصفه وأكد أنه ادعى أن المتهم قام بطعنه بمطواة داخل المدرج الشرقى، ولكنه فلت منه عند نزوله من ناحية المخرج، وأنه لم يقدم أي دليل فنى يدلل على أقواله أمام النيابة العامة، وأن الضغينة والرغبة من الانتقام هو من دفعه لأداء هذه الشهادة للزج باسمين من أسماء الألتراس جرين ايجلز في القضية وهم "حمص وخالد صديق".

والمحكمة السابقة ناظرت ظهر الشاهد ولاحظت إصابته بالكتف الأيمن من أعلى الظهر، رغم أنه قال في البداية إن الطعنة كانت في بطنه ولكنه عاد مرة أخرى، وقرر أن الطعنة كانت في ظهره، وأكد أن الشاهد قام بعمل "تمثيلية" على المحكمة وجاء بجاكت قديم ممزق وادعى أنه كان يرتديه وأصيب في كتفه وهى إصابة قديمة وليست حديثة.

تقرير الطب الشرعى
كما دفع ببطلان تقرير الطب الشرعى لعدم اتباع الوسائل الفنية، واستشهد بقصة سيدنا يوسف "عليه السلام"، مشيرا إلى أن الاتهام الموجه لموكله كذب وأنه برىء براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
وأوضح الدفاع أن الطب الشرعى لابد له أن يحدد نوع الإصابة وطبيعتها والوسيلة المستخدمة، ومدى مسئولية المتهم عن الجريمة وسبب الوفاة.

وأكد أنه يطعن في جميع التقارير الطبية الشرعية الموجودة بالقضية التي أجرها كبير الطباء الشرعيين ونائبه الطبيب الشرعى في هذه القضية له عدة مآخذ، وهى قيامه على الظن والتخمين وأنه جاء على جثة واحدة ولم يشرح كافة الجثامين، كما جاءت بصورة متسرعة ومختصرة ولم يبين وقت حدوثها ومدى تقارب الإصابات مع أقوال الشهود- على حد قوله-، مشيرا إلى أن هذه التقارير توصف بعدم الاطمئنان ولا يمكن أن ترتكن المحكمة إلى تقارير لا تتوافر فيها ركن الاطمئنان.

4 رويات
كما دفع بتناقض أقوال الشهود، وعلى رأسهم أقوال الشاهد محسن مخيمر حيث روى 4 رويات، الأولى أنه كان يسير وشخص قام بضربه بكرسى ولم يصاب، وبعد ذلك انقلب من الكرسى وسقط على الأرض، وبعد ذلك قام أحد الأشخاص بضربه بعصى مسلحة على رجليه 6 ضربات، كما أنه أصيب بعد ذلك بشمروخ، وبعد ذلك جاء المتهم وضربه بكرسى حديدى خاص بالأمن المركزى وضربه عليه من الخلف وجاءت الضربة بصدره وكتفه وأنه لم يجر تقرير طبى وناظرته النيابة العامة ولم تجد به ثمة إصابات، وتساءل:"كيف تصيبه الضربة بصدره وهو مضروب من الخلف ؟".

وعدد الدفاع أقوال العديد من الشهود التي تناقضت، والتي أثبتت تواجد المتهم في أكثر من مكان في وقت واحد.
الجريدة الرسمية