أحمد رجب يكتب "عيد الزواج الخشبى"
كتب أحمد رجب، في مجلة آخر ساعة عام 1970، عدة مقالات عن أعياد مقترحة للاحتفال بالزواج بعنوان "عيد الزواج الخشبى"، وقال فيه: يحتفل الإنسان بعيد زواجه الفضى بعد 25عاما، وبالعيد الذهبى بعد 50 عاما، وعندما يحل العيد الماسى يكون كل من الزوجين قد حمل غالبا لقب المرحوم.
وفى أثناء زيارة للولايات المتحدة اكتشفت أن هناك عيدا للزواج كل سنة من السنة الأولى حتى السنة العاشرة، وأسماؤها بالترتيب: "العيد الورقى، العيد القطنى، العيد الجلدى، العيد الكتانى، العيد الخشبى، الصوفى، البرونزى، الخزفى، القصديرى، ثم يحتفلون بالعيد كل خمس سنوات بعد ذلك، ففى السنة الخامسة عشر العيد البللورى، وفى العشرين الصينى، وفى الخامسة والعشرين الفضى، وفى الثلاثين اللؤلؤى، وهكذا المرجانى، الياقوتى، السفيرى "الياقوت الأزرق"، الذهبى، الزمردى، الماسى.
والحقيقة أن أسماء هذه الأعياد وخاصة من الأول إلى العاشر حيرتنى كثيرا في البداية، ثم بعد إمعان وجدتها تفسر نفسها بنفسها، فالعيد الورقى هو بمناسبة توقيع أوراق الزواج والإقامة، والقطنى لتطبيب الجراح إثر الاشتباكات، والجلدى نتيجة للتكشيرة والبوز، والخشبى خاص باستعمال المنتجات الخشبية للدفاع عن النفس كالقبقاب والعصا، الحديدى يعنى الحاجة إلى رخصة سلاح وهكذا.
ولأن الإنسان ميال إلى خداع نفسه يتعمد أحيانا ألا يسمى الأشياء بمسمياتها، فالتسمية المنطقية التي ينبغى أن تطلق على كل عيد زواج هي أن يقال مثلا في العيد الثامن "الذكرى السنوية الثامنة للحب طيب الله ثراه ".
