صراع المؤسسات يشتعل في تركيا بين «أردوغان» و«أوغلو».. الرئيس التركي يعتزم سحب رئاسة الوزارة من أوغلو 19 يناير.. رئيس الوزراء يعترض رغم النص الدستورى.. غيرة أردغان ونشاط داوود سبب ا
على الرغم من كونهما ينتميان لحزب واحد ويعملان سويا منذ أعوام لتحقيق حلم الإمبراطورية العثمانية بتركيا إلا أنهما لم يستطيعا إخفاء الصراع المشتعل بينهما أكثر منذ ذلك، وطفا خلاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزرائه أحمد داوود أوغلو على السطح وأصبح واضحا للجميع.
الاحتكام للدستور
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نيته تولي منصب رئيس الوزراء بحلول 19 يناير المقبل، استنادا إلى الدستور التركي الذي يعطي للرئيس الحق في تولي المنصب إذا رأى أهمية ذلك.
وأكد أردوغان في كلمة ألقاها أمام اتحاد نقابات العمال التركية، أن قراره جاء بالتنسيق مع رئيس الوزراء الحالي أحمد داوود أوغلو في إطار العمل المشترك والتنسيق بين أركان الدولة لتطوير البلاد واللحاق بركب الدول المتقدمة.
وبرر أردوغان موقفه بأن الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية تخول له ترأّس مجلس الوزراء عندما يرى أن الأمر يتطلب ذلك.
غير مطروحة
وعلي عكس ما تحدث عنه أردوغان عن التنسيق بينه وبين أوغلو بشأن توليه رئاسة الوزراء فإن أوغلو انتقد بشدة الخطوة، موضحا أنها غير مطروحة ولا يمكن اتخاذها حاليا وفي السياق ذاته نفي نائب رئيس الوزراء بولنت آرينج صحة هذا الادعاءات.
حكومة ظل
وحسب الكاتب التركي دنيز زيراك فان تشكيل أردوغان لحكومة موازية "حكومة ظل" داخل قصر رئاسة الجمهورية يزعج فريق رئيس الوزراء.
غيرة أردوغان
ومن وجهة نظر الكاتب محمد تازكان فإن نشاط أوغلو الزائد هو السبب في محاولات أردوغان لإبعاده حيث إنه مطلوب منه أن يكون نشيطًا وحيويا ولكن ليس بهذا القدر بل بالقدر الذي يجعله متأخرًا خطوة عن رئيس الجمهورية.
حزب العمال البداية
ورأي أن أردوغان بحث من البداية عن رئيس للوزراء ينقاد لأوامره وتكون خطاه متأخرة على الأقل عن خطي الرئيس وهو ما توسمه في أوغلو حينها ولكن الأمر تغير بعد خلافهما في الكثير من المواقف كاعتبار أردوغان حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية في ذات الوقت الذي اعترف أوغلو بشرعيتهم على سبيل المثال.
وقال الكاتب، إن سمة مواقف عدة اختلفت فيها مواقف الرجلين أشعلت نيران الصراع بينهما كتوجيه أوغلو دعوة لعهد جديد مع اليونانيين بزيارته لقبرص بعد تولي أردوغان منصب الرئيس على الرغم من الموقف المعادي لهم إلى جانب تولي أوغلو الدور الرئيسي في تحرير الرهائن الأتراك لدى تنظيم داعش الإرهابي.
