بالفيديو والصور.. الإرهابيون الجدد في 2014.. «داعش» تسعى لإعادة دولة الخلافة.. ربيع «جبهة النصرة» في سوريا.. «بوكو حرام» تقود مغامرة الإرهابيين بأحراش أفريقيا.. و«أن
شهد عام 2014 بروز العديد من الجماعات الإرهابية في المنطقة والعالم، ويأتي في مقدمتهم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا والعراق والذي أعلن تأسيس دولة الخلافة، وكان عام التوسع والتمدد لجبهة النصرة بسوريا، فيما واصلت جماعة "بوكو حرام" جرائمها في أحراش أفريقيا، وعادت "أنصار الشريعة" للظهور بقوة في اليمن، فيما شهد تراجعا واضحا لفرعها بليبيا، و"جند الخلافة" بالجزائر، وشهد العام ميلاد "أجناد" مصر في أرض المحروسة وغيرها من الجماعات الإرهابية.
1- "داعش"
شغل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بقيادة أبو بكر البغدادي، العالم في عام 2014، ومن المرجح أن يستمر في ذلك في عام 2015.ويعتبر يونيو 2014، الظهور الأبرز لـ«داعش» الحقيقي بدأ في فحينها فقط بدأ التنظيم المتطرف يقطف ثمار أخطاء وممارسات النظامين، السوري والعراقي؛ ففي 10 يونيو سيطر مسلحوه على محافظة نينوى، ودخلت عناصره مدينة الموصل بمساعدة من عناصر بعثية سابقة، وأطلق ألف سجين من السجن المركزي، وسيطر على ترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر تركها الجنود العراقيون الفارون، وتباهى بها التنظيم فيما بعد في شوارع مدينة الرقة السورية.
وفي نهاية 29 يونيو كان إعلان «دولة الخلافة» عندما خرج المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني في شريط يُعلن قيام «دولة الخلافة»، وتشير التقديرات إلى أن يبلغ عدد مقاتليه أكثر من 50ألف مقاتل.
2- "بوكو حرام"
جماعة "بوكو حرام" التنظيم الأبرز في نيجيريا ووسط أفريقيا ويشكل تهديدا لعدد من الدول الأفريقية، فهي الجماعة الأكثر ضراوة في شمال أفريقيا بين الجماعات المسلحة، ومعقل للمتطرفين الإسلاميين في القارة السمراء، حيث تحملت الجماعة مسئولية قتل أكثر من 4 آلاف شخص في عام 2014، أسسها محمد يوسف في عام 2002، وهو رجل دين يهدف إلى إقامة دولة إسلامية في نيجيريا، وقتل في عام 2009 بينما كانت تحتجزه الشرطة.ويتولى أبو بكر شيكو زعامة الجماعة حاليا، الذي يظهر على الساحة بشكل متقطع في رسائل مسجلة على شرائط فيديو، وبايع "شيكو" أبو بكر البغدادي زعيم "داعش".
3- "جبهة النصرة"
تعتبر من أبرز الجماعات الإرهابية في سوريا، وكان عام 2014 يشكل لها ظهورا قويا في ظل صراعها مع تنظيم الدولة الإسلامية، "داعش"، تضمّ الجبهة أكثر من 6000 مقاتل، معظمهم سوريون، وهناك قائد بارز يدعي أبو محمد الجولاني هو من يترأس "الذراع التدريبية الجهادية" للجماعة.ورغم الإعلان في أكتوبر 2013 عن مقتل الجولاني في اللاذقية، إلا أن جبهة النصرة سارعت لنفي هذا الخبر، وتم اعتبارها "منظمة إرهابية" من جانب الأمم المتحدة والولايات المتحدة، ويتم تمويلها بشكل كبير من جانب رعاة سوريين وتبرعات أخرى من السكان المحليين.
وفرضت "جبهة النصرة" سيطرتها على قرى وبلدات جبل الزاوية بشكل كامل، بما فيها دير سنبل المعقل الرئيسي لجبهة "ثوار سوريا" ومسقط رأس قائد الجبهة جمال معروف.
كما تمكّنت "جبهة النصرة"، من السيطرة على معسكري وادي الضيف والحامدية جنوبي إدلب، بعد عامين من الهجمات المستمرة على هذين المعسكرين المحاصرين، ويقع معسكر وادي الضيف شرقي مدينة معرة النعمان الإستراتيجية التي استولى عليها المسلحون في التاسع من أكتوبر العام 2012، بينما يقع معسكر الحامدية المحاذي لقرية الحامدية جنوبي المدينة على طريق دمشق - حلب.
4- "أنصار الشريعة"
تأسست جماعة أنصار الشريعة في أبريل 2012، بعد نهاية الثورة بأشهر، وتدعو إلى "تحكيم الشريعة الإسلامية" في ليبيا حسب وصفها.وشاركت الجماعة في الهجوم على القنصلية الأمريكية ببنغازي، وهي تدير أيضا معسكرات تدريب في شمال شرق درنة والجبل الأخضر لتدريب جهاديين وإرسالهم إلى سوريا والعراق.
وكان فرع درنة في أنصار الشريعة أعلن في أكتوبر الماضي مبايعته تنظيم "داعش" الذي يسيطر على أنحاء واسعة في سوريا والعراق.
واستطاع الجيش الليبي أن يطهر أغلب مدينة بن غازي من عناصر أنصار الشريعة، ضمن عملية الكرامة لتطهير ليبيا من الميليشيات الإرهابية، وفي 20 نوفمبر الجاري أصدر قرار مجلس الأمن بإدراج جماعة "أنصار الشريعة" الليبية على قائمته السوداء للمنظمات الإرهابية.
5-"أنصار الشريعة"
تعتبر "جماعة أنصار الشريعة في اليمن" جزءا من إعادة صياغة تنظيم «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية، ظهر التنظيم في 2011 وسرعان ما تصاعد دوره مع الاضطرابات في اليمن، أصبح لاعبًا محليًا رئيسيًا في جنوب اليمن بعد أن استولت على أجزاء من المحافظات اليمنية الجنوبية - أبين وشبوة - في أواخر ربيع 2011، بل ولم تتخل عن إمارتها في يونيو 2012 إلا بعد هجوم مضاد شنته عليها الحكومة اليمنية والميليشيات المحلية المدعومة بهجمات جوية أمريكية، ادت إلى مقتل العشرات من قادته خلال 2012.ومع سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، عاد التنظيم بقوة لتشهد اليمن عشرات العمليات من قبل التنظيم أهمها تفجير العاصمة اليمنية صنعاء، ومقتل العشرات من المواطنين، ويعتبره المراقبون أحد أهم أسباب عدم استقرار اليمن.
6- "جند الخلافة"
فرضت جماعة "جند الخلافة" الجزائرية اسمها على ساحة الإعلام الدولي بعد إعلانها خطف مواطن فرنسي الإثنين 22 سبتمبر الماضي، وكانت هذه الجماعة المتشددة أعلنت مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش".وتزعم الجماعة "قوري عبد المالك" المدعو "خالد أبو سليمان"، البالغ من العمر 37 عاما، وهو مسئول كتيبة "الهدى" سابقا، وينحدر من بومرداس بشمال الجزائر، والذي قتل قبيل ايان على يد الجيش الجزائري.
7- "أجناد مصر"
تعود بداية ظهور جماعة "أجناد مصر"، إلى يوم الجمعة 24 يناير الماضي، بالتحديد قبل الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، حيث تداولت المواقع الجهادية بيانًا منسوبًا لهذه الجماعة، وفي التوقيت نفسه تم تدشين صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، حملت اسم "أجناد مصر"، بدأت هذه الصفحة بالبيانات الخاصة بالجماعة، وقامت بتفعيل أنشطتها، حيث انطلقت على الملأ وبشكل علني يوم الجمعة 18 أبريل 2014، وهو اليوم الذي أصدر فيه مكتبها الإعلامي شريط فيديو يوثق عملياتها ضد الشرطة.وفي 3 أبريل الماضي، أعلنت "أجناد مصر"، مسئوليتها عن موجة التفجيرات التي وقعت أمام جامعة القاهرة، والتي أسفرت عن مقتل ضابط رفيع في وزارة الداخلية، إضافة إلى جرح خمسة ضباط آخرين، أحدهم برتبة لواء.
وذكرت الجماعة، في بيان لها مساء الأربعاء، أن هذه التفجيرات تأتي ضمن "حملة القصاص حياة"، في إشارة إلى قيام قوات الأمن بقتل العشرات من أنصار الرئيس "المعزول"، محمد مرسي، في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر"، في أغسطس الماضي.
ورأى مراقبون أن "أجناد مصر" هم مجموعة من شباب الإخوان الإرهابية، تم تدريبهم في قطاع غزة تحت إشراف حركة "حماس" وإعدادهم لقيادة الجيش المصرى الحر، الذي كان مزمعا إنشاؤه أيام مرسي.
8- تنظيم القاعدة في الهند
في 4 سبتمبر الماضي، أعلن زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري، 2014، عن تأسيس فرع جديد للتنظيم في شبه القارة الهندية، تحت اسم "قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية".وقال الظواهري إن إنشاء فرع القاعدة في شبة القارة الهندية سينقذ الكثير من المسلمين من انعدام العدالة والقهر.
وبدأ تشكيل هذا الفرع الجديد للقاعدة قبل عامين بتجميع مقاتلين يأتمرون بعاصم عمر "أمير جماعة قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية".
ويعتبر إعلان تنظيم "القاعدة" عن تأسيس فرع جديد له في منطقة شبه القارة الهندية؛ بمثابة محاولة للعودة من جديد إلى واجهة المشهد الجهادي، لتأكيد أن التنظيم ما زال قادرًا على رفع لواء الجهاد العالمي، خاصةً أن المنطقة التي يشملها هذا الإعلان، والتي من المحتمل أن تكون مسرحًا لعمليات مقبلة باسم تنظيم "القاعدة"، لم تحظَ باهتمام يُذكر من جانب التيارات الجهادية. وعلى ضوء ذلك يسعى التنظيم إلى طرح نفسه كـ"مدافع عن الإسلام والمسلمين".
