رئيس التحرير
عصام كامل

فاطمة اليوسف تكتب: التابعي أول سجناء روز اليوسف

18 حجم الخط


في الثلاثينات اشتدت حملة روز اليوسف على دولة محمد محمود باشا رئيس الوزراء الحديدى، وتنوعت أشكال الحملة من مقالات ساخرة وكاريكاتير ولم تتركه إلا بعد أن خرج من الوزارة، لكنه لم ينس ثأره ورفع قضية ضد صاحبة المجلة والمحرر الأول فيها محمد التابعى.

وفى العدد رقم277 من مجلة روز اليوسف عام 1933 نشرت فاطمة اليوسف مقالا بعنوان (كلمة هادئة إلى زملائى رجال الصحافة) قالت فيه:
نحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه على ما أصابنا أخيرا، سجن زميلى في الجهاد الأستاذ محمد التابعى وقضى بأن تغرم صاحبة المجلة ورئيسة تحريرها بعد أن كادت يد السجان تمتد إلى شعرها.

قضى التابعى أربعة شهور في السجن فارتاح قلب محمد محمود، ولم يرض بالغرامة التي وقعت على روز اليوسف، فاستـأنف الحكم ضدها.
وخرج التابعى وصدر حكم على روزا بالحبس ثلاثة شهور مع إيقاف التنفيذ، وبعد الاستئناف اقتصرت على غرامة 50 جنيهًا أصدرها أحمد بك نصر رئيس محكمة مصر آنذاك.

كان المحرر الأول للمجلة لا يخرج من السجن حتى يعود إليه ولا تكاد تفلت من حكم حتى تفاجأ بحكم آخر.

وخرج التابعى من روز اليوسف، ليؤسس جريدة جديدة أخرى "آخر ساعة" وأخذ معه أفضل محرر في روز اليوسف وكان اسمه حسن وكان حسن شخصية وهمية يمدها مصطفى أمين بالمقالات والأخبار وينشرها هو باسمه.
الجريدة الرسمية