رئيس التحرير
عصام كامل

محام يدفع بعدم دستورية جريمة "إهانة" القضاة

فيتو
18 حجم الخط

دفع شريف جاد الله المحامي، منسق المحامين الثوريين، بعدم دستورية جريمة "إهانة" القضاة والموظفين العموميين، على خلفية اتهامه بإهانة السلطة القضائية.


وأوضح جاد الله أن قانون العقوبات المصري عندما يعاقب على جريمة "إهانة" القضاة والموظفين العموميين بالحبس، فإنه يخالف بذلك المبادئ التي استقرت عليها المحكمة الدستورية العليا من أن الجرائم لابد أن تكون محددة واضحة بحيث يعرف المواطن على وجه الدقة ما يجب عليه ألا يفعله، لأن قانون العقوبات تكلم عن جريمة القذف وحدد معناها وتكلم عن جريمة السب وحدد معناها أما في جريمة الإهانة فقد ترك الأمر فيها مفتوحا فأصبحت سيفا مسلطا على رقاب المواطنين عامة والمحامين خاصة.

وأضاف أنه عندما ينسحب خمسة وعشرون محاميا من أمام محكمة في المنيا؛ تعتبر إهانة ويحال المحامون للمحكمة، وعندما يصمم خالد على، على إثبات طلباته في محضر جلسة المحاكمة، تعتبر إهانة ويحال للمحاكمة، وعندما يطرد وكيل نيابة محاميا من مكتبه فيقول له المحامي: "أنا مش في بيتك"، تعتبر إهانة، ويحكم بحبس المحامي 6 شهور، ولو انتظرنا فمن الممكن أن يحال محام للمحاكمة لأنه تجرأ و"كح" أمام قاضٍ أو موظف عام.

وتابع أن عدم دستورية جريمة الإهانة تتضح بشدة عندما نجد أن إهانة رئيس الجمهورية يعاقب عليها بالغرامة رغم أنه رئيس السلطة التنفيذية، وأعلى موظف عام في الدولة وبالتالي من غير المنطقي أن تكون إهانة من عداه - كائنا من كان - معاقبًا عليها بالحبس.

وكانت محكمة جنح المنشية بالإسكندرية قد قضت بحبس شريف جاد الله المحامي ومنسق حركة المحامين الثوريين ستة أشهر؛ لأنه قال لأحد وكلاء النيابة عبارة "أنا مش في بيتك.. أنا في نيابة" ما اعتبرته النيابة العامة إهانة وأحالته للمحاكمة فصدر الحكم وباستئنافه تحددت جلسة 13 ديسمبر القادم، أمام محكمة جنح مستأنف المنشية برئاسة المستشار محمد الطنيخي للنظر في استئناف جاد الله ودفعه بعدم دستورية جريمة إهانة القضاة والموظفين العموميين.
الجريدة الرسمية