رئيس التحرير
عصام كامل

«الإرهابية» تجدد عداءها لـ«البوب».. قيادي إخواني يحرض أنصاره لتشويه «البرادعي» بأمريكا.. طالب الجماعة بمقاطعة انتخابات 2010 ورفض أعضاؤها طمعًا في السلطة.. اتهموه بـ"عدو ا

 الدكتور محمد البرادعي
الدكتور محمد البرادعي
18 حجم الخط


على الرغم من قراره بالابتعاد عن المشهد السياسي المصري، والتوجه إلى النمسا، بعدما قدم استقالته من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية للشئون الخارجية في أعقاب ثورة 30 يونيو، فإن خصوم الدكتور محمد البرادعي السياسيين لا يزالون على حالهم، من حيث تدبير المكائد، والهجوم عليه في كل مناسبة.


تشويه "البوب"
آخر هؤلاء كان القيادى الإخوانى "هيثم أبو خليل"، الذي استغل فرصة إعلان البرادعي قيامه بالتدريس في جامعة "تافتس" إحدى الجامعات الخاصة القريبة من مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس الأمريكية لمدة 3 شهور، تبدأ من أكتوبر وحتى نهاية العام الحالى، فقام أبو خليل بتحريض أنصار الإخوان المقيمين بولاية بوسطن، بتنظيم حملات "تشويه" ضد نائب رئيس الجمهورية السابق، حيث قال عبر الفيس بوك: "نريد أن نذكره بمشاركته في 30 يونيو، وبصمته على الأحداث التي تلتها"، وأضاف: "هذا الرجل مجرم ويتحمل مسئولية سياسية وجنائية لما حدث في مصر".

وعلي الجانب الآخر، فإن الحملة الإخوانية الأخيرة لم تكن هي الأولى في التاريخ الحافل بوقائع تشويه "البوب"، الذي تعرض لعداء وهجوم الجماعة الإرهابية، حيث أصبح من أبرز أعدائهم.

في حكم مبارك
وقد بدأت علاقة «رئيس جمهورية الضمير» - كما يلقبه أنصاره - مع جماعة الإخوان الإرهابية بصورة فعلية، قبيل إجراء انتخابات مجلس الشعب لعام 2010، حيث طالب البرادعي قوى المعارضة المصرية المختلفة وعلى رأسها الإخوان، بمقاطعة الانتخابات بهدف سحب الشرعية من نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك والحزب الوطني، نظرا للتوقعات بقيامهم بتزوير الانتخابات، إلا أن الجماعة أصرت على المشاركة في الانتخابات، وكانت النتيجة أنهم لم يحصلوا على أي مقعد على عكس انتخابات 2005 بسبب التزوير، كما توقع البرادعي.

بعد فوز مرسي
وبعد فوز الرئيس الإخواني محمد مرسي بانتخابات رئاسة الجمهروية في عام 2012، كانت بمنزلة بداية جديدة في العلاقات بين الجماعة والبرادعي، الذي اتهم المعزول بـ"الانقلاب على الديمقراطية"، وأكد أنه فقد شرعيته وأنه نصب نفسه حاكما بأمر الله، وذلك في أعقاب الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي، وحصن به قراراته.

الحشد ضد مرسي
كما كان البرادعي في مقدمة القوى السياسية التي انضمت لـ"جبهة الإنقاذ الوطني" بهدف إسقاط مرسي، وكان له دور كبير في الحشد لثورة 30 يونيو، والتي تولي على إثرها منصب نائب رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور، حيث كانت له عبارة شهيرة قال فيها: "نظام فاشل مستبد يقتل روح الثورة، أدعو كل مصري للتوقيع على تمرد لنسترد ثورتنا، قوتنا في سلميتنا وعددنا ووحدتنا".

عدو الإسلام
ومن أبرز التهم التي حاولت جماعة الإخوان إلصاقها بالبرادعى هي أنه "عدو للإسلام"، ومؤيدوه فقط من "العلمانيين والليبراليين والمسيحيين"، رغم أن أحد الاستطلاعات أظهر أن 92% من مؤيدى البرادعي إسلاميون يريدون المرجعية للشريعة، كما كان أول منسق لحملة "دعم البرادعي رئيسًا"، عبد الرحمن يوسف، نجل الدكتور يوسف القرضاوي، الأب الروحى لجماعة الإخوان المسلمين، حتى أن "القرضاوي" نفسه تساءل في الفترة الانتقالية عن سبب عدم تعيين "البرادعي" رئيسًا للحكومة.

علاقته بالسلطة
ولم تستمر علاقته بالسلطة طويلا، ففي أعقاب فض اعتصام أنصار الإخوان في ميداني رابعة العدوية والنهضة، أعلن البرادعي عن تقدمه باستقالته، وسافر إلى النمسا، حيث فضل الصمت تجاه ما يجري على الساحة السياسية، مكتفيًا بتغريدات يطلقها عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بين الحين والآخر، ليظل دائمًا محور إعجاب قطاع كبير من الشباب الذين لا يلقبونه إلا بـ"البوب".



الجريدة الرسمية