الاشتراكي المغربي يحذر الحكومة من تقسيم الدوائر الانتخابية
حذر الحزب الاشتراكي الموحد بالمغرب ما أسماه "ويلات التحكم المسبق في الانتخابات المقبلة الذي بدأت بوادره"، من خلال تقطيع الجهات والأقاليم والمقاطعات والدوائر الانتخابية داعيا إلى "نقاش وطني مفتوح وواسع حول التقطيع الجهوي، باعتباره جزءا لا يتجزأ من سياسة الجهوية التي يجب إرساؤها على قواعد الديمقراطية الحقة، بعيدا عن التوزيعات والترضيات وبناء الخرائط"، استنكر، تراجع الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي بالمغرب، واستفحال ما وصفه بمظاهر التردي والتراجع والتأزيم والاحتقان في مختلف المجالات، وخاصة المجالات الاجتماعية وفي مقدمتها التعليم والصحة".
وأدان الحزب، في بيان له ما سماه "الإغلاق النهائي للحقل السياسي، ووأد كل احتمالات تطويره وإنعاشه بالعودة إلى الاعتقال السياسي والتعذيب وضرب الحريات العامة، والسياسات اللاشعبية التي مافتئت الحكومة تفرضها للقضاء على البقية الباقية من شروط العيش الكريم للمواطن".
وشدد الحزب على رفضه للمساس بمكتسبات المواطن، وخاصة في نظام التقاعد، وصندوق المقاصة، وغلاء المعيشة، وانسداد آفاق التشغيل، وتردي الخدمات الاجتماعية في الصحة العمومية والتجهيزات، والأمن، والتعليم، أو التعليم العالي حيث تتعرض الجامعة لهجمة شرسة غير مسبوقة".
جاء ذلك عقب اجتماع المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، في دورته السابعة يوم الأحد بالدار البيضاء.
وقال الحزب إن ما يحدث "حلقات متواصلة لضرب القدرة الشرائية للمواطن العادي بهدف تغطية الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وإخفائها وتنفيسها على حسابه لمصلحة الطبقة المتنفذّة التي تبقى المستفيد الوحيد من الوضع المأزوم المتسم بالعفو الحكومي عن مهربي الأموال وناهبيها".
وحمل الحزب اليساري المسؤولين بمختلف مواقعهم، من تبعات الوضع المأزوم الذي ينذر بأوخم العواقب، محذرا إياهم مما قد تئول إليه الأوضاع المحتقنة إذا لم يتم تداركها، أو تعديل كفتها بالرجوع إلى قواعد التفاوض المؤسس على الحوار "غير المخدوم" مع النقابات المناضلة" وفق تعبيره.
