خصم «أردوغان» العنيد يتحدث بعد صمت 6 أشهر.. «كولن»: لا علاقة لـ«داعش» بالإسلام.. التنظيم الإرهابي يرتكب جرائم ضد الإنسانية مثلما فعل «القاعدة».. والجماعات الإره
بعد صمت طويل، ناهز 6 أشهر، أصدر رجل الدين التركي فتح الله كولن، الخصم العنيد للرئيس رجب طيب أردوغان، بيانًا يدين فيه الأعمال الوحشية التي يتركبها تنظيم الدلة الإسلامية في العراق والشام «داعش» في حق المدنيين والأبرياء، مؤكدًا أن أفعال هذا التنظيم لا تمت بتاتا للإسلام بشيء، لأنه يرتكب جرائم ضد الإنسانية.
وقال «كولن»: «الدين يؤسس لأرضيةٍ ترسّخ لقيم السلام، وحقوق الإنسان، والحريات، وحكم القانون، وأيّ تفسير بجانب هذه الحقيقة يبقى خاطئا ومُضَلِّلا، وخصوصا استغلال الدين من أجل تأجيج الصراعات»، مضيفًا أن «داعش ليس أول تنظيم إرهابي يستغل الخطاب الديني من أجل التغطية على وحشيته، فقد صنع تنظيم القاعدة نفس الشيء قبل 13 عاما، ويصنع حاليا ذلك تنظيم بوكو حرام».
وتابع: «ما يجمع هذه التنظيمات هو تلك العقلية المتحجرة والاستبدادية، التي تُنكِر على الإنسان كرامته التي حباه الله بها».
وشدد الخصم العنيد لـ«أردوغان»، على أن أي عنف ضد مدنيين أبرياء أو اضطهاد لأقليات، يناقض روح الدين الإسلامي، ومبادئ القرآن الكريم، وسنة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، لافتًا إلى أن أعضاء تنظيم «داعش» إما يجهلون تمامًا قواعد الإيمان الذي يدّعونه، أو أن أفعالهم تبتغي مصالح شخصية أو تستهدف أغراض أسيادهم السياسية، وبغض النظر عن هذا، فإن أفعالهم تُعادِل أفعال التنظيمات الإرهابية، وهو ما يعني جلبهم للمحاكمة وإخضاعهم للمساءلة عن جرائمهم المروّعة.
واستطرد: «إنني أبعث من أعماق قلبي التعازي الحارة إلى عائلات الضحايا في العراق وسوريا، وإلى عائلات جيمس فولي، وستيفن سوتلوف، وديفيد هينز، وأرجو المولى عز وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يقويّهم، وأن يرفع عنهم حزنهم. كما أدعو الله العلي القدير أن يفك أسر الرهائن سريعا، وأن يكونوا سالمين. وأسأله تعالى أن يرشدنا إلى سبيل السلام والاحترام المتبادل. وأدعو الجميع حول العالم إلى رفع أكف الضراعة معي».
