رئيس التحرير
عصام كامل

«الصحف العربية».. مصادر دبلوماسية: إيران تتقرب من السعودية لمواجهة «داعش».. دول إقليمية تردد في محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية».. معارض سوري: مصر تقدمت بمبادرة ساسية لحل

تنظيم داعش-صورة أرشيفية
تنظيم داعش-صورة أرشيفية
18 حجم الخط

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم الإثنين، بالتقارب السعودي عقب زيارة نائب وزير الخاراجية الإيرانية للرياض، كما تحدثت عن مبادرة مصرية لحل الأزمة السورية.


تقارب إيراني سعودي

البداية من صحيفة «العرب» الدولية التي نقلت عن مصادر دبلوماسية، حول ظهور بوادر فعلية لحل الأزمة السورية، تتمثل في محاولة إيران التقرب من السعودية، خاصة بعد تنحي رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

وقالت المصادر لصحيفة «العرب» اللندنية: «القيادة الإيرانية تسعى إلى توسيع دائرة التقارب مع الرياض لتشمل العراق وسوريا ولبنان، وتُبدّى هذا التوجه خاصة مع زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين عبداللهيان إلى السعودية».

وأشارت المصادر إلى أن تخلي إيران عن دعم «المالكي»، سهل من سعيها إلى التواصل مع المحيط الإقليمي لحل أزمة العراق ومواجهة خطر «داعش» في المنطقة.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن طهران عبّرت عن استعدادها للضغط على الأحزاب الدينية المقربة منها لأجل الوصول إلى حل في العراق وخاصة ما تعلق بالسيطرة على وزارات السيادة، فضلا عن الطابع الطائفي لسياسات التوظيف في الجيش والشرطة، وهو ما كشف عن أخطاره هجوم «داعش» وهروب القوات العراقية من المواجهة.

فيما قال مراقبون إن خطر «داعش» علق الكثير من المشكلات الخلافية بين بعض دول الإقليم لوضع حد لتمدد التنظيم، متوقعين تهدئة في الملفات التي تمتلك إيران سيطرة عليها خاصة في اليمن ولبنان.

ولاحظ المراقبون أن سوريا ستبقى جزءا خلافيا، في المقابل، ترجح توقعات الاتفاق مع النظام على الاشتراك في محاربة «داعش» مقابل تنازلات إيرانية، أولها انسحاب «حزب الله» من الداخل السوري.

وفي لبنان، عاد السفير السعودي لدى بيروت على عواض عسيري، إلى عمله، بعد إلغاء الرياض قرار نقله إلى باكستان، ما يعطي دلالات وفق محللين على سعي سعودي بالتعاون مع دول الإقليم خاصة الأردن ومصر وإيران، إلى وضع حل لأزمة الرئاسة الشاغرة، وأزمة عرسال وخطف الجنود اللبنانيين، ما يتيح انفراجا آخر في الأزمة السورية.

قوى إقليمة ترفض محاربة «داعش»

وفي شأن آخر تناولت صحيفة «عكاظ» السعودية تردد بعض الدول بالمشاركة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام «داعش».

ودعا خبيران لبنانيان الدول العربية والغربية، إلى التعاون الفعال من أجل القضاء على داعش، مستغربين في تعليقاتهم لـ«عكاظ»، رفض بعض الدول المشاركة في التحالف الدولي المزمع إنشاؤه، خاصة أن خطر التنظيم الإرهابي بات يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وأكد المحلل والكاتب السياسي حسن شلحة، أنه لا يوجد اليوم أي مبرر لأي دولة عربية أو غربية للتردد في الانخراط في الحرب على داعش.

واعتبر أن عملية القضاء على «داعش»، يجب أن تسلك طريقين أساسيين، الأول محاربة الأسباب وإلغاء العوامل التي أدت إلى ظهور هذه الظاهرة الغريبة والمسيئة للإسلام، والثاني يكمن في الانخراط ضمن «تحالف حقيقي» لإزالة هذه الظاهرة الخطيرة.

وأكد أنه يتعين على الدول التي تملصت أو سترفض المشاركة في ائتلاف ينشأ لهذا الغرض أن تقدم رؤيتها وأسبابها الواضحة لذلك، خاصة أن هذا الخطر تفشى في سوريا والعراق وها هو يقترب أكثر فأكثر من لبنان، محذرا من أن هذه النار التي تستعر بسبب «داعش»، بإمكانها أن تأتي على أمن المنطقة.

من جهته، شدد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الدكتور أنطوان، على ضرورة تعاون كل الدول للقضاء على ظاهرة «داعش» بشكل كامل، مقللا من أهمية الأسباب التي يمكن أن تمنع بعض الدول من المشاركة في مواجهة هذا الخطر الداهم، محذرا من أن المنطقة العربية إذا اشتعلت بأكملها فإنها ستقضي على الاستقرار والذي ستكون انعكاساته كبيرة وكارثية على اقتصادات العالم العربي.

وأكد أنه يجب على الدول أن تلبي نداء الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي شدد في كلمته الأخيرة على ضرورة محاربة الإرهاب بالقوة والعقل، مضيفا أن خادم الحرمين الشريفين وضع الأسس اللازمة لمحاربة التطرف وما يشوه صورة العالم العربي، ودعا كل دولة للمشاركة بالإمكانات المتاحة أمامها، معتبرا أن تجفيف الإرهاب والقضاء على «داعش»، لن يكون فقط عبر عملية عسكرية، فهو يحتاج لوسائل كثيرة لمنع تكونه مرة ثانية في بقعة ثانية من الأرض.

مبادرة مصرية لحل الأزمة السورية

وفي الشأن السوري قال الناطق الرسمي باسم هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة، منذر خدام، لصحيفة «الراي» الكويتية أن هناك مساعي مصرية سوف تبدأ قريبا وزارنا بهذا الخصوص القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق لكن الحديث خلال اللقاء لم يتطرق لتفاصيل المبادرة وإنما دار «في العموميات وركز على المستجدات وخطورة التغييرات في المنطقة وخطورة تنامي الإرهاب».

واعتبر «خدام»، أن المبادرة المصرية لحل الأزمة قد تجد تجاوبا، وقال: إن مصر تنظر إلى سوريا «كجزء من الأمن القومي وينظرون بشيء من التعاطف مع الجيش السوري ويؤلمهم ما يجري في سورية، ومن هذا المنطلق ربما تكون مصر مقبولة كوسيط ومقبولة لتفعيل مبادرة والنظام اعتقد أنه يرتاح للدور المصري وقد تكون دول الخليج قد فوضت القاهرة بذلك».

وأضاف: «ننتظر المبادرة المصرية بتفاصيلها وعندئذ سنكون إيجابيين وبالنسبة لنا هناك أمران لا يمكن التخلي عنهما: ضمان انتقال سورية إلى نظام ديمقراطي ولو بعد مرحلة انتقالية، وإيقاف هذه الحرب».

وإن شعرت الهيئة عن تبدل بمواقف دول الخليج تجاهها بعد أن كانت تلك الدول تدعم المعارضة التي تعمل على التغيير العسكري قال «خدام»: «لمسنا بعض التغييرات وليس فقط من دول عربية وإنما من دول أوربية مثل بريطانيا وفرنسا، حيث جرت لقاءات أخيرا بين ممثلين عن الهيئة ومسؤولين في الخارجية في كل من لندن وباريس وكانت أجواء اللقاءين ودية وتفهموا سياسية ودور الهيئة».

وأوضح «خدام»، أن «القاهرة سعت سابقا لانفتاح الهيئة مع السعودية غير أن هذه الجهود علقت لأننا رحبنا بالزيارة لكننا طلبنا اللقاء مع سياسيين في الخارجية وليس مع مسؤولين أمنيين مثل بندر بن سلطان الذي كان الملف السوري بيده
الجريدة الرسمية