رئيس التحرير
عصام كامل

مفاجأة.. الصحفي الأمريكي الذي ذبحته "داعش" حذر واشنطن من "الإخوان".. "سوتلوف": الجماعة تتبنى العداء للغرب وتدعم التنظيمات الإرهابية.. تستغل الفوضى لتحقيق مكاسب سياسية.. وقيادات القاعدة تحمل أفكارها

فيتو
18 حجم الخط

من سوريا تخرج المفاجآت، ومع وجود تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية "داعش" والذي بات مصدر قلق دولى، في ظل المذابح التي يقوم بارتكابها، والتي كان آخرها ذبح الصحفى الأمريكى "ستيف سوتلوف"، والذي سبب نحره على يد عنصر بالتنظيم انتفاضة دولية عقب نشر الفيديو، ويبدو أن جماعة الإخوان، سوف يظل اسمها مصحوبا لكل ما يمثل الإرهاب في المنطقة.


والمفاجأة الكبرى، التي كشفتها "فيتو" خلال البحث عن تاريخ الصحفى أنه كان قد كتب مقالا عام 2011 لموقع "فرونت بيج ماج" حذر فيه قادة الغرب عامة والحكومة المصرية خاصة من تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، ونيتهم استغلال الاضطرابات الداخلية في الدولة وركوب موجة الديموقراطية لتحقيق مصالح خاصة، خلال تغطيته لأحداث ثورة 25 يناير في القاهرة.


وأكد "سوتلوف" في مقاله، أن الإخوان هم أكثر حركة سياسية منظمة في مصر حينها، وأنه من المتوقع أن يحاولوا الاستفادة من حالة عدم الاستقرار التي تعم البلاد، وأن يستغلوا شعارات الانتقال الديموقراطي التي يطالب بها الجماهير لصالحهم، خصوصا أن الأحزاب المعارضة الأخرى ليست لديها قاعدة محددة وتعاني من سوء التنظيم وهو ما يتيح لهم فرصة أكبر لتنفيذ ما يريدون.


واتهم الصحفي جماعة الإخوان، برفض الحداثة ومظاهر التقدم مستدلا على معاداتهم للعلمانية، موضحا أن هيكلهم التنظيمي القيادي المتطور يحول ضد أي هجمات تنفذها الحكومات ضدهم، كما أنهم يبسطون نفوذهم من خلال السيطرة على عدد من الخدمات الاجتماعية داخل الدولة وهو ما يساعد في تأييد الجماهير لهم.

وأكد أن معاداة الجماعة للنظام بجانب الخدمات المجتمعية التي تقدمها للفقراء ترجمت إلى أصوات لصالح الجماعة في انتخابات 2005 التي فازوا فيها بنسبة 20% من مقاعد البرلمان.

وطالب "سوتلوف" الإدارة الأمريكية ضرورة الشعور بالقلق، من تصاعد الإخوان والتي تملك تاريخا طويلا من المشاركة في أعمال العنف وتأييد الحركات المتطرفة، مشيرا في هذا السياق إلى تنظيم القاعدة الذي اعتبره خرج من رحم الجماعة ويحمل أفكارها.

ولفت إلى عضوية أسامة بن لادن ونائبه حينها أيمن الظواهري السابقة بالجماعة، بالإضافة إلى أن سيد قطب المنتمي للتنظيم هو واضع الفكر الجهادي العنيف الذي اتبعته القاعدة، كما أن عبد الله العزام كان مهندس الجهاد في أفغانستان حسب الصحفي.

من جانبها قالت مجلة "فرونت بيدج" الأمريكية إن سوتلوف كان واحدا من بين أصوات قليلة ظلت تحذر من خطر جماعة الإخوان، وتصاعد نفوذهم بالعالم حتى عقب عزل الرئيس محمد مرسي من حكم مصر، والذي أعقبه دعوات عالمية تطالب مصر بالمعاملة الودودة مع اتباع الجماعة.
الجريدة الرسمية