«الشحات»: الدعوة السلفية أرادت أن يستمر حكم الإخوان.. مرسي وجماعته ظنوا أنهم سيطروا على الوطن.. مرسي رأى جبهة الإنقاذ خونة والشباب الثوري ممولًا
يتزامن اليوم 14 أغسطس، مع الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة والنهضة التابعين لأنصار الجماعة الإرهابية، تعبيرًا عن رفضهم لقرار عزل الرئيس الأسبق المنتمي للجماعة الإرهابية محمد مرسي، والذي أدى إلى إقرار القوى السياسية بكافة طوائفها بمعاونة مؤسسات الدولة، والتي تأتى على رأسها المؤسسة العسكرية لخارطة الطريق التي تنقسم إلى ثلاث مراحل، أولها الدستور ويعقبها الانتخابات الرئاسية ومن ثم الانتخابات البرلمانية.
إنجاح التجربة الأولى
قال الشيخ أحمد الشحات، عضو الدعوة السلفية، في بيان له، على موقع أنا السلفي، إن "التاريخ سيشهد رغم محاولة البعض تزويره، أن الدعوة السلفية حاولت جاهدة أن تستمر أول تجربة حكم بعد الثورة بنجاح رغم ما كان بها من عيوب حتى لا يؤثر ذلك على المسار الإصلاحي الذي ساهمنا بعناء شديد في بنائه بعد الثورة"، مستنكرًا أن جماعة الحكم في عهد الدكتور مرسي كان لديها ثقة زائدة واطمئنان تام.
وأوضح الشحات أن الرئيس الأسبق محمد مرسي وجماعته حرصوا أن يُظهروا للناس سيطرتهم على الدولة وعلي أجهزتها، حتى وإن كانت سيطرة وهمية، ولم يشتكِ قط لا هو ولا جماعته من أن الدولة تدير مؤامرة من وراء ظهره أو غير ذلك، بل كانت التأكيدات الرسمية على أن أهم ثلاثة أجهزة في الدولة بينها وبين الرئيس تعاون تام وكامل، وهي (الداخلية التي تسهر الليل لراحتنا – الجيش الذي رجاله من ذهب – القضاء الشامخ الشريف)، مشيرًا أن الجماعة الإرهابية حصرت عداءهم مع المعارضة الخائنة ممثلة في جبهة الإنقاذ، والشباب العميل ممثلًا في الثوار - على حد قوله.
وأشار عضو الدعوة السلفية أن الإخوان كانوا موافقين بشكل أو بآخر على ما كانت تقوم به الداخلية تجاه المتظاهرين على يد وزير الداخلية محمد إبراهيم، تحديدًا إبان فترة حكم مرسي، والذي ظن الرئيس الأسبق أنه رجله المخلص في الداخلية، ورغم أن الإحصائيات تقول إن ضحايا الداخلية في العام الذي حكمه محمد مرسي كالتالي (5000 معتقل – 1000 جريح – 360 قتيلًا) تقريبًا ولم نسمع وقتها استهجانًا ولا استنكارًا من جماعة الإخوان، بل ربما أظهروا تأييدًا لذلك.
واستدل عضو الدعوة السلفية بموقف النائب السابق، عبدالله بدران، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب النور في مجلس الشورى السابق، وقت أن كان مجلس الشعب منحلًا فقد وقف الأستاذ عبدالله أمام رئيس المجلس الأستاذ أحمد فهمي ليعدد له ما تقوم به الداخلية على الأرض من توان وتخاذل في حفظ الأمن والأمان، وأن هذا لا يستقيم مع مطالباتهم برفع الرواتب والحوافز وغيرها، ولم يرد الأستاذ فهمي وقتها ولم يستجب لمطلب استجواب وزير الداخلية أو مساءلته.
إشارات الجيش
وتابع أن: الإخوان لم يفهموا إشارات الجيش الصريحة والواضحة بأنه سوف يتدخل لضبط المشهد قبل أن يتفاقم، ورغم ذلك حمل الإخوان هذه التهديدات على أنها موجهة لهذه القلة الهزيلة!!.
وأوضح أن الفرصة الأخيرة كانت ممثلة في دعوة الدكتور سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة، لكي يحضر اجتماع خارطة الطريق، إلا أن الأخير رفض الدعوة المقدمة إليه، وقرروا أن يستمروا في اعتصام رابعة بل ويجعلوا منه مركزًا للمطالبة بالشرعية كما يقولون.
وأوصى الجماعة الإرهابية أن تلملم شتاتها وأن تضمد جراح الماضي وآلامه وأن تعطي لنفسها فرصة للتفكير ودراسة الموقف بشكل هادئ ومتزن حتى تخرج من هذه الورطة، وإلا ستظل في هذه السلسلة الكربلائية ولن تستطيع الخروج منها بعد ذلك.
وجاءت رسالته الأخيرة موجهة للدولة، قائلًا: "يبدو أنها عادت بقوة مرة أخرى، وبالطبع قد كان هذا مطلبًا لجموع الشعب المصري الذي عانى من فقدان الأمن وانتشار البلطجة وغلاء الأسعار، ولكن عودة الدولة شيء وعودة الظلم والاستبداد ومحاربة الدين شيء آخر".
