رئيس التحرير
عصام كامل

ننشر مرافعة اللواء عمر الفرماوي عن نفسه في محاكمة القرن.. مدير أمن 6 أكتوبر الأسبق: توليت منصبى قبل ثورة يناير بأسبوعين.. قضيت في الشارع أكثر من 3 أشهر لم أر خلالها أسرتي.. الموت أهون علىّ من الإهمال

للواء عمر عبد العزيز
للواء عمر عبد العزيز فرماوى عفيفى مساعد وزير الداخلية
18 حجم الخط

أستأنفت محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة سماع تعقيب اللواء عمر عبد العزيز فرماوى عفيفى مساعد وزير الداخلية لأمن 6 أكتوبر على الجنحة الموجهة إليه من قبل النيابة العامة وذلك في القضية المعروفة إعلاميا بـ"محاكمة القرن" المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، ونجلاه جمال وعلاء ووزير داخليته حبيب العادلى، و6 من مساعديه السابقين ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، بقتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث ثورة 25 يناير، والإضرار بالمال العام من خلال تصدير الغاز. 


بدأ اللواء عمر عبد العزيز فرماوى عفيفى مساعد وزير الداخلية لأمن 6 أكتوبر تعقيبه أمام محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة في القضية المعروفة إعلاميا بـ"محاكمة القرن" بقول (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ).

وقال الفرماوي إنه قضي 42 عاما من عمره في خدمة الأمن واعتاد على الانضباط والالتزام ويصعب عليه أن يتهم بالتقصير والإهمال بعد هذا العمر كله الذي أفناه في سبيل الوطن، وتساءل كيف أكون مقصرًا ومهملًا ومن مات كانوا من زملائي الذين استشهدوا وقت الأحداث.

وأشار الفرماوي إلى أنه تولي منصبه كمدير أمن 6 أكتوبر قبل الأحداث بأسبوعين فقط ولم يغادر إلا بعد استشعاره بعودة الأمن مرة أخرى بالمنطقة.

وأكد الفرماوي أن وقت الأحداث كثرت الأحداث بفظاعة عن كسر الشرطة وخلل الأمن وعدم الأمان وأكد أنه فوجئ بالإشاعات الخاصة بنزول البلطجية وهجومهم على المواطنين الآمنين داخل منازلهم وأشار إلى أنه كان يتوجه بنفسه إلى مناطق البلاغات وتأكد بنفسه عدم صحتها. 

وقال الفرماوي إنه من الصعب عليه أن يري المواطنين ينشئون لأنفسهم لجانا شعبية لحماية أنفسهم برغم تواجد رجال الأمن. 

مما اضطره إلى تغير خطة التأمين في 1 فبراير 2011 وأنهى اللجان الشعبية في 2 فبراير قائلًا "ماينفعش الناس تنزل تأمن نفسها وأحنا موجودين "

أنكر الفرماوى الاتهام الموجه له بالإهمال بل بالعكس لم يقصر وبالرغم من ذلك قدم هو وباقى المساعدين بالإهمال وتم منعه من السفر دون وجه حق، وأن النيابة لم تقدم دليلا ضده، وأن النيابة عثرت على محاضر بتلفيات بعض الأقسام بمديرية 6 أكتوبر وأن النيابة نفسها اعترفت بوجود هجوم على الأقسام وهذا أمر طبيعى وليس نتيجة إهمال أو تقصير من القوات.

وأنه لم يأت اليوم للدفاع عن نفسه حيث إن ذلك الدور قام به الدفاع بلا أي انتقاص وكانوا أمناء في دفوعهم ومرافعتهم.

و أشار إلى أنهم يعانون وحكم عليهم قبل حكم المحكمة وبالرغم من البراءة لازال محكموما عليهم من قبل الإعلام الذي وصفهم بقتل الثوار والفساد المالى والمحكمة أنصفتهم بقول اليوم أنهم في جنحة بعيدة عن القتل أو الفساد المالى. 

و قال إنه لا يوجد أي شىء عليه إلا سؤاله ووجه له التهم من قبل النيابة ولا يوجد أي سند أو مستندات أو أدلة أو أي شىء يفيد إهمالي فهل هو مهمل بعد 38 سنة خدمة في توفير الأمن وحماية المال والأعراض في وقت استشهد من زملائه وفقد روحه فداء للوطن. 

و قال إنه تولي مدير أمن أكتوبر في أول يناير 2011 ولم يرحل عنه إلا في نهاية أبريل 2011 وترك أهله وأسرته لمدهة3 شهور ونصف في الشارع  وأنه تلقي شكاويهم ولم ذهب لمكتبي إلا لتغيير ملابسي وكثرت الإشاعات ضد الأمن والسرقات وغيرها ونزلنا كل البلاغات. 

و اعتبرنا اللجان الشعبية سبة في جبيننا فعدل خطة التأمين في 1فبراير بالدوريات الثابتة والمترجلة من أجل أن يعود الناس لمنازلهم فمن العيب أن يكون الناس تحمي ونحن متواجدين.

و تهمة الإهمال وسم سيئ جدا إليه بعد أن قضي عمره في خدمة الأمن وادينا دورنا من أجل بلدنا وأولادنا

و قال إنه عمل منذ عام 1974 وطلعنا على المعاش بدري سنة بسبب الاتهام في الجنحة 19 سنة ضابط مباحث في الجيزة وبعدها أسيوط وقت الإرهاب وبعدها 17 سنة في السجون ثم مدير أمن أكتوبر ولم أغادر إلا بعد الاستقرار الأمني. 

وأضاف أن كان لديه 200 مجند وقت أحداث يناير لم يأخذوا إجازتهم عندما رأوا الضباط في أماكنهم لشعورهم بالمسئولية لأنه رأى الضباط الكبار متواجدين في مسرح الأحداث وأنه قام بحماية منطقة أكتوبر التي تقع وسط منطقتين للسجون من بينها منطقة سجون طرة وأنه علم بأمر تهريب 23 ألف مسجون وقام بإلقاء القبض على بعضهم ووضعهم في الشارع وعددهم 265 مسجون قام باحتجازهم حفاظا على الأمن العام وإقناعهم بعدم الهروب وإرهابهم بجهاز الشرطة وأن الثورة لم تقم وأن الداخلية سوف تأتى بهم مرة أخرى وتقبض على أسرهم وكذلك هروب المحتجازين بالأقسام، نظرا لخبرته في عمال السجون وطبيعة المجرمين.

وأضاف أنه قام بالتنسيق مع القوات المسلحة لحماية مدينة الإنتاج الإعلامي، وكذلك أمن المحاكم والنيابات المتواجدة بـ6 أكتوبر والجامعات

مشيرا إلى أن نصف آثار مصر التي توجد في أكتوبر في البدرشين وغيرها لم يتم الاعتداء عليها ونهبها مثلما حدث في المتحف المصرى بالتحرير

وأشار إلى أنه لم يقصر في واجبه في خدمة المواطنين وأنه قام بنقل سيدة في حالة وضع في سيارته إلى المستشفى وأنقذ حياتها لأنها كانت تعانى من تسمم حمل في الوقت الذي كان يؤمن فيه مدينة 6 أكتوبر فكيف يكون قد قصر في عمله. 

وأنه لم يقصر في واجبه وأن مبنى مباحث أمن الدولة بأكتوبر لم يستطع أحد التعدى عليه أو خدشه أو كسر لوح زجاج فيه وأنه قام بتأمينه بنفسه منذ الساعة 11 صباحا وحتى 5 فجر اليوم الثانى حتى جاءت القوات المسلحة وسلمها المبنى. 

وأكد أن الموت أهون عليه من الإهمال أو التقصير في واجبه وأنه ليس أقل من زملائه الذين فقدوا حياتهم من أجل حفظ الأمن بالله حفاظا على القسم الذي حلفوا عليه بعد تخرجهم من الكلية.

أنهى الفرماوى مرافعته لمتظاهرين إبان ثورة 25 يناير في القضية المعروفة أعلاميًا بـ  "محاكمة القرن" قائلا: أنا رجل ميدانى وطول عمرى في الشارع وما مشتش ومش ها امشى وامشى ازاى وزمايلى بتستشهد وبلدنا محتاجانا وقيمتنا وتاريخنا بيتبدد" وأنه سبق وقرر هذا الحديث أمام وكيل النيابة الذي تولى التحقيق معه وتركه ينصرف لعدم وجود دليل ضده.
الجريدة الرسمية