رئيس التحرير
عصام كامل

النائب العام يحيل طبيبا وممرضتين للمحاكمة بتهمة قتل «هبة العيوطي».. «الطب الشرعي»: الوفاة نتيجة خطأ جسيم ومستشفى «النخيل» لم يرتكب أي خطأ يخص الصحفية.. والطبيب تقاعس عن م

 النائب العام، المستشار
النائب العام، المستشار هشام بركات
18 حجم الخط

ننشر تفاصيل أمر النائب العام بإحالة طبيب وممرضتين بمستشفى النيل بدراوي للجنايات بتهمة قتل هبة العيوطي.. الطب الشرعي أثبت تورط طبيب الأشعة في قتل العيوطي.

أحال النائب العام، المستشار هشام بركات، طبيب وممرضتين بمستشفى النيل البدراوى إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم بقتل الصحفية هبة العيوطى بالخطأ.

وأكد تقرير الطب الشرعي، أن وفاة المجنى عليها جاء نتيجة خطأ طبيب أثناء إجرائه الأشعة لها، إضافة إلى خطأ الممرضة التي وضعت الفورمالين في عبوة الأشعة.

واتهم التقرير الطبيب المعالج للمريضة بـ«التقاعس عن معالجة الأمر، وترك المريضة بعدما ظهر على وجهها آثار الألم وتغيرات».

وأوضح التقرير، أن مستشفى النخيل لم يرتكب أي خطأ يخص الصحفية العيوطى.

وكان النائب العام تابع بنفسه ما تناقلته وسائل الإعلام والقنوات الفضائية حول خبر وفاة المجني عليها متأثرة بإصابتها التي تخلفت عن حقنها بمادة غريبة أثناء إجراء أشعة اعتيادية بإحدى المستشفيات، وأمر بإجراء تحقيقات موسعة وعاجلة لكشف ملابسات الواقعة وظروف الوفاة.

واستمعت النيابة العامة إلى أقوال مدير المستشفى ورئيس قسم التمريض بها وفني الأشعة والعامل وموظف الاستقبال المختصين بقسم الأشعة، والطاقم الطبي الذي تولي علاج المجني عليها بالمستشفى الثانية ورئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية بوزارة الصحة، وضبطت دفتر الأشعة الخاص بالمستشفى الأولى وعينة الأمعاء التي تم استئصالها من المجني عليها بالمستشفى الثانية.

وتوصلت التحقيقات إلى أنه بتاريخ 11 مايو الماضي توجهت المجني عليها رفقة والدتها إلى المستشفى لإجراء أشعة بالصبغة، واستقبلها الطبيب محمد صلاح عبد الحميد السيد، وحقنها بمادة كيميائية قدمتها له الممرضة دعاء نبيل عبد المجيد بعد أن تناولتها من المكان المخصص لحفظ الصبغات الخاصة بالأشعة.

وتبين من التحقيقات أن مفعول الصبغة لم يظهر، وبدأت أعراض الإعياء في الظهور على المجني عليها، مما دعا الطبيب المتهم لفحص الحاوية الخاصة بتلك المادة مع فني الأشعة، وتبين أن لها رائحة نفاذة وأنها ليست الصبغة المخصصة للأشعة.

وأكدت التحقيقات أنه بدلا من أن يقوم الطبيب المتهم بمداركة المجني عليها بإجراء عملية الغسيل البريتوني اللازمة لها إنقاذا لحياتها، تفاديا لآثار تلك المادة الغريبة التي حقنها بها، غادر المستشفى وامتنع عن إجابة نداءات الاستغاثة على هاتفه المحمول، وطلب من المتهمة الثالثة قبل مغادرته عدم إخبار أي شخص بحقيقة الواقعة.

كما كشفت التحقيقات أن مواد الصبغة يجب حفظها داخل حاويات خاصة ذات غطاء بلون أحمر، منعا لاختلاطها بغيرها من المواد الكيميائية، وأن الممرضة ناهد حسن على وضعت مادة "الفورمالين" في عبوة خاصة بصبغة الآشعة وتركتها وسط عبوات الصبغة الأخرى، وظلت دون استخدام لمدة 6 أيام سابقة على الواقعة، في مخالفة صارخة للوائح المنظمة لحفظ تلك المواد الكيميائية، فتناولتها الممرضة دعاء نبيل عبد المجيد دون اكتراث بفحص محتوياتها وقدمتها للطبيب المتهم الذي حقنها بالمجني عليها.

وأظهرت التحقيقات أن تلك المادة قد تسببت في إصابة المجني عليها في انخفاض شديد في ضغط الدم، وانتفاخ البطن، والتهاب شديد غير بكتيري، وقصور في وظائف العديد من أجهزة الجسم.
الجريدة الرسمية