أخصائية نفسية: الصيام يحسن الصحة ويساعد على اعتدال الحالة المزاجية
جاء رمضان شهر الصوم، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، لتحل علينا جميعا بركاته وتسلسل الشياطين ولا يتبقى للفرد سوى العمل الصالح والطمأنينة والراحة النفسية التي تغلف الإنسان لمدة ثلاثين يوما لا يعرف فيها الإنسان الشحناء والبغضاء ولا أي من المشاعر السلبية.
وتشير"عزة على" أخصائية نفسية، إلى أن رمضان شهر تصل فيه الروحانيات للذروة، فلا يقدر المرء فيه على الابتعاد عن المصحف أو سجادة الصلاة ليكفر عما فعله طوال العام من معاصى وذنوب، وتنتشر في أرجاء المنزل وعلى الطريق وبين الناس روح المحبة والتعاون والأخلاق الحميدة فلا نجد انحرافًا عن ذلك إلا من القليلين ذوى النفوس الضعيفة.
وتؤكد عزة أن بعض الدراسات التي أقامها علماء النفس تشير إلى أن للصيام أثر كبير على تحسن الصحة النفسية للإنسان، حيث يتخطى الصائم كونه مجرد ممتنع عن الطعام والشراب إلى جو روحاني وإيماني متكامل يمنع فيه الفرد نفسه عن جميع الأعمال السيئة والتي تبعده عن الله.
وتضيف عزة أن الصائم يستفيد من الصوم كثيرا فيقوم بوضع ضوابط داخلية لنفسه حتى لا يفقد صيامه، فنجد المستوى الأخلاقى يتحسن، فلا نجد الشتائم البذيئة وتسود روح التسامح ويساعد الجميع بعضهم البعض، كما تنتشر بعض العادات العائلية التي أصبحت قابلة للاختفاء مثل تبادل الزيارات والعزومات وخلق جو من الود بين الأسر وبعضها وتزاور الجيران معا.
وتنصح الخبيرة النفسية بالتقرب من الله وإخلاص النية في العبادة حتى تتحسن الصحة النفسية للفرد وخصوصا المرضى النفسيين، فلابد من تهيئة الجو لصيامهم تحت إشراف الطبيب حتى يتسنى لهم الشعور بالأجواء الرمضانية والخروج من الأزمة النفسية التي يمرون بها.
