الشعب يصنع ثورته.. الجماهير تخرج إلى الميادين لتطالب برحيل المعزول في 30 يونيو.. "تمرد" تعلن جمع 22 مليون استمارة لعزل مرسي.. بيان السيسي ينهى حكم الإخوان في 3 يوليو
"معجزة، انتصار، ثورة، حرية"... كلها مصطلحات أطلقت على أيام ثورة 30 يونيو بعدما استطاع الشعب إسقاط حكم الجماعة الإرهابية التي استمرت في الحكم لمدة عام واحد فقط أذاقت فيه الشعب الكثير من الويلات... لذا كان قراره بكسر حاجز الصمت للمرة الثانية ليثبت للعالم أجمع أنه يمتلك إرادة قوية تجعله قادرًا على صناعة المعجزات..كانت أبرز مشاهدها على النحو التالى:
المشهد الأول
احتجاجات شعبية دامت لأكثر من عام في ظل تضخم أزمات حكم مرسي وجماعته، عاش الشعب حالة من المرض الاقتصادي الأمر الذي جعله يخطط لهدم نظام حكم فاشل دام لعام واحد فقط، وتزامنا مع احتفال الجماعة وأنصار المعزول بالذكرى السنوية الأولى لتوليه حكم البلاد اندلعت التظاهرات والاحتجاجات ضد حكم محمد مرسي، وخرجت الملايين في أنحاء الجمهورية رافعين مطالبهم وعلى رأسها استقالة الرئيس وما لبثت أن تحولت هذه التظاهرات من السلمية إلى الدموية على يد أنصار الجماعة الإرهابية وأسفر ذلك عن مصرع 5 أشخاص في اليوم الأول.
المشهد الثانى
بعدها خرجت صيحات الجماهير الغاضبة لتزلزل أركان دولة المعزول وجماعته صباح يوم الثلاثين من يونيو الماضي، كانت الهتافات تغرد في الميادين مطالبة مرسي وجماعته بالرحيل الفوري، وفي عصر اليوم ذاته امتلأت الميادين عن آخرها، ونتيجة لهذه التظاهرات سقط الكثير من القتلى والمصابين، بعدما تم إحراق مقر جماعة الإخوان بالمقطم وهو ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى.
المشهد الثالث
من جانبها، قامت حركة "تمرد" بإعلان نتائج وأرقام التوقيعات التي حصلت عليها لعزل الرئيس الأسبق والتي بلغ عددها 22 مليون توقيع، وقامت في نفس اليوم بالتظاهر أمام قصر الاتحادية وهو ما قابله المعزول بالتجاهل، في نفس التوقيت الذي أعلنت فيه حركة "تجرد" المؤيدة للجماعة الإرهابية عن جمع 26 مليون توقيع مقارنة بحملة تمرد التي حصلت على 22 مليون توقيع لعزل مرسي.
المشهد الرابع
في صباح الأول من يوليو 2013 قررت الجماعة الإرهابية تحدي رغبة جموع الشعب، فدعت إلى الخروج في تظاهرات مؤيدة للرئيس المعزول تحت شعارات حاولت من خلالها خداع الشعب للمرة الثانية من أجل الدفاع عن الشرعية ونبذ العنف كما ادعى أنصار الإرهابية.
المشهد الخامس
حفاظًا على الأرواح، أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانًا في تمام الرابعة عصر يوم الأول من يوليو، أعلنت فيه منح كافة القوى السياسية مهلة لا تتعدى 48 ساعة كما ذكر البيان نصا "إنه في حال لم تتحقق مطالب الشعب خلال هذه المدة فإن القوات المسلحة ستعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها" لتجتاح شوارع الجمهورية شعارات "الجيش والشعب إيد واحدة" في الوقت ذاته الذي رد عليه الرئيس المعزول بخطاب يدافع فيه عن شرعيته مرددا "أنا الرئيس الشرعي".
المشهد السادس
في نفس اليوم، قام ثلاثون عضوًا من مجلس الشورى الإخواني بتقديم استقالاتهم، كما استقال مجموعة من الوزراء في حكومة هشام قنديل رئيس الوزراء الأسبق، احتجاجًا على الأحداث وتضامنا مع مطالب المتظاهرين، يأتي هذا تزامنًا مع مطالبة حزب "النور" والدعوة السلفية المعزول بالموافقة على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ومن جانبه أعلن الفريق سامي عنان استقالته من منصب مستشار الرئيس للشئون العسكرية آنذاك، موضحًا أن منصبه كان شرفيًا.
المشهد السابع
على الجانب الآخر، أعلن ما يسمى بـ "التحالف الوطني لدعم الشرعية" رفضه ما زعم أنه محاولات الانقضاض على الشرعية والانقلاب على الإرادة الشعبية، فيما أعلنت وزارة الداخلية مساندتها لمطالب الشعب المصري وتضامنها مع بيان القوات المسلحة.
المشهد الثامن
في ليلة الثاني من يوليو دافع المعزول مرسي في خطاب طويل عن شرعيته متحدثا عن مبادرة قدمت إليه من بعض الأحزاب تضمنت عدة نقاط منها: تشكيل حكومة كفاءات، وتشكيل لجنة لمراجعة الدستور، وأخرى للمصالحة الوطنية، واتخاذ إجراءات لتمكين الشباب في السلطة التنفيذية، ووضع ميثاق شرف إعلامي، معلنا أنه موافق عليها بجميع نصوصها، إلا أن بعض المراقبين اعتبروا خطابه بمثابة شرارة بدء لبعض مؤيديه بالتحرك المسلح في عدة مناطق كما ظهر في الكثير من مقاطع الفيديو على موقع "يوتيوب".
المشهد التاسع
مع بداية يوم 3 يوليو واقتراب موعد انتهاء المهلة التي حددتها القوات المسلحة تنفس الشعب نفسا مكتوما ما بين الخوف على مستقبل الوطن في حال استمرار المعزول أو انضمام القوات المسلحة لجماعة المعزول، وانتظر الجميع في لحظات الصمت الحاسمة ما ستسفر عنه الساعات القليلة المقبلة، في اليوم نفسه، أعلن العقيد أحمد محمد على، المتحدث العسكري، أن قيادة القوات المسلحة تجتمع بقيادات سياسية ودينية وشبابية، موضحا أن هناك بيانا سيصدر عن القيادة العامة للقوات المسلحة عقب انتهاء الاجتماع.
المشهد العاشر
في تمام الساعة التاسعة مساء 3 يوليو الماضي، أعلن المشير عبد الفتاح السيسي -القائد العام للقوات المسلحة آنذاك- بيان الثالث من يوليو الذي أذاعته قنوات التليفزيون المصري عقب اجتماع دام لسويعات قليلة بين القيادة العامة للقوات المسلحة ومجموعة من النخبة السياسية والدينية.
البيان أعلن انتهاء فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، كما أعلن عن حزمة أخرى من الإجراءات، اتفق عليها جميع الحضور على رأسها تسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور، حتى يمكن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، إضافة إلى تشكيل حكومة كفاءات وطنية، وتشكيل لجنة من التيارات السياسية وخبراء الدستور لمراجعة دستور 2012 الذي عطل مؤقتًا، كما جاء في البيان أيضا دعوة المحكمة الدستورية العليا إلى سرعة إصدار قانون انتخابات مجلس النواب.
