رئيس التحرير
عصام كامل

جهاديون وخبراء أمنيون يحذرون من عناصر «داعش».. ناجح إبراهيم: مقاتلو الدولة أعادوا الفكر التكفيري.. «القاسمي»: «التنظيم» موجود في مصر وخلاياه تنفذ تفجيرات.. «بخيت

فيتو
18 حجم الخط

حذر جهاديون سابقون وخبراء إستراتيجيون من خطورة وجود تنظيم «داعش» في مصر، بعد تمكن جهاز الأمن الوطني من القبض على أحد أعضاء تنظيم داعش بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، لتكوينه خلية داخل البلاد تابعة لتنظيم داعش، من أجل نشر الفوضى والتخريب.


ناجح إبراهيم: «داعش» تتواجد في بعض المحافظات

الدكتور ناجح إبراهيم، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، قال إنه من المتوقع أن تكون هناك خلايا تابعة لـ«داعش» في مصر، لأن التنظيم يضم نحو 20 جنسية منها المصريين والبريطانيين والأكراد وغيرهم، فالذي يذهب للانضمام للدولة الإسلامية في العراق والشام يكون ذاهب فقط لمقاتلة النظام السوري ويذهب بأفكار متجردة، لكنه يأخذ الأفكار التكفيرية هناك، ومعها طرق التفجير والقتال، وعندما يحب المنضمون لداعش العودة لأوطانهم، هنا ينقلون ما تشربوا به لأوطانهم.

وأكد «ناجح» أن «داعش» ليس تنظيما عراقيا، ولا جبهة النصرة تنظيم سوري، إنما هي تنظيمات معولمة، كالقاعدة التي ضمت عددا كبيرا من الجنسيات من كل العالم، فهو تنظيم عابر للقارات، كما كان في سيناء في البداية كانت التنظيمات في شبه الجزيرة تضم جنسيات مختلفة من أنحاء العالم.

وأشار «إبراهيم» إلى أن أن «التكفير» يتركز في عدة مناطق بمصر في الشرقية والإسماعيلية وسيناء وشبرا وإمبابة وبولاق وبني سويف والفيوم، وليس بعيدًا أن تكون هناك أناس في تلك المناطق تنتمي لتنظيم داعش.

وتابع: «أي تنظيم تكفيري لا يستطيع أن يقيم دولة، لأن الدولة قائمة على التعددية، والتسامح، لكن فكر التكفير يلغي التعددية لأنه لا يقبل دين آخر، ولا فكر آخر سوى فكرته، وأي خلاف آخر هو خلاف كفر وإيمان، مثل راجح ومرجوح، ولا يقبل اختلاف الآراء في المسائل الحياتية، فضلًا عن المسائل الدينية أو الفكرية»، مؤكدًا أن التنظيم التكفيري ليس لدية عقل الدولة أو تعددية الدولة، لذا فالخوارج لم يستطيعوا أن يقيموا دولة عبر التاريخ، بالرغم من أنهم كانوا يملكون مقاتلين وجيوش.

أما عن تنفيذ داعش لأعمال تخريبية في مصر فقال الدكتور «إبراهيم»، إنهم كانوا يستطيعون القيام بذلك قبل عام، لكن الآن فلن يستطيعوا، مطالبًا بالحذر من المجاميع التي تأتي من سوريا أو العراق لكونهم مشبعين بفكرتين إحداهما التكفير والأخري التفجير، فبريطانيا سحبت الجنسية من أي شخص سافر لسوريا ومنعت عودتهم لبريطانيا، وكثير من الدول الآن لديها حذر من العائدين من تلك المناطق.

«القاسمي»: مقاتلو الدولة يستهدفون كل مواطن مصري

الشيخ صبرة القاسمي الجهادي السابق، الأمين العام للجبهة الوسطية، قال إن تنظيم داعش بدأ يدخل في مصر، دليل ذلك النجاح القوى لأجهزة الأمن المصرية في كشف خلية بداية تنظيم داعش في مصر، مؤكدًا أن التنظيم متواجد بالفعل في مصر.

وطالب «القاسمي»، بضرورة اليقظة والحذر، وضرورة تفعيل الأمن الوقائي لحماية مصر من مثل تلك التنظيمات الخطيرة، وأن ينشط دور الأزهر في مواجهة مثل تلك الأفكار التخريبية للتنظيم، «حتى لا نكون في مرمى نيران داعش».

وأكد «القاسمي»، أن داعش موجودة في مصر، وتستهدف كل مواطن موجود في مصر وليس ضباط الجيش والشرطة فقط، مضيفًا أن مقاتلي الدولة الإسلامية تمثل خطرا حقيقيا على وحدة وسلامة مصر.

وقال «القاسمي»، إن داعش أيضًا تتمركز بالقرب من حدود مصر في الضفة الغربية، وموجودون في أكثر من مكان بمصر، خصوصًا الأماكن النائية والجبلية والصحراوية، بعضهم موجود في سيناء وفي صعيد مصر والوادي الجديد ودلتا مصر كما حدث في منيا القمح بتكوين أول خلية للتنظيم هناك.

وذكر الجهادي السابق، أن أعضاء التنظيم متواجدون وكامنون، مطالبًا الأمن في مصر بدور أكبر للكشف عنهم.

وعن مخطط داعش في مصر في المرحلة القادمة قال «القاسمي»، إنه من المحتمل أن تحدث تفجيرات في مصر، ومن المؤكد أنهم سيستهدفون أمن مصر، مشيرًا إلى وجود عدد من الخلايا النائمة في مصر تسير وفق خطة منظمة.

وأكد «القاسمي»، أن «داعش» تختلف عن أي تنظيم آخر فالدولة الإسلامية تنظيم عقائدي، شديد الجرأة، لديه إمكانات مادية وبشرية هائلة، وخصوصًا بعد نجاحهم في العراق واستيلائهم على عدد من البنوك ومعدات عسكرية من الجيش العراقي، ولن تكون لديهم مشكلة أن يضحوا بجزء من ملياراتهم لتخريب مصر.

ونبه «القاسمي»، إلى أننا في مصر نواجه خطرا كبيرا، يحتاج لتكاتف المصريين وكافة القوى الوطنية خلف القيادة المصرية والشرطة والجيش للوقوف ضد هذا الخطر، والمرحلة القادمة ستشهد تعاظما لدور «داعش»، في بعض محافظات مصر، حسبما قال «القاسمي»، خاصة أن عددا من الشباب الجهادي المصري يعتقدون أن «داعش» جنة الجهاد في الأرض، وبالفعل تم تجنيد عدد من الشباب من خلال المواقع الإلكترونية.

«داعش» مخترقة استخباراتيًا
اللواء حمدي بخيت، الخبير الإستراتيجي، قال إن «داعش» بتركيبتها وتنظيمها لا تقوي على عمل شيء إلا في المناطق الرخوة، مثل العراق وسوريا، بها فوضى وليس بها جيوش، أو بها جيوش وحكومات عميلة، لكن مصر مصر ليس بها هذا الأمر، مؤكدًا أنه لأول وهلة تم القبض على عنصر «داعش» في مصر.

وأضاف اللواء بخيت، أنه من الممكن أن تكون هناك بعض عناصر تابعة لداعش في مصر، لكن القبض عليها ليست صعبة، وعملية القبض على مثل هذه التنظيمات المأجورة استخباراتيًا عملية مقدور عليها في ظل أجهزة أمنية منسقة، ووطنية.

وأضاف الخبير الإستراتيجي، أن «داعش»، مخترقة استخباراتيًا من أجهزة المخابرات الإيرانية والأمريكية والإسرائيلية، وهم أكثر ثلاثة مهتمين بالشأن العراقي، إسرائيل لتأمين الدولة الكردية التي تعتبرها امتداد لها، وإيران لتأمين الدولة الشيعية وتوسيعها، والولايات المتحدة للمحافظة على مصالحها في المشهد.

وأكد أن كل تلك التنظيمات أدوات تستخدم لصالح تلك الدول، وهي تنظيمات عميلة مأجورة، تسير بالمال مثل أنصار بيت المقدس وحماس وغيرها.
الجريدة الرسمية