"تمرد" تعلن حلها وتدشين كيان سياسي جديد.. استطاعت إسقاط حكم الإخوان بـ33 مليون توقيع.. تدهور أحوال البلاد السياسية والاقتصادية أدى إلى إنشاء الحركة.. وانتخابات الرئاسة فرقت أعضاءها
كانت حركة "تمرد" بداية لانطلاق المعارضة الحقيقية في وجه نظام جماعة الإخوان الإرهابية، بل الأكثر من ذلك نجاحها في الإطاحة بنظام الجماعة التي دام حلمها لأكثر من 80 عامًا بالسلطة، واليوم وبعد مرور عام على نجاحها في مهمتها عقدت حملة تمرد مؤتمرا صحفيا لإعلان حلها وتدشين كيان سياسي جديد.
"تمرد" عصا سحرية
كانت "تمرد" العصا السحرية التي وقع عليها اختيار مجموعة من الشباب للتعبير عن غضبهم وإحباطهم، ومن خلال بيان تدشين حملتهم "وجب علينا التمرد بعد ما وصلت إليه البلاد من تدهور ملحوظ في الحالة الاقتصادية وسوء الأحوال السياسية بعد وصول جماعة الإخوان إلى حكم البلاد وعلي رأسها المعزول محمد مرسي".
وأضاف بيانها أن مرسي "أخل بكل موازيين العدالة وضرب بالثورة وإرادة الشعب المصرى عرض الحائط وكأن الثورة لم تقم، واتضحت الصورة على مرأى ومسمع العالم أجمع أن النظام المصرى انتقل من عصابة إلى أخرى ولم تحقق الثورة أهدافها ولم تحقق أحلام من ضحوا من أجلها في الحصول على وطن يتمتع بالاستقلال الوطنى والحرية والعدالة الاجتماعية بعد أن تحكم فيه الخائنون ومازالوا يتحكمون فيه".
إسقاط التمكين
ففي مقهى متواضع بوسط القاهرة كان موعد الرفقاء الذي لم تدم صداقتهم طويلا، وبالتحديد في ليلة من ليالي الأسبوع الثالث من أبريل 2013، قرر 3 شبان أن يخرجوا للفئة السحيقة من الشعب بتلك الورقة التي يعلوها شعار "عشان حق الشعب مرجعش.. ارحل يا مرسي".
رويدًا رويدًا تحولت تلك الورقة إلى ملايين الاستمارات الممهورة بأسماء وتوقيعات لأُناس قرروا أن ينهوا حلم الجماعة بـ"التمكين"، لدرجة أن طموح جمع 15 مليون توقيع لعزل مرسي بات مع نهايات يونيو وكأنها معجزة "موسى" تتحقق مجددًا على الأرض، بعدما أصبح بحوزة هؤلاء الفتية قرابة الـ33 مليون توقيع.
الاعتقالات
هناك العديد من المصاعب التي واجهت الحركة كانت هناك اعتقالات لعدد من شباب الحركة في أول أيامها لكن تم إطلاق سراحهم بعد ذلك، الا أنه بعد النجاح الذي حصدته الحركة في الشارع بدأت المضايقات تأتي من جانب أعضاء الإخوان الذين قاموا بمهاجمة المقر الرئيسي للحركة ومحاولة إحراقه، وواصلوا بعدها اعتداءاتهم على عدد من فروع الحركة في المحافظات ومحاولة التخلص من الاستمارات الموقعة.
وعلى مدى الشهور الماضية تساءل الساسة عن كيفية المحافظة على كيان تمرد من الانشقاقات والصراعات وهو ما أجابت عنه الشهور التي تلت الثورة لدرجة أن الحركة عاشت سكرات الموت بعدما وصلت العلاقة بين الأصدقاء "محمود بدر ومحمد عبد العزيز وحسن شاهين" إلى خط النهاية، بعد خلافات حول هوية المرشح الرئاسى لحكم المحروسة، فالأول رأى أن المشير عبد الفتاح السيسي هو الأنسب للحكم، فحين اقتنع الآخرون بأن مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي الأقرب لتحقيق مطالب ثورة باتت على المحك.
صداقة العمر في مهب الريح
لقد تحولت صداقة العمر بين الرفقاء الثلاثة في حركة كفاية إلى عداوة في حركة تمرد بعدما تفرغوا لـ"المزايدة والتجريح والتخوين"، فمحمود بدر قرر تجميد عضوية رفيقه في لجنة الخمسين محمد عبد العزيز، بحجة انتمائه للتيار الشعبي، قبل أن يتفرغ لصديق التظاهرات والاشتباكات حسن شاهين ويقرر تجميده أيضًا بحجة استيلائه على الصفحة الرسمية للحركة على "فيس بوك".
والأزمة لم تنته بعد، فشاهين وعزيز خرجا ليؤكدا "قرار دعم السيسي غير رسمى.. الأمر كان مجرد جلسة غذاء.. نحن معنا أكثر من 50 عضو يريدون صباحى رئيسًا".
