رئيس التحرير
عصام كامل

داود: توفير جهاز القلب الصناعى في مصر خلال 5 سنوات

فيتو
18 حجم الخط

  • الاختراع يخدم 2% من مرضى هبوط عضلة القلب بالعالم
أكد الدكتور إيهاب داود استشارى القلب والباطنة وأول عالم مصرى حاصل على براءة اختراع زرع قلب صناعى داخل القلب التالف ومرضى هبوط عضلة القلب، أن اختراعه سيكون مفعلا ومدعما بمصر خلال 5 سنوات وزعم أن تسجيل براءة اختراعه في دولة الكيان الصهيونى ليس تطبيعا وبهدف منعها من السطو على الأبحاث المصرية.

وقد شن العديد من المصريين هجوما على إيهاب داود لتسجيله براءة اختراعه بدولة الكيان الصهيوني باعتباره نوعا من التطبيع مع العدو الإسرائيلى، داود يدافع عن وجهة نظره لـ "فيتو" وكشف العديد من الحقائق في هذا الحوار.

*ما اسم براءة اختراعك، وما رقمها بالسجل المصرى وبكل البلدان التي سجلت بها؟
بداية أحب أن أوضح أن براءة الاختراع، هي تقديم فكرة لم تنفذ من قبل، وتم تقديم فكرتى عام 2009 لمكان يسمى "بى سى كى" وهى اتفاقية دولية بالنمسا وتم إبلاغى بانفرادى بها، وتسمى براءتى "قلب صناعي متكامل يتم زراعته بالكامل داخل القلب التالف"، حملت رقم 211968، وتم تسجيل براءتى بمصر وأوربا وإسرائيل، والهند والصين، فضلا عن أن مصر هي الدولة الأولى التي سجلت فيها.

*غريب أن نسمع عن زراعة قلب صناعى داخل القلب التالف ؟ ما هي طبيعة اختراعك ومن يستطيع استخدامه؟
الجهاز عبارة عن غلاف داخل القلب وهو يحاكى القلب ويماثل نفس طبيعة القلب الطبيعى، وتم حصولى على انفراد به من "المنظمة العالمية لبراءات الاختراع والتنمية الفكرية"، وبذلك لا يحق لأى شخص غيرى أن يدعى أنه يملك الجهاز.
والجهاز يفيد 2% من مرضى هبوط عضلة القلب بالعالم، وعددا كبيرا منهم لم يستجيبوا للعلاج التقليدى، ويحتاجون إلى 2 مليون عملية زراعة جهاز قلب سنويا على مستوى العالم ولكن يتوفر منها فقط عشرون ألفا.

* ما تكلفة الجهاز؟ وهل يوجد بالمستشفيات الحكومية أم الخاصة؟
لا نعرف حاليا تكلفة الجهاز، لكن بالاتفاق مع الشريك الأجنبى أكد لى أنه ستوجد حصة لمصر وستكون مدعمة أو سيتم إعطاؤنا بعض الأجهزة بالمجان، وسنحاول على قدر الاستطاعة أن نوفره بالمستشفيات بأسعار قليلة، وقد أرسل لى خطابا يتضمن أن سعر المادة المستخدمة في تكوين جدار الجهاز مرتفع للغاية وهو يلجأ إلى وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" لتمويل المشروع، فضلا عن أن ناسا لديها التكنولوجيا العالية التي تمكنها من إنتاج هذا الجدار.

*كيف تضمن أن تكون مصر هي البلد الوحيد الذي يملك تصنيع وتسويق الجهاز؟
بداية مصر ليست المسئولة الوحيدة عن تسويق الجهاز، فكل بلدان العالم التي تريد الجهاز لها الحق في استخدامه، فهو لخدمة جميع مرضى القلب بالعالم.

*مرضى القلب كثيرون وينتظرون بارقة أمل لشفائهم.. متى يتم تفعيل الجهاز بمصر؟
خلال 5 سنوات على الأكثر سنجد جهاز القلب بمصر وسيعود على اقتصاد مصر إيجابيا.

*ما هو مبررك في تسجيل اختراعك بإسرائيل وهل لا تدرك أن ذلك يعد خيانة لمصر؟
بداية هي ليست خيانة بل التسجيل في إسرائيل واجب وطنى، وقمت بتسجيل براءتى بها خشية من سرقتها من الباحثين بها، وهذا يضمن حقى، ودور الصحافة وأكاديمية البحث العلمى نصح أي مخترع بتسجيل براءة اختراعه بإسرائيل حتى يحموها من السطو عليها.

*قلت إنك تواصلت مع طبيب إسرائيلى بخصوص تسجيل البراءة بإسرائيل؟ ما الذى دار بينكما؟
هو طبيب إسرائيلى اسمه عساف باش يعمل بأكبر مركز للقلب الصناعي في تل أبيب ونائب رئيس شركة ديسكفرى للتكنولوجيا المتقدمة بمركز إدوارس لعلوم الحياة بتل أبيب، أرسل لى إيميل إلكترونى طلب فيه مقابلتى لاستعراض فكرتى الخاصة باختراع جهاز القلب الصناعي، مع الحفاظ على ملكيته الفكرية، وإرسال صورة من براءة اختراعى حتى يتمكن من تقييمها علميًا.

*كيف تمكنت إسرائيل من مراسلتلك؟
عندما قررت أن أقوم بتسجيل براءتى بها تواصلت مع إسرائيل عن طريق محام خاص بى بمصر مسئول عن تسجيل براءات الاختراع وهو نقطة تواصل مع المحامى الآخر بإسرائيل، فأرسل لى الطبيب الإيميل وهذا التواصل كان عن طريق معلومات البراءة التي قدمت بمكتب البراءات الإسرائيلى.

*هل توافق على استخدام إسرائيل للجهاز المصرى والاستفادة منه؟
يجب ألا نربط العلم بالسياسة، فعندما يحتاج أي مواطن مريض بالقلب إلى جهازى فلن أتأخر حتى لو كان إسرائيليا، فعند وجود فكرة وتستطيع حماية أو إنقاذ إنسان بها لا نمانع، فمن حق إسرائيل أن تستورد الجهاز وتقوم بتفعيله بدولتها مع عدم الاعتراف بأن هذا الاختراع أو الجهاز ينتمى إليها.

*دولة الكيان الصهيونى من أقوى دول العالم في البحث العلمى، هل سجلت بها لتحميك من الدول الأخرى؟
إسرائيل "مبتحميش حد" أنا قمت بالتسجيل بها حتى لا تستفيد من أي شيء، ومن يقوم بالتسجيل لحماية إسرائيل له فهذا هو التطبيع بعينه.

*كيف يمكن منع سرقة براءات الاختراع من العلماء المصريين؟
أنصح كل علماء مصر بتسجيل براءاتهم في كل البلدان التي يخشون من سرقة أبحاثهم بها، وعلى رأسها إسرائيل، فالتسجيل في إسرائيل واجب وطنى.

*كم سنة ستحمى براءة اختراعك بإسرائيل؟
20 عاما فقط.

*دخول الكيان الصهيونى لا يكون سهلا، ما الصعوبات التي واجهتها في الدخول وتسجيل اختراعك؟
بداية أنا لم أزر إسرائيل أبدا، وكان نقطة التواصل بينى وبينها هو المحامى المختص ببراءات الاختراع في كل دولة.

*في ظل قرار عربى بعدم التطبيع مع الكيان الصهيونى، هل تشعر بالندم لتعاملك معها؟
أنا لست نادما وهذا ليس تطبيعا فهو حماية لمصر وبراءتى، فأنا لا أتعاون معهم بل ضدهم.

*العرب والمصريون يكرهون الدولة الصهيونية ولا يتعاملون معها، هل تخشى أن يلقى جهازك هجوما عند تفعيله ؟
بالعكس لا أخشى لأن العرب جميعهم سيحتاجون هذا الجهاز وموافقة إسرائيل ليست موافقة علمية بل مجرد تسجيل فقط لحمايتى.
الجريدة الرسمية