رئيس التحرير
عصام كامل

قطر تفتح أبوابها لاحتضان الإرهاب.. الدوحة تستضيف صفقة تبادل أسري بين طالبان والولايات المتحدة.. الدولة الخليجية تستضيف معتقلي طالبان لإتمام المبادلة.. وأوباما يوجه الشكر لـ"تميم"

الرئيس الأميركي أوباما
الرئيس الأميركي أوباما مع أسرة الجندي بيردجال
18 حجم الخط

لم تكتفِ الدولة القطرية باستضافة أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية والدفاع باستماتة عنهم وتمويلهم بالإضافة لتكريث وسائل إعلامها للدفاع عن الجماعة ومهاجمة مصر وهو ما تسبب في قطيعة بينها وبين جيرانها من دول الخليج.


مفاوضات الدوحة

تواردت الأنباء مؤخرا عن وساطة قطرية بين حركة طالبان الإرهابية والولايات المتحدة الأمريكية للإفراج عن جندي أمريكي محتجز لدى حركة طالبان، يدعي بو بيرجدال في مقابل إطلاق سراح خمسة من معتقلي الحركة في "جوانتانامو" وخاصة بعد شكوك متبادلة بين الجانبين الأمريكي والأفغاني، مما استدعي تدخل القطريين كوسطاء في مفاوضات جدية بين الجانبين الأسبوع الماضي.

وتوجت مفاوضات عقدت في الدوحة باتفاق لتبادل الجندي الأمريكي مقابل خمسة من معتقلي جوانتانامو طبقا لما أكدته مصادر لشبكة سي إن إن الإخبارية، وحسب الاتفاق توجه الستة "الجندي الأمريكي ومقاتلي طالبان الخمسة" إلى نقطة لقاء محددة فيما انتظر مسئولون قطريون إطلاق سراح عناصر طالبان.

وذكرت مصادر أمريكية بارزة أن المسئولين القطريين التقوا المعتقلين في مدرج قاعدة جوانتانامو البحرية، إلا أن كيفية إرسالهم بإشارة إلى طالبان بأن المفرج عنهم في عهدتهم غير واضحة.

بعد ذلك قاد 18 من مقاتلي طالبان الجندي الأمريكي ظهر السبت إلى نقطة لقاء محددة حلقت فوقها مروحيات قتالية أمريكية وجرى تسليم بيرجدول الذي انخرط في البكاء لدى تأكده أنه في أيدي القوات الخاصة الأمريكية.

شكر أمريكى لـ"تميم"

ومن جانبه شكر الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأمير القطرى الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني على الدور الذي لعبته بلاده لتأمين إطلاق بيرجدال قائلا: إن الحكومة الأمريكية نقلت خمسة من معتقلي جوانتانامو إلى الدولة الخليجية التي قدمت حكومتها تعهدات بوضع تدابير لحماية أمن أمريكا القومي على حد قوله.

على جانب آخر أثارت هذه الصفقة جدلا واسعا في الأوساط السياسية في واشنطن وهو ما وصفه منتقدو إدارة أوباما بأنه "قبول بمكافأة الإرهاب".

من جانبها نقلت شبكت سكاي نيوز عن وسائل إعلام أمريكية تصريحات سياسيين ومحللين أميركيين أعربوا تخوفهم من أن صفقة الإفراج عن الجندي ستشجع الإرهابيين حول العالم على خطف أميركيين لمبادلتهم، حيث قال مايك روجرز النائب الجمهوري ورئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأميركي إنه منزعج للغاية من الطريقة التي تمت بها صفقة الإفراج عن الجندي، مضيفا أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بهذه الطريقة تكرس مبدأ التفاوض مع من سماهم "الإرهابيين".

وأيده في هذا الموقف رئيسا لجنة القوات المسلحة بالحزب الجمهوري وعضو مجلس النواب "بك ماكيون" وعضو مجلس الشيوخ "جايمس انهوف" واللذان اتهما إدارة أوباما بأنها قامت بانتهاك القانون الذي ينص على إبلاغ الكونغرس بخصوص الإفراج عن أي معتقل في جوانتامو قبل إطلاق سراحه بشهر على الأقل.
الجريدة الرسمية