الصحف العربية.. "عكاظ": تهديدات "الإرهابية" فشلت في تعطيل الانتخابات.. "المدينة": عودة الجماعة للساحة السياسية مرفوضة.. "العرب": السعودية تعزز دور القاهرة على الساحة الدولية
اهتمت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الإثنين، بالشأن المصرى والانتخابات الرئاسية التي بدأت اليوم وتستمر على مدى يومين فضلا عن آخر تطورات الأوضاع على الساحة العربية خاصة الشأن الليبي.
معركة النفس الأخير
البداية كانت من صحيفة "عكاظ " السعودية التي نقلت عن مسئولين أمنيين وخبراء في شئون الجماعات الإسلامية استبعادهم أن تفلح جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية التابعة لها في إرهاب الشعب المصري وإثنائه عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية اليوم، ووصفوا مسعى جماعة الإخوان إلى التصعيد ودعواتها المستمرة إلى التظاهر ونشر الفوضى بأنه لم يكن سوى تصعيد أهوج لإثبات الوجود، ربما تمهيدا للتفاوض بعد الانتخابات وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مكتسبات للجماعة وليس للوطن.
وأكد الأمنيون وخبراء الحركات الإسلامية ممن تحدثت إليهم «عكاظ» أن الهدف من تصاعد أعمال العنف الإخوانية في الأيام الأخيرة يكمن في إثارة الذعر بين المواطنين، وكسب أرضية جديدة للضغط على النظام من أجل التفاوض، إضافة إلى نشر الفوضى في البلاد والعمل على تشتيت تركيز قوات الجيش والشرطة عن حماية مقار لجان الانتخابات الرئاسية، وعرقلة تنفيذ اﻻستحقاق الثاني في خارطة الطريق.
وقال الدكتور كمال حبيب الخبير في شئون الجماعات والحركات الإسلامية إن جماعة الإخوان ستستخدم كافة الوسائل المتاحة لها من أجل الضغط على الدولة والحكومة المصرية للاستجابة لمطالبها، وأنها ستلجأ إلى محاولات نشر الفوضى والعنف على مستوى المحافظات باعتبارها معركة النفس الأخير.
وأكد حبيب أن دعوة جماعة الإخوان والتحالف الداعم لها لتنظيم مظاهرات والقيام بأعمال عنف، اليوم وغدا، لن تفلح في تعطيل إجراء الاستحقاق الثاني في «خارطة الطريق المصرية»، مشددا على أن الشعب المصري قبل قوات الجيش والشرطة سيتصدى بكل حسم لأية محاولات من الإخوان أو التحالف الداعم لها لإفساد «عرس الانتخابات الرئاسية».
وحذر اللواء فؤاد علام الخبير الأمني والإستراتيجي لـ «عكاظ» من التراخي في التعامل مع أي مخططات تخريبية تضعها جماعة الإخوان لتدمير البلاد وإشاعة الفوضى اليوم وغدا، مطالبا بضرورة اليقظة والحذر دائما لإفساد مخططات الإخوان التخريبية ومواجهتها بكل حسم وقوة.
في سياق متصل رفض عدد من الخبراء لصحيفة "المدينة " السعودية أي محاولات لاستعادة الجماعة الإرهابية لدورها السياسي في ضوء بعض الأطروحات والآراء التي تخرج من بعض قادتها، والتي كان آخرها مبادرة صلح للدكتور عمرو دراج القيادي السابق بحزب الحرية والعدالة.
وقال الخبير السياسي الدكتور حسن أبو طالب إن الشعب المصري بخروجه اليوم وغدًا في الانتخابات الرئاسية سيخرس الألسن وسيقزم جماعات الإرهاب ولن يكون هناك فرصة أمامها إلا أن تندرج في خارطة الطريق لصالح الوطن، وأضاف بأن الأصوات النشاز ستختفي تمامًا لأن أي من هؤلاء لن يقف أمام إرادة الشعب في الصناديق، وقال إن ما حدث في 30 يونيو تم بإرادة شعبية، وبغض النظر عمن سيفوز بالانتخابات فإنها فرصة لتأكيد إرادة الشعب المصري وأنه هو الذي يحكم ولن يستعصي عليه أحد بعد الآن.
ومن جانبه رفض الدكتور عمرو هاشم ربيع الباحث بمركز الأهرام للدراسات أي محاولات لإدماج الجماعة الإرهابية مجددًا حتى لو كان الطرح من أجنحة الاعتدال فيها، وأشار إلى أن الشعب المصري سيخرج اليوم ليس لينتخب الرئيس ولكن ليؤكد إرادته، مشيرًا إلى أنه لولا إرادة الشعب ما تحققت للمشير السيسي الشعبية التي حظي بها وهذا لا يعني أننا نزكي مرشح على آخر، ولكن نؤكد أن تداعيات الأحداث هي التي فرضت المنطق الذي نعيش في إطاره الآن.
وأكد الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان أن الإقبال الجماهيري سيكون نقطة الفصل التي تنقل مصر إلى استكمال خارطة الطريق عبر الانتخابات البرلمانية، لتكتمل مؤسسات الدولة القوية التي بنيت بإرادة شعبها واستعصت على الإرهاب والفكر الظلامي لتظل مصر دولة مدنية لا دينية.
من جهة أخرى علمت صحيفة “العرب” الدولية من مصادر خاصة، أنه جرى الاتفاق على دعم الدولة المصرية، في مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية، لتعزيز دور مصر العربي والإقليمي، واستعادة المبادرة المصرية بعد سنوات طويلة من النأي بالنفس عن قضايا المنطقة.
وقالت المصادر إن الرياض توافقت مع حلفائها في المنطقة والعالم، على تكليف مصر بالملف السوري “لمنع تقسيم سوريا” والعمل على الحد من انتشار القوى المتطرفة فيها، ضمن مشروع إستراتيجي متكامل لا مكان لبشار الأسد فيه، وسيتم العمل على نقل الملف السوري كاملا بما فيه الثقل السياسي السوري المعارض إلى القاهرة، وتقليص الدور التركي الذي هيمن على المجلس الوطني السوري والائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة.
