شمال سيناء «نور السيسي».. يحسم المعركة مبكرًا..حصل على دعم «شيوخ القبائل».. و«صباحي» مرشح «خارج نطاق التصويت»..تهديدات «تفجير المؤتمرات» تمنع «أن
تمتلك محافظة شمال سيناء طبيعة جغرافية تختلف عن أي محافظة أخرى، بالإضافة إلى طبيعتها الديموجرافية "علم الدراسات السكانية"، لذا ومنذ قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير، تصدرت القبائل والعائلات قضية حسم نتائج الانتخابات سواء البرلمانية أو الرئاسية بينما كانت التيارات الدينية المنافس الوحيد لها خاصة في حال ترشح القبائل والعائلات في الانتخابات.
«النور» يمنح «السيسي» أرضية جديدة
الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يومي 26 و27 مايو الجاري "التنبؤات الأولية" تؤكد أن النتيجة محسومة بالمحافظة لصالح المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، نتيجة لشعبيته الواسعة، وعملية "الحشد الجماهيري" الهائلة التي تتم لصالحه، كذا كان لوقوف حزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية خلف السيسي دور مهم في إضافة "كتلة تصويتية" جديدة، في ظل غياب تام لعناصر تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية عن المشهد.
«فقر» حملة «صباحي» يحرج «الزعيم»
رغم كل هذه التنبؤات إلا أن المشهد الانتخابي بمحافظة شمال سيناء خيمت عليه حالة من الارتباك حيث لم تعلن الحملة الرئاسية للمرشح عبد الفتاح السيسي عن أي فاعليات أو دعاية انتخابية لمرشحهم وذلك لأسباب أمنية بعد أن توعدت الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم "أنصار بيت المقدس" بإفساد الانتخابات الرئاسية واستهداف القائمين على الحملة الانتخابية للسيسي، وفي المقابل كانت الدعاية الانتخابية للمرشح حمدين صباحي باهتة وغير فعالة، بسبب القصور المالي حيث إن أعضاء الحملة ومعظمهم محسوبون على التيار الناصري وحزب الكرامة ويمولون الحملة على نفقاتهم الخاصة ويفتقدون حماس الشباب.
"لافتات التأييد" ممنوعة في رفح والشيخ زويد بـ"أوامر عليا"
وبشكل عام تشهد محافظة شمال سيناء دعاية انتخابية باهتة بسبب الظروف الأمنية التي تمر بها المحافظة منذ ثورة 30 يونيو، حيث تنتشر اللافتات بشوارع مدينة العريش وبئر العبد، ومعظمها تؤيد المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، بينما تختفي الدعاية بمدينتي رفح والشيخ زويد لدواع أمنية، فيما تختفي الدعاية بمنطقة وسط سيناء بمدينتي نخل والحسنة، بسبب الظروف المادية، وفي وقت قريب تم إحراق وتمزيق اللافتات التي تخص دعم المشير من قبل عناصر مجهولة يرجح انتماؤها لجماعة الإخوان الإرهابية.
ورغم حالة التشديد الأمني التي تشهدها غالبية مدن المحافظة، يقوم عدد من قيادات الحزب الوطني بـ"المحافظة" ومشايخ القبائل بتمويل المؤتمرات التي تنظمها القبائل والدعاية الانتخابية لتأييد المشير السيسي، ومنها قبائل "الدواغرة، البياضية، العلاوية، السماعنة، الملاعبة، العقايلة، المساعيد، الأخارسة، القطاطوه، العيايدة، السواركة، الترابين، الفواخرية"، ولم تعلن أي منطقة بشمال سيناء مقاطعتها للانتخابات بشكل صريح.
المرأة السيناوية تظهر في المشهد الانتخابي
كما تلعب المرأة السيناوية دورًا كبيرًا في ااهنتخابات، فخلال الاستفتاء على الدستور ظهر دور المرأة والتي قامت بحث النساء على الخروج والمرور على المنازل، وتعتبر الأسرة السيناوية الاستفتاء احتفالا قوميا يجب المشاركة به، ونجاح الأجهزة الأمنية في الاستفتاء سيدفع المزيد من الأسر والنساء إلى الخروج لانتخابات الرئاسة.
محافظ شمال سيناء: دورنا في الانتخابات "تنفيذي" فقط
وعلى المستوي الرسمي أعلن محافظ شمال سيناء اللواء السيد عبد الفتاح حرحور أن الجهاز التنفيذي يقف على مسافة واحدة من كلا المرشحين الرئاسيين، وأن دوره يقتصر على تجهيز اللجان الانتخابية، وإنشاء غرفة عمليات مركزية بالمحافظة بالاشتراك مع مندوبين عن مديرية الأمن والحماية المدنية لتلقي أي شكاوى من قبل المواطنين ولمتابعة جميع اللجان العامة والفرعية وحل أي مشكلة في الحال.
وأضاف "حرحور" بقوله: جميع الأجهزة التنفيذية تستعد للعملية الانتخابية، وتجهيز اللجان الانتخابية من خلال توفير وسائل الإضاءة ووسائل الاتصال، وتجهيز أماكن لإقامة عناصر التأمين بكل مدرسة، مع تخصيص أماكن لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى رفع حالة الطوارئ بالمستشفيات والوحدات الصحية والطبية وتوفير سيارة إسعاف أمام كل لجنة، فضلا عن توفير احتياطي وقود بالمحافظة وتقديم كافة التسهيلات الممكنة لسير العملية الانتخابية.
القوات المسلحة: شمال سيناء.. تحت السيطرة
وفيما يخص الوضع الأمني وضعت قيادات قوات الجيشين الثاني والثالث بالتعاون مع مديرية أمن شمال سيناء خطة أمنية محكمة لتأمين لجان الانتخابات الرئاسية المقبلة حيث يقوم نحو 10 آلاف ضابط وجندي بعمليات تأمين عملية الانتخابات الرئاسية.
كما أكدت المصادر الأمنية أن شبكة الاتصالات الأرضية والمحمولة وخدمات الإنترنت ستعمل خلال يومي الانتخابات حتى يتسنى التواصل مع اللجنة العليا للانتخابات واللجان الفرعية ومجلس الوزراء والأجهزة المختصة، مشيرة إلى أن سيتم قطع الاتصالات في أضيق الحدود وتوفير البديل من خلال خطوط اتصالات إستراتيجية أو خطوط اتصالات مربوطة عبر القمر الصناعي.
