حفظ بلاغ يتهم زاهي حواس بتعريض الآثار للخطر وإهدار المال العام
أمر المستشار أحمد البحراوي المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا، بحفظ بلاغ مقدم ضد الدكتور زاهي حواس رئيس المجلس الأعلى للآثار سابقا.
وحمل البلاغ اتهامات ضده بإهدار المال العام وتعريض الآثار المصرية للخطر، من خلال تسفير قطع أثرية نادرة في معارض خارجية، والتكسب من وراءها لصالحه من خلال عمل خطوط دعاية لمنتجات ملابس تحمل صورا لتلك الآثار.
وباشر التحقيق في البلاغ المستشار محمد البرلسي رئيس نيابة الأموال العامة العليا، واستمرت التحقيقات على مدى أكثر من عامين.
وأسفرت التحقيقات عن عدم صحة الوقائع التي تضمنها البلاغ، جملة وتفصيلا، وأنه على العكس من تلك الوقائع، فإن الآثار التي كان يتم تسفيرها للخارج لها نسخ أصلية متعددة داخل مصر، وأنها حظيت بالرعاية والتأمين اللازمين، وأن زاهي حواس استطاع من خلال المعارض الدولية التي كانت تقام فيها تلك الآثار، أن يدر دخلا وعائدا ماديا كبيرا على الخزانة العامة المصرية.
وأضافت التحقيقات أن العائد وصل في أحد المعارض التي أقيمت في دول أجنبية متعددة من بينها أستراليا واليابان وأمريكا وغيرها إلى 40 مليون دولار أمريكي، علاوة على تنشيط السياحة وزيادة وحث رواد تلك المعارض على زيارة المناطق الأثرية بمصر.
وكان البلاغ أشار إلى أن زاهي حواس تعاقد مع إحدى الجهات الأجنبية لتسفير كميات من الآثار النادرة غير المتكررة والتي لا تقدر بثمن، وعرضها بمعرضين في عدد من الدول الأجنبية تحت مسمى "توت عنخ امون 1 و2 " عام 2008، وأن الآثار تم تسفيرها في ظروف غير مؤمنة وتعرض سلامتها للخطر، وأنه استغل هذا الأمر في إبرام تعاقدات مع شركات ملابس أجنبية لعمل "خطوط إنتاج" لتصنيع ملابس لصالحه تحمل صور تلك الآثار.
وقررت النيابة فور تلقيها البلاغ تشكيل لجنة فنية متخصصة مشتركة من خبراء وزارة العدل والأساتذة المختصين بكلية الآثار بجامعة القاهرة، وانتهى تقرير إلى أن عملية سفر الآثار وعرضها بمعارض خارجية، تمت بصورة قانونية اتبعت فيها كل الإجراءات التأمينية والإجراءات العلمية لحفظ الآثار حتى لا تتعرض لأي تلفيات، وأن الآثار التي تم تسفيرها توجد منها نسخ متكررة أصلية بمصر، وعدم وجود مخالفات في هذا الأمر.
كما تضمن تقرير الخبراء أن مسألة "خط الإنتاج الدعائي" التي أثيرت بالبلاغ، هي واقعة غير صحيحة ولم تتم، وجرى الاتفاق بالفعل بين زاهي حواس وإحدى الشركات بالفعل لتصنيع ملابس باسمه وعليها صور مجموعة من الآثار، غير أن الاتفاق لم يكتمل، وأنه أثناء التفاوض على هذا الأمر اشترط حواس على الشركة المنتجة والمسماة "آرت زورو" بأن يتم التبرع بكامل قيمة الإنتاج لتلك الملابس لصالح مستشفى سرطان الأطفال بمصر.
وكشفت التحقيقات أن الصور التي تضمنها البلاغ لتلك الملابس، المنسوب لزاهي حواس الاتفاق عليها مع الشركة المنتجة، هي صور غير صحيحة ومصطنعة عن طريق برامج على الكمبيوتر لصناعة وتعديل الصور، ذلك أن القطع الأثرية التي ظهرت على الملابس لم يتم تسفيرها من الأساس إلى الخارج، علاوة على أن بعضها لا يخرج من أجهزة الحفظ الزجاجية، ومن ثم فلا يتصور أن يكون تم تصويرها بصورة مباشرة.
