لا يكاد يمر يوم دون أن يلقى مسئولاً هنا أو يستقبل مسئولاً من خارج هناك.. ولا ينسى الرئيس السيسي في غمرة مشاغله ومسئولياته بسطاء الناس من الكادحين والمعوزين وذوي الهمة والحاجة..
روح أكتوبر كامنة في المصريين، تحتاج لابتعاثها بمزيد من الوعي الرشيد وتحفيز الذاكرة الجماعية بدءاً بطلاب المدارس، مروراً بالجامعات، وصولاً لرجل الشارع البسيط عبر وسائل الميديا المختلفة والتواصل الاجتماعي..
كان إعلامنا في طليعة جنودنا على الأرض يشد من أزرهم ويسجل بدقة وسرعة فائقة تفاصيل المعارك ومشاهد البطولة والتضحية لحظة بلحظة ليعلم القاصي والداني كيف ضحى الرجال..
من دروس حرب أكتوبر المجيدة أن الحق لا يضيع مهما تقادم، ولا شيء يفتّ في عضد المصريين إذا ما آمنوا بحقهم وقدرتهم وتهيأت لهم الظروف لإستعادة هذا الحق..
قرار الرئيس السادات بخوض الحرب يستحق الإشادة فقد نجح في محو عار النكسة واستعادة الأرض والعرض وكتب ملحمة تاريخية لا مثيل لها في تاريخ العرب الحديث..
كم كان رائعا ما كان عليه المصريون أيام أكتوبر 73 من جبهة موحدة ووطنية متقدة ووحدة للهدف ووضوح للرؤية وإصطفاف خلف الوطن والقيادة وخلع كل رداء للحزبية والطائفية..
إرادة المصريين أبت إلا أن يخوضوا بجسارة وإصرار أكبر حروب الاستنزاف على مدى ثلاث سنوات متصلة أوهنوا خلالها الروح المعنوية لعدو غاشم متغطرس ثم لقنوه الدرس الأكبر يوم 6 أكتوبر..
وتتضاعف خطورة الشائعات في زمن الانفتاح الإعلامي وثورة التواصل الاجتماعي وسرعة إنتشار الأقوال وخداع الصور والفُجْر في الخصومات بلا رادع ولا ضمير..
ما يؤسف له حقاً أن بعض مروجي الشائعات في زماننا ينتمون لجماعات ترفع راية الدين وتتسمى لأهداف سياسية بإسمه..
ترويج الشائعات خيانة للدين والوطن وظلم للآخرين، والله لا يحب الظالمين، كما أنها إفساد في الأرض حذرنا منه ربنا عز وجل وشدد عقوبتها..
تختلف الشائعات بين سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية لكنها تتفق في المقصد والهدف وهو التدمير والتشويه والإرباك وهي شكل من أشكال الحروب النفسية..
الحذر من الشائعات واجب والعمل على درئها فريضة لا يجوز التخلف عنها أو الاستهتار بها؛ وعلى صخرة الوعي الحقيقي والإدراك السليم تتحطم الشائعة أي شائعة في مهدها..
تصبح الشائعة أكثر رواجاً وأشد تأثيراً لاسيما إذا صادفت بيئة مواتية ومجتمعا قابلاً لتصديق ما يلقى إليه من أخبار ومعلومات دون تثبت..
ما أجمل أن تحفظ محضراً لكيدية البلاغ فيه فترفع بذلك ظلماً عن شخص، وما أجمل أن ترد حياة مسلوبة من صاحب الحق فيها على وجه السرعة وما أجمل أن نحقق قضية قتل ونقدم القاتل فيها على وجه السرعة للقصاص منه..
ومن رسائل النيابة العامة أخيراً للمجتمع إطلاق تحذيرات من عواقب الإفراط في تدليل الأبناء والهروب من مسئولية تربيتهم وتأديبهم على نحو سليم والسماح لهم بأمور تسوقهم إلى ارتكاب جرائم تعرض حياتهم للخطر..