فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

يتسبب في نوبات قلبية، أعراض ومضاعفات خلل الغدة الدرقية

الغدة الدرقية، فيتو
الغدة الدرقية، فيتو

تعد الغدة الدرقية بمثابة "المنظم الأكبر" لجسد الإنسان وعقله، فهي المسؤولة عن وتيرة العمليات الحيوية، لكن حين يصيبها الخلل، تنقلب حياة الشخص رأسا على عقب.

وتظهر أعراضها تارة في صورة إرهاق مزمن وزيادة في الوزن، وتارة أخرى في قلق مفرط وخفقان في القلب، وتعد النساء الفئة الأكثر عرضة لهذه الاضطرابات، مما يجعل التشخيص الدقيق ضرورة لا غنى عنها لتجنب مضاعفات صحية جسيمة، وفقًا لموقع “WebMD” الطبي

ما هي الغدة الدرقية؟

تقع هذه الغدة، التي تشبه في شكلها الفراشة، في مقدمة الرقبة، وتتمثل وظيفتها الأساسية في إنتاج هرمونات تتحكم في "التمثيل الغذائي"، وهو النظام المسؤول عن كيفية استهلاك الجسم للطاقة، وأي خلل يؤدي إلى زيادة أو نقصان هذه الهرمونات ينعكس فورا على وظائف الجسم المختلفة.

أعراض خلل الغدة الدرقية

تذبذب الوزن

يعد التغير غير المبرر في الوزن من أبرز المؤشرات؛ فالزيادة المفاجئة قد تعني انخفاض الهرمونات (قصور الغدة الدرقية)، بينما فقدان الوزن غير المتوقع يشير غالبا إلى إفراط في نشاطها (فرط الغدة الدرقية).

تورم الرقبة 

ظهور تضخم في منطقة الرقبة (يسمى الدراق) قد يكون دليلا على وجود عقد أو التهابات، وفي حالات نادرة قد يشير إلى أورام.

اضطراب ضربات القلب

تؤثر الهرمونات الدرقية بشكل مباشر على سرعة النبض؛ فالقصور يبطئ القلب، بينما النشاط الزائد يسرعه ويرفع ضغط الدم.

تغير الحالة المزاجية والطاقة

يسبب الخمول شعورا بالاكتئاب والكسل، في حين يؤدي النشاط الزائد إلى القلق، والارتباك، وصعوبات في النوم.

تساقط الشعر

كلاهما (القصور والنشاط الزائد) قد يؤدي لتساقط الشعر، وغالبا ما يعود لطبيعته بعد العلاج.

الحرارة والبرودة

تؤثر الغدة على تنظيم حرارة الجسم؛ لذا يشعر المصاب بالخمول ببرودة دائمة، بينما يعاني المصاب بالنشاط من تعرق مفرط وعدم تحمل الحرارة.

الخلط بين الغدة ومرحلة "انقطاع الطمث"

نظرا لتأثير الغدة على الدورة الشهرية والحالة النفسية، يتم أحيانا الخلط بين اضطراباتها وأعراض سن اليأس لدى النساءن لذلك، تظل فحوصات الدم هي الفيصل الوحيد لتحديد السبب الحقيقي.

ويمكن للشخص إجراء فحص ذاتي بسيط أمام المرآة بمراقبة منطقة الرقبة أثناء بلع الماء للبحث عن أي بروز غير طبيعي، وطبيًا، يعتمد التشخيص على قياس هرمون (TSH)؛ فارتفاعه يعني قصورا في الغدة، وانخفاضه يعني نشاطا زائدا.

أسباب خلل الغدة الدرقية

داء هاشيموتو: مرض مناعي يهاجم الغدة ويسبب قصورها، وهو السبب الأكثر شيوعا.

داء غريفز: اضطراب مناعي يحفز الغدة على إنتاج هرمونات مفرطة، ويصاحبه أحيانا جحوظ في العينين.

مشاكل الغدة النخامية: التي تتحكم في عمل الدرقية.

العقيدات الدرقية: كتل تنمو داخل الغدة قد تنتج هرمونات إضافية.

علاج خلل الغدة الدرقية ومضاعفاتها

إهمال العلاج ليس خيارا؛ فقصور الغدة قد يؤدي لارتفاع الكوليسترول والنوبات القلبية، بينما يؤدي فرط النشاط إلى مشاكل في العظام والقلب.

علاج القصور

 يتم عادة عبر تناول حبوب هرمونية تعويضية مدى الحياة، تظهر نتائجها سريعا في تحسن الطاقة والوزن.

علاج النشاط الزائد

يتنوع بين الأدوية المضادة للدرقية، أو اليود المشع الذي يحطم الغدة، أو التدخل الجراحي في حال وجود تضخم كبير أو عقد مقلقة.

سرطان الغدة الدرقية

رغم أنه نادر وغير مميت في معظم الحالات، إلا أن علاجه يتطلب الجراحة متبوعة أحيانا بالعلاج الإشعاعي.