وقف الحرب إلى حين!
تم الاتفاق في شرم الشيخ على وقف الحرب الوحشية.. ولذلك تم إيقاف مؤامرة تهجير أهل غزة خارج أرضهم ومؤامرة الاستيلاء على القطاع وتقاسم أرضه بين أمريكا وإسرائيل كما جاهر بذلك اليمين الدينى الاسرائيلي المتطرف، وتم إيقاف أيضا عملية الإبادة الجماعية لأهالي غزة والتجويع الممنهج لهم.. وهذا يعد في حد ذاته إنجازا كبيرا.
ولكن يثير البعض مخاوف من أن يكون وقف الحرب إلى حين، وتحديدا إلى حين تسليم حماس كل المحتجزين الاسرائيليين في غزةَ إلى قوات الاحتلال.. ولعل هذا كان موضوعا مهما للمفاوضين الفلسطينيين من حماس والجهاد والجبهة الشعبية في شرم الشيخ..
حينما اهتموا بالحصول على ضمانات من الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك وخاصة من الوسيط الأمريكي، وتحديدا من الرئيس الأمريكي ترامب صاحب خطة وقف الحرب، ولعل دعوة الرئيس السيسي للرئيس الأمريكي للحضور إلى شرم الشيخ ليشهد توقيع اتفاق وقف الحرب هي خطوة ذكية لأنها بمثابة إعلان ضمانة وقف الحرب بشكل مستدام.
وإذا كان ترامب قادرًا على إلزام نتنياهو بوقف الحرب ليحصل على المحتجزين الاسرائيليين في غزة فإنه يقدر بالطبع على إلزامه هو وغيره في إسرائيل بوقف الحرب بشكل مستدام.. فقد أثبت ترامب مؤخرا أنه ليس العوبة في يد نتنياهو كما اتهمه البعض داخل أمريكا ذاتها، وإنما هو قادر على أن يأمر نتنياهو بما يريد وسينفذ.
على كل حال إن ترامب في إختبار الآن في منطقتنا.. ونحن بالطبع نريده أن يتحاوز هذا الاختبار ويقدر على فرض وقف مستدام للحرب البشعة التي تجاوزت العامين ضد أهل غزة.