رئيس التحرير
عصام كامل

المفتي السابق يشرح الفرق بين صلاتي القيام والتراويح؟

الدكتور على جمعة
الدكتور على جمعة

يقوم المسلم فى رمضان بصلاة التراويح والقيام والتهجد وغيره من الصلوات حتى موعد السحور والاستعداد لصلاة الفجر تقربا وطاعة لله تعالى فهل هناك قيام لليل فى رمضان وما هو فضله؟ وهل له علاقة بصلاة التراويح؟


يجيب فضيلة الدكتور على جمعة مفتى الديار السابق فيقول:
إن الأمة أجمعت على أن صلاة التراويح عشرون ركعة من غير الوتر وثلاث وعشرون ركعة بالوتر وهو معتمد المذاهب الفكرية الأربعة، وهناك قول نقل عن المالكية خلاف المشهور انها 36 ركعة ولم تعرف الأمة القول بأن صلاة التراويح ثمانى ركعات إلا فى هذا الزمن بسبب الفهم الخاطئ للسنة النبوية فاستشهدوا بحديث عائشة رضى الله عنها حيث قالت : "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد فى رمضان ولا فى غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى أربعا فلا تسل على حسنهن وطولهن، ثم يصلى ثلاثا. " قالت عائشة: فقلت يارسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال ياعائشة إن عينى تنامان ولا ينام قلبى". 

صلاة التراويح
 
وهذا الحديث يحكى عن هدى النبى فى نافلة قيام الليل عموما، ويستحب أن تكون بعد العشاء حتى يعتاد المسلم على تراويح رمضان ولم يتعرض إلى صلاة التراويح إذ هى قيام الليل مخصوص بشهر رمضان.

وهى سنة نبوية فى اصلها ، عمرية فى كيفيتها، بمعنى أن الامة صارت على ما سنه سيدنا عمر ابن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ من تجميع الناس على القيام فى رمضان فى جميع الليالى وعلى عدد الركعات التى جمع الناس عليها على ابن ابى كعب رضى الله عنه ، والنبى صلى الله عليه وسلم يقول :عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ـ عضوا عليها بالنواجذ.

ويمكن القول إن أقل صلاة التراويح ثمانية ركعات واكثرها لا حد له، وما عليه الفقهاء الأربعة هو أن تصلى عشرين ركعة ويندب ختم القران كاملا فى صلاة التراويح يوزع جزء منه كل ليلة ، ويطلب من الامام تخفيف الصلاة على المأمومين لقوله صلى الله عليه وسلم (من صلى بالناس فليخفف )متفق عليه ..وليس معنى التخفيف ما يفعله بعض الائمة من الاسراع فى صلاة التراويح الى الحد الذى لا يتمكن معه المأموم من اتمام الركوع والسجود والطمأنينة التى هى فرض تبطل الصلاة بدونه.

صلاة القيام
 وفيما يتعلق بأفضلية صلاة القيام فى المسجد أو فى البيت فمن الأفضل صلاتها فى المسجد وإن كان بعض المذاهب يرى أن صلاتها فى البيت أفضل إلا لمن خاف الكسل عنها اذا صلاها فى بيته، أو كان نزوله يساعد فى اقامة هذه الشعيرة كأن كان إماما للناس، أو حسن الصوت بالقراءة أو ممن يقتدى به.. والله سبحانه وتعالى أعلم .

ونعود إلى استقبال رمضان فلا ننس ذكر الله عز وجل وقد ورد الحديث عن الذكر فى كتاب الله وسنة الرسول الكريم ، فمن القرآن قوله تعالى " فاذكرونى اذكركم زاشكروا لى ولا تكفرون " البقرة 152، وقوله سبحانه وتعالى " والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما " الاحزاب 25 . ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم نصيحة عامة " ولا يزال لسانك رطبا من ذكر الله " رواه أحمد والترمذى وابن ماجه.
الجريدة الرسمية