رئيس التحرير
عصام كامل

شباب الثورة ينتظر براءة مبارك لتكتمل صفقة الإخوان والفلول.. عبدالفتاح: قريبا اندماج "مرسى- مبارك"..زهرة: المشهد السياسى لم يختلف منذ مقتل خالد سعيد..حازم: الفكر الثورى أهم من العمل

الرئيس السابق محمد
الرئيس السابق محمد حسنى مبارك
18 حجم الخط

توقعت حركات شبابية وائتلافات ثورية براءة الرئيس السابق حسنى مبارك وإخلاء سبيله قريبا، ليكتمل مهرجان "البراءة للجميع" ويعود رموز وقيادات النظام السابق للعمل السياسى تحت أى مسمى، ويعود الشعب المصرى لمربع الصفر.


وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد قضت اليوم بقبول التظلم المقدم من الدكتور زكريا عزمى الرئيس السابق لديوان رئاسة الجمهورية، وقررت إخلاء سبيله من محبسه الاحتياطى فى ضوء الحكم الصادر عليه بإعادة محاكمته فى قضية اتهامه بالكسب غير المشروع، ليلحق عزمى بزملائه من قيادات النظام السابق الذين حصلوا على إخلاء سبيل الواحد تلو الآخر، وهو الأمر الذى جعل الكاتب الصحفى وائل عبدالفتاح يكتب فى تغريدة له عبر"تويتر": "اكتملت اليوم رسائل تطمين الجناح المالى لنظام مبارك: الإفراج عن الرموز وآخرهم زكريا عزمى+ معاملة جيدة لمبارك+ قوانين تصالح وعودة للهاربين".

أضاف، "عاد نجوم الفساد إلى بيوتهم ومجرمو الشرطة إلى أعمالهم الميدانية فى الخطف والتعذيب والقتل.. فمتى يظهر المرسى ومبارك يعلنان خبر الاندماج؟".

ومن جانبها أكدت زهرة سعيد شقيقة خالد سعيد، أن خروج رموز النظام السابق وآخرهم زكريا عزمى اليوم، يوضح من الفلول ومن رموز الثورة المضادة التى خطفت ثورة الشباب وعقدت الاتفاقيات والصفقات مع رموز النظام السابق.

وقالت سعيد، أتوقع خروج الرئيس محمد حسنى مبارك الأيام القادمة لتكتمل ملحمة الثورة المضادة بعد براءة رجال الداخلية من قتل المتظاهرين، والتصالح مع رموز النظام السابق، مؤكدة أن المشهد السياسى فى مصر لم يختلف منذ قتل خالد سعيد حتى محمد الجندى.

وأضافت، ولا أستبعد الحكم ببراءة المتهمين فى قتل خالد سعيد، فالنظام الذى يقتل طفلا فى صدره ليرهب الأطفال من المشاركة والتواجد فى ميدان التحرير، ويعتدى جنسيا على المتظاهرات يؤكد أن الوضع أصعب وأسوأ.

وأشارت سعيد إلى أن النظام السياسى الحالى أغبى من السابق، فهو يكرر نفس الخطأ، لذلك الثورة مستمرة ولن نتوقف عن المطالبة بالقصاص للشهداء واستكمال مطالب الثورة.

ووصف عمرو عز عضو المكتب السياسى لحركة 6 إبريل الجبهة الديمقراطية بأن ما يحدث من خروج رموز النظام السابق بـ"الوضع الطبيعى" موضحا أن جماعة الإخوان المسلمين طول الوقت حليفة للنظام السابق، وجاء الوقت لرد الجميل على التحالفات القديمة.

وقال عز، الوضع الحالى شديد التعقيد، فلم يعد الشارع متفاعلا مع الثوار والمتظاهرين بعد أن قام الإخوان بتشويه سمعتهم، وخيار الديمقراطية جاء بالإخوان والسلفيين للحكم، ومن ثم لم يعد خيار الديمقرطية يناسب الثورة فى المرحلة القادمة.

وأضاف، المشكلة أن الثورة لم تغير النظام بل تغير الأشخاص، السياسيات القديمة التى يمارسها النظام تعاد كما هى، لكن ينفذها محمد مرسى بدلا من محمد حسنى.

وأشار عضو المكتب السياسى لـ6 إبريل إلى أنه فى ظل الغموض وتسييس القضاء لم نعد نتوقع تغير المشهد السياسى بالشكل السلمى.

وبدوره طالب حسام حازم المتحدث باسم صوت الأغلبية الصامتة الثوار والمتظاهرين بضرورة التحرك من الفعل الثورى إلى الفكر الثورى موضحا أن الفعل الثورى فى الشارع لم يأت بالنتيجة المطلوبة، فما زالت السياسات القديمة تمارس بنفس منهجها فى التعليم والاقتصاد والسياسية لكن مع تغير الأشخاص.

وقال حازم، مأساة الشباب منذ بداية الثورة أن الإخوان صدروهم فى الفعل الثورى بينما ركز الإخوان فى الفكر الثورى وهو مشروع التمكين الذى يؤدى للخلافة الإسلامية سواء اتفقنا أو اختلفنا مع الفكرة إلا أنهم تمكنوا من تنفيذها وبالتالى الثورة اكتملت بالنسبة لهم، بينما الشباب لم يكن له الرؤية الواضحة فى التغير ولم يكن له مشروع واضح ومن ثم فما حدث هو ربع ثورة وعلى الشباب تكملتها.

وأضاف، الموقف الآن الشباب مستمر فى الفعل الثورى وهو ما أفقدهم تعاطف وتحالف الشارع الذى لم ير تغييرا حقيقيا من الثورة، فى حين أن الإخوان انتهوا من الثورة ولديها الأجهزة الأمنية والمؤسسية التى تجعلها تحافظ على مكتسباتها، لافتا الانتباه بأن لا سبيل من استمرار الضغط فى الشارع مع رؤية واستراتيجية واضحة لتحقيق أهداف الثورة.

وأكد حازم، نحن فى انتظار تيار ثالث يعبر عن وسطية الشارع وأحلامه، ربما ينبع هذا التيار من جماعة أو فكرة وقتها سيتجمع الشعب حولها ويعطيها القوة والشرعية المطلوبة لتحقيق أهداف الثورة.



الجريدة الرسمية